رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الكلم الطيب

أهل الإيمان يتسابقون في سائر الأعمال التي تقربهم إلي الحق تبارك وتعالي. ينتهزون الأيام المباركة للاكثار من فعل الخيرات. لا يغيب عن خاطرهم قول الله عز وجل "وتزودوا فإن خير الزاد التقوي واتقون يا أولي الألباب". الآية 197 سورة البقرة. الصالحون ينتهزون الأوقات والأيام المباركة مثل ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة العيد وليلة يوم النحر. وذلك لما جاء عن رسول الله ــ صلي الله عليه وسلم ــ فيما رواه البيهقي. ومن أعظم ما يتقرب به المسلم في الأيام المباركة بالأشهر الحرم رجب والمحرم وذ العقدة وذو الحجة هي التوبة والاستغفار والبعد عن المظالم.
ومما تجدر الاشارة إليه أنه يستحب في هذه المباركة الاكثار من الأعمال والفضائل الداعية إلي مرضاة الله عز وجل. فقد ورد عن رسول الله ــ صلي الله عليه وسلم ــ من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النار مسيرة مائة سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة. حيث يفضل فيها الاكثار من الاستغفار وحمد الله وشكره علي نعمه التي لا تعد ولا تحصي. كما أن الصالحين من عباد الله لا يغيب عن خاطرهم قول سيد الخلق ــ صلي الله عليه وسلم ــ "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" هؤلاء الصالحون أيضاً يستزيدون من كل فضائل الأعمال ولا يلتفتون إلي هؤلاء الذين يحاولون استقطابهم إلي اللهو والابتعاد عن السلوكيات الطيبة. ويدركون مدي مسئوليتهم نحو كل ما يرضي الحق تبارك وتعالي.
ويضعون نصب أعينهم قول ربنا سبحانه وتعالي: "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب" سورة النور. الآيتان 37. 38. فهؤلاء الصالحون قد نذروا أنفسهم لكل ما يقربهم من ربهم ويفتح لهم آفاق الرحمة والتقرب إلي ربهم. صلاة في جوف الليل. بر الوالدين والاحسان للأهل والجيران. والسعي بكل همة ونشاط في سبيل الهدي وكل طرق الرشاد.
ويدركون مدي المسئولية الملقاة علي عاتقهم والخشية من ذلك اليوم الذي يلقون فيه ربهم ويستقر بوجدانهم قول الله سبحانه وتعالي: "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون". الآية 181 سورة البقرة. ويبذلون أقصي الجهد لكل أعمال الخير والمساءلة لإنجازها ويتطلعون إلي ادراك الفضائل.
فضائل الأعمال من سمات أهل الإيمان في مقدمتها إطعام الطعام حباً في الله سبحانه وتعالي "ويطعمون الطعام علي حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسروراً. وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً" الآيات من 8 إلي 12 سورة الإنسان.
ليتنا ننتهز هذه الأيام المباركة التي نعيشها في أعمال الخير والله يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة