رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نَفَحَاتٌ إِيْمَانِيَّةْ

أَيْامٌ مَعْلُومَاتْ ومِنَحٌ رَبَّانِيَّةْ وهبها الله تعالى للمسلمين ليتقربوا إلى الله بجمال الطاعات وحسن العبادات والمعاملات ،وتشمل هذه الأيامُ المعلومات العَشْرَ من ذي الحجة ومناسك الحج لبيت الله الحرام ..

قال تعالى

(لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (28)

سورة الحج

هذه الأيام المعلومات التي فضلها الله سبحانه وتعالى عن باقي أيام العام ليتنسم فيها المسلمون رحيق الإيمان وتفيض قلوبهم بالتقوى والمحبة والرحمة ويعملوا عملاً صالحا يتقربون به من الله العزيز الرحمن،

ومن هذه الأعمال إطعام الفقراء والمساكين والأيتام لتعم المحبة والمودة والأخوة وروح التكافل بين الناس ..

ويقوم المسلمين بأداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام ليغفر الله لهم ذنوبهم ويعودوا كالصفحة البيضاء بلا ذنوب بعد قبول الله حجتهم وتوبتهم.

من فضائل الحج العظيمة المساواة بين جميع أبناء الأمة الإسلامية فلا فرق بينهم بسبب المال و المنصب والجاه وهذا من أعظم دروس الإسلام فى حقوق الإنسان ..

فلا فرق بين عربى وأعجمى إلا بالتقوى والعمل الصالح،

فأقربهم إلى الله أفضلهم طاعة وعملا وإخلاصا وعبادة .

هذه الأيام المباركة العشر من ذي الحجة التي أقسم بها رب العباد في كتابه المبين .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4))

صدق الله العظيم

وجاء في الحديث الشريف

روي عن الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ » صدق رسول الله

هذا فضل أيام العشر من ذي الحجة هذه الأيام المعلومات المباركة التي ذكرت في القرآن الكريم والحديث الشريف .

إن فريضة الحج واجبة على كل مسلم قادر ليتوب الله عليه ويغفر له ذنوبه ويسكنه الجنة.

إن الحج لمن أستطاع إليه سبيلا والكثير من العباد لم يستطيعوا تلبية نداء الرحمن نظرا للأوضاع الاقتصادية والصحية التي يمر بها العالم نظرا لفيروس كورونا الذى أصاب البشرية.. مما أدى إلى خلو ساحة المسجد الحرام من الحجاج إلا القليل فى مشهد يدمع له القلب .

وهذه محنة تمر بها البشرية لعلها تكون درسا ليعود الإنسان إلى رحاب الرحمن والتقرب من الله بصالح الأعمال وحسن العبادات وجمال المعاملات فمن المحن تتولد المنح والعبرة والعظة .

أقبلت هذه الأيام المباركة في وقت عصيب تمر به الأمة العربية في صراع على مقدراتها وثرواتها .. وفَرَّقَ الأعداء بين أهلها إلى طوائف وأحزاب وأنتهكوا حرماتها وأعتدوا على أرضها والهدف الإستيلاء على ثرواتها وخضوع شعوبهاونزع حق السيادة والإرادة تنفيذا لمخططات تقسيم جسد الأمة إلى أشلاء وسلاحهم لغة المصالح و فَرِّق تَسُد..

فمن هنا ندعو أبناء الأمة العربية كافة إلى وحدة الصف العربى .. وليتذكروا خطبة الوداع لسيد الخلق أجمعين الرحمة المهداة ودعوته إلى وحدة الصف و تلاحم الأمة الإسلامية ..

وقد قال صلى الله عليه وسلم :

تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تمسَّكتُمْ بِهْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداَ كِتَابَ اللهِ وسُنَّتِي.

فهل نتحد ونعود خير أمة أُخرجت للناس وندافعُ عن بلادنا ومقدراتنا ونحمى مستقبل أوطاننا وشعوبنا..

إن الله وهبنا الكثير من النعم والعطايا لنكون أمة قوية يهابها الأعداء،

فهل نتحد على كلمة سواء ونمتلك أسلحة القوة وندافع عن وجودنا فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

إن الدولتين المصرية والسودانية تواجهان محنة شديدة فقد تأمروا عليهما لمنع مياه النيل عن أرضهما والتسبب في نتائج كارثية تهدد وجود الدولتين المصرية والسودانية.. فالقضية قضية وجود وبقاء ..

ولذا فلابد من وحدة الصف العربى للدفاع عن الدولتين فهذا واجب وفرض وميثاق كتبه الأجداد وفرضه الدين واللغة والعهد والأُخوة ولقد دعانا الله إلى الاعتصام والوحدة .

قال تعالى :

(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)أل عمران

وقال تعالى :

(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)

صدق الله العظيم الأنفال (60)

هذه الدعوة من الله إلى المسلمين للوحدة ومواجهة الأعداء والدفاع عن الأمة والدعوة لإمتلاك أسلحة القوة الكاملة والشاملة فهى أسلحة الإكتفاء والدفاع والبقاء والتقدم والنماء..

ولذا فلابد من موقف عربى موحد يواجه المخاطر التى تواجه الدولتان المصرية والسودانية كإتحاد صف عربى فرضه الدين والتاريخ واللغة والعهدوالميثاق.

إن الدولة المصرية قوية وقادرة على الحفاظ على أرضها ونيلها وثرواتها فهي تمتلك جيشاً عظيماً وجنودًا هم خير أجناد الأرض.

وإنا لمنتصرون بإذن الله بقوة شعب وجيش وقيادة لن تتنازل عن حقوق الدولة المصرية فى نيلها شريان الحياة لأرضها بل سر وجودها وبقاؤها..

وهذا عهد ووعد وميثاق بين أبناء الدولة المصرية .

في هذه الأيام المباركة ندعو الله أن يحفظ مصرنا ويوحد صفنا ويوفق قادتنا إلى ما فيه خير البلاد والعباد ..

وندعو الله أن تعود الأرض تنبتُ سنابل الخير وأن تعود البشرية إلى الفِطرة السَّمْحَةْ والمحبة والخير والأُخوة والسلام بين بني الإنسان .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة