بدون احراج
لا يليق بنا ان نقلق مع تخطيط عميق ومدروس فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى واتجاهنا نحو الجمهورية الجديدة القائمة بثبات ورسوخ على مفهوم الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التى تمتلك القدرات العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمفهومهم الشامل وتعلى مفهوم المواطنة وقبول الاخر وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وتتطلع لتنمية سياسية تحقق حيوية المجتمع المصرى مرتكزة على ترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية
ولا يليق بنا ان نتاخر اكثر مما تاخرنا فيه من عقود و سنوات سابقة لم يتم خلالها الاهتمام بتطوير القرى والنجوع لاهالينا فى الارياف للارتقاء بهم فى حياة كريمة تستهدف تحسين مستواهم الاجتماعى والصحى والتعليمى والثقافى والرياضى والسكنى وتقديم ارقى مستويات الخدمات لهم
لذلك فانه من المتوقع نجاح اضخم مشروع تنموى متكامل بتاريخ مصر الحديث يستهدف تطوير كافة جوانب تفاصيل الحياة فى الريف وتحقيق جودة الخدمات واستقرارها لاهالينا بالقرى والنجوع بارياف الوجه البحرى والقبلى معا
نحن بحاجة للقضاء على الفقر متعدد الابعاد والاستثمار فى تنمية وبناء المواطن المصرى بالمفهوم الشامل ولا نخشى اقتحام التحديات او شرذمة البغى والضلال التى تتاجر بالوطن والدين ومحاولات الاتهم الاعلامية لاحباطنا ولن تكون اقوى من ارادتنا على مواجهتها للعبور نحو افاق المستقبل
ومشروع ومبادرة حياة كريمة يشمل 4 تدخلات رئيسية تتمثل فى تحسين مستوى خدمات البنية الاساسية وبناء الانسان المصرى بالاضافة الى تدخلات اجتماعية واخرى تتعلق بالتنمية الاقتصادية
ادرك تماما ان كافة شكاوى اهالى القرى تنحصر فى وجود نقص بالمياه وعدم كفايتها ومن هنا ياتى مشروع تبطين الترع كاهم الحلول لضمان وصول المياد دون عوائق
لذلك من الاهمية القضاء نهائيا على المشاكل البيئية والصحية التى عانت منها الترع والمصارف لعقود طويلة سابقة وعلى راسها اقوام الكمامة والمخلفات التى تسد المصارف المائية وباتت تهدد بكوارث وتحولها الى منابع للاوبئة والفيروسات
ومن المؤكد ان مشروع تبطين الترع سوف يسهم فى وصول المياه لنهايتها بالكمية والنوعية والتوقيت المناسب كما انه سوف يؤدى الى رفع كفاءة الرى فى الحقول بنسب تتراوح بين 50 و75%مقارنة بالرى بالغمروزيادة انتاجية مالايقل عن 250 الف فدان من الاراضى الطينية
كما اننا بحاجة الى استغلال منظومة الرى الذكى لترشيد استخدام المياه فى الزراعة حيث ان قطرة المياه تساوى حياة وبالتالى سوف يسهم الاستغلال الامثل للموارد المائية واستخدام تكنولوجيا الرى المطور الى تخفيض تكاليف الزراعة من حيث حجم كميات الاسمدة وتقليل العمالة المستخدمة فى الرى وزيادة انتاجية المحاصيل ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصرى فى التصدير للخارج لمطابقته للمواصفات العالمية
اتصور ان تطبيق الرى الذكى بالاراضى القديمة سوف يؤدى الى استحداث واستخدام محاصيل زراعية ذات امكانية وراثية عالية الانتاج لاعطائها المقنن المائى المطلوب ومما يسهم فى تحسين جودة المحاصيل الانتاجية بزيادة الانتاجية بنسب تتراوح 30و40% وبالتالى زيادة فرص التصدير
ومن المتصور ايضا التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل طلمبات المياه عبر طرق الرى الحديثة..حيث ان تكلفة تحول الرى من الغمر الى الرى الذكى يبلغ نحو 7 الاف جنيه للفدان
ومن المؤكد ان خطط التوسع الافقى لاستصلاح الاراضى لزراعة المحاصيل الاستراتيجية على مساحة 4 ملايين فدان بالاراضى القديمة والدلتا بالمرحلة الثانية للتحول من الرى بالغمر الى نظم الرى الحديثة يتطلب توفير كميات كبيرة من المياه
سوف يؤدى الى زيادة الرقعة الزراعية لتحقيق الامن الغذائى للمواطن وتحسين معيشة المزارع والاسر الريفية
اننا بحاجة للتوسع فى تدريب المزارعين على تشغيل شبكات الرى الحديثة وتكثيف الدورات التدريبية للفلاحين على الاستغلال الامثل لمنظومة الرى الذكىخاصة وان الدولة مستمرة فى دعم الفلاح والمزارع بتقديم التسهيلات الائتمانية وتوفير القروض الميسرة من البنك الزراعى وبفترات سداد طويلة