بدون احراج
نحن بحاجة للتوسع بالمدارس الفنية الصناعية والزراعية التى تتواكب مع ما يطلبه سوق العمل وطبقا لاحتياجات المستثمرون وبما يلبى طموحاتنا الاقتصادية وينافس نظامنا التعليمى فى الثانوية العامة بعبع كل بيت والتى انهكت جيوب اولياء الامور فى الدروس الخصوصية
بالفعل النظرة الدونية للتعليم الفنى من المجتمع فى طريقها للزوال خاصة اذا ماتم الحرص على انشاء مدارس مؤهلة لو ظائف مضمونة ولذلك ليس من المستغرب ان يرتفع الحد الادنى لتنسيق القبول بهذه المدارس الثانوية
واتصور قبل ان نشرع فى التوسع بهذه المدارس الفنية الجديدة ان تتوافر لدينا الرؤية العلمية لاختيار وتحديد انسب المناهج لها مع الالتزام بتطبيق ما هو معروف بالتعليم الفنى المزدوج ومراعاة اعداد اكفا المعلمين والمدربين القادرين على تبسيط المعلومات لطلابهم وتدريبهم بشكل جيد
ومن الاهمية الحرص على تطبيق مناهج دراسية قائمة على نظام الجدارات بحيث تؤهل طلابنا لتحقيق التميز والجدارة فى التخصص المحدد لهم
واتصور ان تتاح الفرص لخريجى هذه المدارس الفنية الجديدة والعصرية تلبية طموحات خريجيها فى الالتحاق ايضا بالجامعات لتحسين النظرة الاجتماعية بجانب الحصول على الشهادة الجامعية للقضاء نهائيا على النظرة الدونية للمجتمع تجاه خريج المدارس الفنية وبما يؤهلهم للتقدم لعروسته بقلب جامد دون خوف من رفض اسرتها له!!
ومن المؤكد ان نجاح تجربة هذه المدارس الفنية الجديدة والمتجددة والتى ستقام خاصة بالمدن الجديدة بما يضمن اختيار الموقع والمساحة المناسبة لها سوف يسهم فى تحقيق ما نتطلع اليه من توطين الصناعة ببلدنا بجانب الحرص على خلق ثقافة جديدة للاجيال الصاعدة للخروج من الوادى الضيق لشريط وادى النيل الى تعمير الظهير الصحراوى
والهرولة نحو التوسع فى انشاء المدارس الفنية المرتبطة بالتكنولوجيا الجديدة وصناعة الاثاث والبتروكيماويات والبترول والغاز والكهرباء ومياه الشرب والصرف والطاقة النووية والجديدة والمتجددة والرياح والسكة الحديد واستباط السلالات الزراعية والرى الحديث للزراعة مسالة فى غاية الاهمية
ومن المأمول ونحن نهرول نحو انشاء المزيد من هذه المدارس الفنية العصرية والتى تقام على اساس ما يطلبه السوق والمستثمريين وما يحتاج اليه اقتصادنا مراعاة تطبيق المعايير الدولية فى التدريب والتدريس وتوفير بيئة تعليمية متميزة والحرص على انشاء التخصصات التقنية الحديثة المتواكبة مع السوق العالمى فى التوظيف
ومن غير المتصور ونحن نتعايش مع ثورة الانفجار المعرفى ان يتم تخريج نحو 600 الف طالب وطالبة من التعليم الفنى لا يعملون فى تخصصاتهم..لذلك فان الحرص على طرح مناهج عصرية وتخصصات تخاطب المستقبل سوف يحد من ارقام نسبة البطالة
من المتوقع مع اتجاهنا للاهتمام المتزايد بالتعليم الفنى اساس النهضة الصناعية سوف تتغيير معايير ومفاهيم ظلت جاثمة على عقولنا ونفوسنا لسنوات طويلة شهد خلالها التعليم الفنى اهمالا مابعده اهمال وآن الاوان مع الجمهورية الجديدة ان ينطلق ليتبواء مكانته التى تليق به وفى مقدمتها خلخلة الحد الادنى للقبول بهذه المدارس العصرية الجديدة بحيث تتخطى درجاته الحد الادنى للقبول بالثانوى العام
ومن المتصور ان امام الطلاب الحاصلين على الشهادة الاعدادية فرصة حقيقية للحصول على شهادة مصرية اخرى ذات جودة عالمية عند التخرج من منظومة التعليم الفنى بجانب التدريب العملى بمصانع وشركات الشريك الصناعى من المستثمريين بالاضافة الى حصولهم على مكافات مالية اثناء فترة التدريب
اعتقد ان نجاحنا فى تحقيق الثورة المعرفية والفكرية بمنظومة التعليم الفنى سوف يؤهلنا لتخطى عقبات متنوعة للوصول الى غايتنا وهدفنا لتوطين الصناعات العالمية الكبرى بوطننا الحبيب