نظرة
تمر علينا هذه الأيام ذكرى نصر السادس من أكتوبر المجيدة، ذكرى اليوم الذى شهد فيه العالم أجمع على قوة وبسالة الجندى المصرى واستطاعته تحقيق أروع الأمثلة على التفانى فى ميدان المعركة وتحطيمه لأسطورة الجيش الإسرائيلى.
إعترف "موشيه ديان" وزير الدفاع الإسرائيلى آنذاك و قال فى مذكراته : " إنى أريد أن أصرح بمنتهى الوضوح بأننا لا نملك القوة الكافية لدفع المصريين إلى الخلف وأننا لا نملك القوة الكافية لإعادة المصريين عبر قناة السويس مرة أخرى ،فإن المصريون يملكون سلاحاً متقدماً وهم يعرفون كيف يستخدمون هذا السلاح ضد قواتنا ولا اعرف مكاناً فى العالم محمياً بكل هذه الصواريخ كما هو عند مصر ..إن المصريون يملكون العديد من الأنواع المختلفة من السلاح .. وهم يستعملون كل هذه الأنواع بإمتياز وبدقة متناهية، إن المصريون يستخدمون الصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات بدقة ونجاح تام .. فكل دبابة إسرائيلية تتقدم نحو المواقع المصرية تصاب وتصبح غير صالحة."
كما قالت "جولدا مائير "رئيسة وزراء إسرائيل : "لن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية فهذا أمر متروك للآخرين ، ولكنى سأكتب عنها ككارثة وكابوس عشته بنفسى وسيظل معى طوال العمر و إضطرت إلى طلب الدعم و العون الأمريكى لأن إسرائيل كانت معرضة للإنهيار و الفناء ".
و تأتى مذكرات الرئيس الأمريكى "ريتشارد نيكسون" فى كتابه نصر بلا حرب لتؤكد ما قاله ديان و جولدا مائير فيقول :"لقد أمرت ببدء جسر جوى ضخم من المعدادت و المواد على الجبهتين المصرية و السورية".
لقد إهتز العالم كله و تغيرت الخريطة السياسية للمنطقة بما حققته قواتنا المسلحة بعزيمة و قوة و إرادة رجالها فهذا هو السلاح الفتاك ..إن إنتصار أكتوبر هو من أعظم الحروب فى تاريخ العالم فان مصر حافظت على كرامة الامة العربية كلها و هيبتها و لولا هذا النصر الذى كسر أنف العدو المتعجرف لظل حتى الآن يصول و يجول فى المنطقة كلها ويعربد، و لكن أيادى المصريين إستطاعت قطع يديه ففر هارباً إلى جحوره.. تحية فى عيد أكتوبر لخير أجناد الأرض الذين رفعوا رأس مصر عالية.. تحية للعسكرية المصرية مصنع الرجال و عرين الأبطال على مر الزمان.