إرادة وطن
المصلحة الوطنية الهدف والغاية التى تسعى من اجلها الدول لتحقيق التقدم والرخاء من خلال وضع رؤية
إستراتيجية تحقق المصلحة الوطنية العليا للأوطان فى ظل التوازن بين العلاقات الدولية والمصالح المتعارضة والإحتكام إلى ما أستقرت عليه الأمم من ثوابت ومبادئ راسخة وعلاقات تاريخية ومعاهدات وقوانين دولية ليتحقق السلم والأمن الدولى ويعم السلام والرخاء بين الشعوب.
أن الأمم سواء فى العصر القديم او الحديث تحدد سياستها الداخلية او الخارجية طبقا لمفهوم المصلحة الوطنية العليا بما يحقق التنمية الشاملة والأمن الداخلى و الخارجى وحماية
الأوطا ن ضد اى خطر او إعتداء او تعدى يمس أمنه و حقوقه وثرواته ومقوماته.
أن المصالح العليا للوطن تتحدد نحو هدف واحد تحقيق تقدم ورخاء وسلام الشعوب من خلال تملك أسلحة القوة والبناء
فلا بناء بلا دفاع وجيش قوى يحمى الأمة فالدفاع اليد العليا لحماية الأوطان وحفظ حقوقها وثرواتها وأمنها وسلامها .
إن الدول تستخدم جميع المقومات الطبيعية والموارد البشرية من أجل مصلحتها الوطنية والهدف الإرتقاء بالوطن فى جميع المجالات العسكرية والإقتصادية والثقافية والمعرفية والقانونية والإجتماعية والعلمية والمعرفية ففى إمتلاك أسلحة القوة الدفاع والإكتفاء والسيادة والسلام .
أن الأمم تحدد سياستها الخارجية بما يتوافق مع مصلحتها الوطنية فى ظل علاقات متوازنة قائمة على حق السيادة وإستقلال الإرادة وتحقيق المصالح المشتركة بما يخدم المصلحة الوطنية سواء فى وقت السلم و الحرب .
ان الدولة المصرية على مدار تاريخها دولة ثوابت راسخة وعلاقات تاريخية ودولية بما يخدم السلم والأمن العالمى ويحقق المصلحة الوطنية للدولة المصرية .
ان الدولة المصرية فى هذه المرحلة تواجه مخاطر خارجية وداخلية فى منطقة وبؤرة صراع ونزاع وخطرا يهدد سلمها وأمنها وحقوقها بما يلزم إتحاد الصف والوعى الوطنى للدفاع عن الوطن أمنه وسلامه.
فى ظل الأزمات المتلاحقة التى تحيط بالدولة المصرية وأخطرها على الإطلاق أزمة سد النهضة التى تشكل لحظة فارقة وقضية حياة وجود وبقاء للدولة المصرية فالأمن المائى خط أحمر .
وقد اعلنت ذلك الدولة المصرية بأنه لا مساس بحقوق مصر المائية فى ظل تعمد الدولة الأثيوبية الإضرار بدول المصب مصر والسودان وذلك بإقامة سدود لحجب مياه النيل والتصريح بالشروع فى بناء سدود اخرى و المماطلة وتزييف الحقائق بحجج واهية وغير حقيقية لحجب حصص مياه النيل عن مصر والسودان مخالفة بذلك القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية لتعطيش الأرض المصرية والسودانية والإضرار بالمصالح العليا للدولتان المصرية والسودانية.
يحدث ذلك فى ظل صمت المجتمع الدولى والقوى العالمية التى تتأرجح مواقفها بين المساندة للدولة الاثيوبية وعدم أقرار حق الدولتان المصرية والسودانية فى الحصول على حقوقهم المائية والدفاع عن سيادتهما الوطنية .
فرسالة إلى بعض القوى العالمية
بهذا الموقف الغير حاسم والمؤيد فى الواقع المحايد فى العلن تبعا للمصالح المختلفة إقتصادية وسياسية سوف ترسخون مفهوم مخالفة القوانين الدولية لتقسيم مياه الأنهار و المواثيق الدولية وحقوق الإنسان وذلك بعدم الوقوف مع الحق المائى لمصر والسودان وعدم إضرار دول المنبع بدول المصب، و سوف ينتهى بالنزاع فيما بينكم لأنكم اقررتم وضع غير قانونى وتعسفى ومخالفا للقوانين الدولية وإتفاقية الأنهار وخرق للقوانين والمعاهدات الدولية وحق الشعوب فى الحفاظ على مقدراتها وثرواتها وحقوقهم المائية .
لذا فاننا نتساءل أين دور المؤسسات الدولية فى حفظ السلم والامن الدولى فى ظل خرق الدولة الأثيوبية جميع الإتفاقيات والمعاهدات والتعدى على حق الشعوب !!!!
ففى ظل ذلك الوضع نقول
كلمة فصل
أن المصلحة العليا للدولة المصرية هى الهدف والغاية وحق الدفاع مقرر ومشروع والدول هى التى تحدد سبل الدفاع بعد أعلنت القوى العالمية والمؤسسات الدولية بعدالة قضيتها وحقوقها.
أن دولة المصرية سلام ولكن عند المساس بحقوقها فلها حق الدفاع بما يتوافق مع رؤيتها السياسية والوطنية وما تمليه عليها مصلحتها الوطنية .
