رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ولد البطل محمد صلاح الدين شلبى فى الرابع من يونيو سنة ١٩٨٨ بمحافظة الجيزة، وهو الابن الأكبر، وله اثنين من الاخوة الذكور، والده كان طبيب بشرى توفى سنة ٢٠٠٧ قبل تخرج البطل من كليه الشرطة بسنتين.

درس صلاح الدين فى مدرسة بورسعيد للغات بالزمالك من الحضانة إلى الثانوية العامة، وأنهى الثانوية العامة بمجموع ٨٨٪ علمى رياضة، وتميز بنشاطه الرياضي، حيث مارس رياضة السباحة و الهوكى فى نادى الجزيرة الرياضى، واراد الالتحاق بكلية الشرطة، ولكن أباه رفض، واراده أن يلتحق بكلية الهندسة بإحدى الجامعات الخاصة، ولكنه طلب من امه أن تقنع والده، بالموافقة على التحاقه بكلية الشرطة.

وبالفعل تقدم لاكاديمية الشرطة، واستطاع اجتياز الاختبارات، والتحق بكليه الشرطة سنة ٢٠٠٥، وتخرج منها سنة ٢٠٠٩، وأدى فريضة الحج سنة ٢٠١٠ بعد تخرجه بعام واحد، وقتها لم يتجاوز عمره 22 عام.

فى بداية تخرجه عمل بمحافظة الإسماعيلية، بقسم أول الإسماعيلية وقسم ثانى الإسماعيلية والمجرى الملاحى كاحد ضباط النظام.

ثم التحق بإدارة البحث الجنائى وعمل كأحد ضباط المباحث، و كان يريد أن يكون من الابطال الذين يخدمون وطنهم فى شمال سيناء، وقرر تقديم طلب نقل للعمل فى شمال سيناء سنة ٢٠١٢، عقب انتهائه من أداء فريضة الحج.

ورفضت السيدة عبير محمد – ام البطل – ان يذهب نجلها لسيناء، ولكنه اصر بشدة على العمل فى سيناء، وتم قبول طلب نقله، وعمل بمديرية أمن شمال سيناء و ظل بها حتى 2019.

تزوج بعد نقله لشمال سيناء بعامين، تحديدا سنة ٢٠١٤، ورزقه الله بأبنتين فريده و ليلى الاولى اربع سنوات و الثانية سنة و نصف، ووقت استشهاده لم تكن ليلى قد ولدت بعد فهى ولدت بعد استشهاده بحوالى شهرين.

وحصل البطل على العديد من فرق البحث الجنائى فعمل كضابط مباحث بقسم الحسنة و العريش اول والعريش ثانى ومدير مكتب الاداب و اخيرا معاون اول لمباحث الشيخ زويد وتم تكريمه عن عمله فى العمليه الشامله سيناء ٢٠١٨.

و تكرم من السيد وزير الداخلية فى شهر مارس عام 2019، وبعدها بشهر واحد، استشهد فى التاسع من شهر ابريل من ذات العام، عندما قام إرهابى تكفيري - عمره ١٥ عام - بتفجير نفسه، فى القوه الأمنية التى كان يقودها، أثناء تأمين منطقة السوق بالشيخ زويد.

كان الشهيد محمد صلاح الدين، خلوق ومحبوب من الجميع، و خدوم يلبى طلبات الجميع الغريب قبل القريب، محبوب من الجميع حتى من أهالى سيناء، وهو ما جعل العديد من اهالى سيناء يتواصلون مع اسرته لمواساتهم بعد استشهاده.

وتؤكد عبير محمد – ام البطل – روى لى احد اهالى سيناء، كان بالقرب من الحادث، و بعد حدوث الانفجار توجه لهم و رأى ابنى وهو يردد الشهاده ثلاثة مرات، رحمه الله، كان عاشقا لسيناء، كان لا يقول عنها إلا ارض الفيروز ( اهدى مكان بالعالم) عمل بها تسع سنوات حتى استشهد، كنت كثيرة الإلحاح عليه ليعود و يعمل بالقاهرة او الجيزة خوفا عليه فكان يقول لى يا ماما ما فى ضباط بتموت فى القاهرة و الجيزة عادى رب هنا رب هناك، تواصلت معه هاتفيا قبل استشهاده بيوم، وكان سعيد جدا حدثنى كثيرا و ضحك أثناء المكالمة كثير، وسأل على جمع أقاربه، وكأنه كان على علم بأنه مغادر بلا عوده، كان بارا بى و باخوته كان سندا لنا جمعا لا تكفيني السطور لأعبر عما بداخلي، رحمك الله يا ولدى.

وتضيف ام البطل، كان يتمنى الشهاده، وكان دائما يدعو أن يكون من الشهداء و كان يقول لى هو انا اطول يا امى، وفى أيامه الاخيره كان يشعر أن موعده قد اقترب فطلب منى أنا وزوجته عدم الظهور على شاشه التلفاز بعد استشهاده فقلت له بعد الشر عليك، وكان مداوم على الصيام فكان يصوم اثنين وخميس طوال السنة، حتى يوم استشهاده، أثناء ادائه لواجبه الوطنى وحمايته لأبناء الوطن،

فى التاسع من أبريل عام 2019، ليلحق بكل من سبقوه من عاشقي تراب الوطن، فى جنات ونهر، رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته والهم أسرهم الكريمة ومصرنا الغالية الصبر والسلوان .. والى لقاء

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة