رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

فى الوقت الذى تحذر فيه عدد من التقارير الدولية لمنظمات ومؤسسات الغذاء بالعالم من اقبال العالم على مجاعة وفجوة غذائية ..حرصت الدولة من جانبها ونحن مقبلين على عام دراسى جديد توفير وجبات متميزة صحياسواء جافة او مطهية لابنائها الطلاب من المدرسة وحتى الجامعة حيث من المنتظر ان يشهد العام الدراسى تطبيق منظومة تعليمية جديدة لاتهتم بالتعليم فقط بل تمتد لتشمل بناء اجسام الطلاب رياضيا واعتمادا على طرح وجبة غذائية متنوعة امامهم بالكارت الذكى الذى سيتاح لهم لبناء جيل المستقبل بصحة جسمانية قوية وعقل متفتح وناضج حيث ان الدول المتقدمة تعتمد فى تطورها الحضارى وقوتها على الصحة الجيدة لمواطنيها وعلى عقولهم الراجحة خاصة وان العقل السليم فى الجسم السليم

ومن المتصور ان يتم استحداث الية جديدة لتوزيع الوجبات المدرسية متكاملة العناصر الغذائية بحيث يستفيد منها نحو 13 مليون تلميذ بمرحلة التعليم العام الابتدائى والازهرى لسد التلاعب الذى كنا نشهده منذ سنوات طويلة مضت ولضمان تفادى التخوف من وجود وجبات فاسدة من سؤء التخزين تؤدى الى الظاهرة المعروفة سلفا بتسمم التلاميذ

لكننى متفائل مع التوجه لانشاء المدن الصناعية الغذائية الجديدة واتخاذ كافة الاجراءات الصحية الاحترازية بداخلها والانتهاء من المعايير القياسية للوجبات الغذائيةبالتعاون بين وزارة الصحة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ووزارة الزراعة ..تقديم وجبات متميزة وخالية من العيوب لابنائنا التلاميذ

ومن الاهمية الحرص على تصميم اغلفة للوجبات بشكل جذاب وعلمى بما يحافظ على قيمتها الغذائية مع تنوعها وبما يتناسب مع طبيعة الحالة الصحية لتلاميذنا بحيث تختلف النوعية المطروحة لمن يعانى السمنة مقارنة بالتلاميذ الذين يعانون من النحافة او الانيمياء عند الية توزيعها على الطلاب وبما يشجع الطلاب على تناولها

اتصور ان طلاب المحافظات الذين يعانون من نسبة انيمياء اعلى من 50%يحتاجون الى وجبة متنوعة تحتوى على اللبن والبسكويت ومدعمين بالفيتامين والجبن والفواكه الطازجة والمجففة بجانب وجبات مطهية بها حديد من مصدر حيوانى

ومن المقبول ان يتم تنويع الوجبات طبقا لحالات تلاميذنا الصغار الجسمانية وبالتالى اتصور انها تكون غير موحدة كما ان طرحها فى عدد الايام سيختلف حسب المرحلة العمرية

اتصور ان اهتمامنا بالتغذية المدرسية للتلاميذ سوف يسهم فى التوسع بانشاء المدن الصناعية الغذائية التى تهتم بانتاج وتوريد وجبات بمواصفات عالمية وعالية الجودة وبما يؤدى الى استيعاب المزيد من الايدى العاملة وتخفيض نسبة البطالة الى ادنى مستوياتها

من المؤكد ان وجبات التغذية المتميزة تتيح انتاج نظام تعليمى فعال فى ضؤء تاثيراتها الايجابية على صحة التلاميذ وتغذية الاطفال من الحضانة ..بل انها سوف تشجع الغالبية من الطلاب على الانتظام بفصولهم الدراسية لتناولها خاصة من بين الطلاب الذين يغادرون منازلهم فى وقت متاخر من الصباح وبالتالى يغفلون عن تناول وجبة الافطار المنزلية املا فى اللحاق بطابور الصباح

كما ان الوجبة المدرسية تمثل احد الادوات الرئيسية للحماية الاجتماعية للاسر محدودة الدخل وركيزة اساسية لشبكة الامان الاجتماعى للتلاميذ الذين ينتمون لهذه الاسر وبما يعمق لديهم مفهوم الولاء والانتماء لبلدهم لانهم ياكلون من خير وطنهم

اعتقد ان مصر على طريق توثيق تجربة جديدة فى تطوير الوجبات المدرسية تضاف لرصيدها العالمى مع ارسال خبراء دوليين لمتابعتها بما يطابق المواصفات القياسية العالمية اسوة بالتوثيق العلمى العالمى فى التنمية البشرية والقضاء على فيروس سى ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى اجرته منظمة الصحة العالمية كتجربة رائدة فى مجال رعاية المواطنين صحيا

نحن بحاجة للاسراع بطرح برنامج قومى لتطوير التغذية المدرسية من عام دراسى لاخر.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة