حروف متحركة
"عالم مجنون" مجموعة قصصية تبنتها مبادرة الروايات الأفريقية الإبداعية وهي مشروع بجامعة فري ستيت بجنوب إفريقيا حيث حرص الطلاب الجامعيون علي عدم الصمت أمام وباء كورونا.
المجموعة تضم 15 قصة كتبها طلاب ريفيون أو من مستوطنات منخفضة الدخل ومكتظة بالسكان علي أطراف المدن. إنهم يعبرون عن الحياة في وضع الإغلاق. والمشروع يحفزهم علي كتابة قصص قصيرة يمكن نشرها واستخدامها في المناهج الدراسية وتستند غالبية النصوص علي الواقع باعتبار الكتابة آلية للتكيف وهضم العالم من حولنا.
عندما تم إغلاق البلاد. اضطر الطلاب لإخلاء الحرم الجامعي والعودة لمنازلهم لم يسمح للمواطنين بالسفر أغلقت المتاجر أبوابها. واضطر الناس للبقاء في منازلهم.
القواعد الصارمة أثارت الذعر في المناطق المزدحمة وخلال الأسبوع الأول زاد العنف القائم علي النوع بنسبة 30% مقارنة بالعام السابق.
قصة "كابوس كوفيد-19". توضح المخاوف والتحيزات التي تواجهها قرية صغيرة. عندما تتعرض الشخصية الرئيسية لسلوك غريب من جيرانها وتعرف السبب علي الفيسبوك: أصيبت إحدي البنات بكورونا. شوهدت في المستشفي وهي تسعل علي حافة الموت واحتجزها الطبيب. عادت الآن وأصابت عائلتها بأكملها. احذروا يا شباب.
شعرت الكاتبة بالصدمة لقد ذهبت للمستشفي بسبب سعال أصابها أثناء تطهير غرفتها من البعوض بالمبيدات الحشرية!!
سلط الاتصال بالإنترنت وامتلاك الأجهزة. الضوء علي الفجوة بين الطلاب الأغنياء والفقراء في "كوفيد -19 عقبة كبري" تُجبر بطلة القصة علي العودة لبلدتها المكتظة بالسكان.
رأت مستقبلها يهرب منها عندما قدمت الجامعة نظام التعلم عبر الإنترنت لم يكن لديها أي جهاز إلكتروني غير هاتفها الخلوي.
تشمل الموضوعات الأخري تشييع جنازة مستعجلة "60 دقيقة وداعا" وإيمان المرء بأن الله يواجه التحدي "الإيمان لا يخضع للإغلاق" رسم أحد الطلاب صورة خيالية قاتمة لعالم ما بعد كوفيد-19 حيث يصبح الواقع الافتراضي أكثر أمانا من الحياة الحقيقية "موت الجنس البشري".
وتناول الطلاب "الوباء داخل الوباء" أو العنف القائم علي النوع الاجتماعي تدور إحدي القصص حول أم وابنتها "حبيستين" داخل منزلهما أثناء الإغلاق مع والد عنيف.
في مجموعة عالم مجنونA World Gone Mad يتحدث الطلاب عن أنفسهم ويقدمون للعالم تعبيرا حقيقيا عن التجربة الحية. أسلوب ينفي شكلا غربيا مقدسا من التفكير في فلسفات وآداب الغرب علي أنها السلطة الفكرية الوحيدة.
ويقول موقع كونفرسيشن: الفكرة تتمثل في إعادة بناء المعرفة والشعور بالوجود. كمحاولة لإنهاء استعمار التعليم العالي في جنوب إفريقيا سوف يتعلم الطلاب عن بعضهم البعض ومن بعضهم البعض.
المجموعة تسهم أيضا في إنهاء استعمار اللغات يخبرنا الكتاب المنشور بلغة isiZulu أن اللغات الأصلية التي يتم تهميشها صالحة لنقل الخبرات الحية وجديرة بمساحة في التعليم العالي.
أخيرا تمنح القصص الأمل في النجاة وإيماءة نحو "مستقبل ما بعد كوفيد" مستقبل عادل اجتماعيًا ومعرفيًا.