ولذا فقد قامت بالعديد من الجهود الدولية ومخاطبة القوى العالمية والمؤسسات الدولية وأنتهجت مفاوضات على مدى سنوات طويلة ومازالت تحاول الوصول لإتفاق فى ظل التعسف والرفض الأثيوبى والتحدى السافر للمجتمع الدولى ولذا فقد وضعت المجتمع الدولى امام مسئوليته وعليه القيام بدوره والا فللدولة المصربة والسودانية حق الدفاع والردع والحسم.
ان الدولة المصرية قامت فى الفترة السابقة بالعديد من الجهود فى العديد من المجالات ومنها
المجال العسكرى
عقد تدريبات مشتركة متعددة مع العديد من البلاد المختلفة ومنها فرنسا والإمارات المتحدة ونخص بالذكر الدولة السودانية وذلك استمرار للتدريبات السابقة نسور النيل 1 و2 و حماة النیل وذلك بمشاركة عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية، وذلك لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل الخبرات التدريبية وتنفيذ طلعات مشتركة على الأهداف المختلفة و عدد من الرمايات النمطية وغير النمطية، والإستعداد القتالى والقدرة على العمل المشترك لدعم جهود الأمن والإستقرار بالمنطقة، و تعزيز سبل التعاون العسكرى وتبادل الخبرات بین القوات المسلحة المصریة والقوات السودانية فهذه رسالة قوة وحسم وردع .
المجال الأفريقى
عقد العديد من المباحثات مع العديد من الدول الأفريقية على سبيل المثال أوغندا وكينيا وأخيرا جيبوتى واهميتها على البحر الأحمر وباب المندب كحماية للمجرى الملاحى المائى وعقد اتفاقيات عسكرية وإقتصادية
فالأمن المصرى يبدأ من المنبع حتى المصب .
المجال الدولى
عقد لقاءات مع بعض قيادات الدول الكبرى لبحث القضايا الإقليمية والمشتركة بصفة و قضية سد النهضة بصفة خاصة فلا صوت يعلو فوق مصلحة الوطن .
هذا بالنسبة للجهود العسكرية والسياسية و الخارجية .
ولكن لابد ان يكون للمؤسسات الوطنية و المواطن المصرى موقفا وطنيا مساندا لحماية الأمن المصرى المائى ومنها
الإعلام
له دور هام فى عرض قضية سد النهضة وإظهار التعسف الأثيوبى و إظهار الحقوق المشروعة لدول المصب فى جميع وسائل الإعلام الدولية والمحلية والميديا كوسائل اتصال تنقل الخبر وتظهر حجم الكارثة وكذلك الدعوة إلى الوحدة الوطنية ونبذ الشائعات وتوحيد الصف خلف الدولة المصرية للدفاع عن حقوقها المائية ،
فهذا وقت تتحول فيه وسائل الإعلام الى مدافع توجه ضد الأعداء لحماية حق الشعوب فى الحياة .
دور المواطن المصرى
سواء فى الداخل أو الخارج الإصطفاف خلف الوطن و الوعى بكل أبعاد القضية السياسية والقانونية والدولية ليكون لسان المواطن ناطقا بالحق مدافعا جسورا عن حقوق وطنه .
الدول العربية
يجب ان يكون لها دور مؤيد للحقوق المصرية والسودانية ومساندا لهم دوليا وعسكريا واقتصاديا بمواقف ثابتة و صريحة ولقد كانت البداية
بعقد لقاء لوزراء الخارجية العرب
وصدور بيان مؤيد لحق مصر والسودان ودعوة مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته فى حفظ السلم والأمن واتخاذ الإجراءات اللازمة لاطلاق عملية تفاوضية فعالة تضمن التوصل في إطار زمني محدد لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث
ومساندتهم للدولة المصرية والسودانية فوحدة الصف العربى قوة وردع وحسم .
دور المؤسسات الدولية
حفظ السلم والأمن الدولى ومعاقبة الدول المخالفة للقوانين الدولية طبقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى وإتفاقية تقسيم مياه الأنهار.
الخلاصة
أن المصالح العليا للأوطان هى المحرك الأول للدول من خلال سياسة دولية تحقق التوازن فى العلاقات وتحفظ الحقوق المشتركة للشعوب فى ظل القوانين الدولية والأهداف و المبادئ التى أستقرت عليها الأمم وأقرتها المؤسسات العالمية ليتم تحقيق السلام والأمن الدولى وحق الشعوب فى الدفاع عن حقوقها وثرواتها وأمنها ورخاءها .
فما أحوج العالم لصوت العقل والمنطق والحكمة لنزع فتيل الازمات والحفاظ على حق الشعوب فى رد الإعتداء وإقرار القوانين والمواثيق الدولية وحق الدول فى الدفاع الشرعى عن حقوقها ومقدراتها وثرواتها فسلاح القوة ردع وحسم .
أن فى الالتزام بالثوابت والقوانين الإستقرار وفى المخالفة النزاع والصراع.
ان الدولة المصرية دولة عريقة ذات سيادة وريادة وقوة وسوف تدافع عن حقوقها وثرواتها ومصلحتها الوطنية بجميع أسلحة القوة والحسم والردع وهى التى تختار سبل الدفاع كدولة ذات سيادة تمتلك سبل الحماية .
أننا على ثقة بأن مصر سوف تجتاز هذه المحنة وستخرج منتصرة بتلاحم شعبها وجيشها تحت هدف واحد هو المصلحة الوطنية .
فلا صوت يعلو إلا صوت الدفاع عن الوطن حقوقه وثرواته ليحيا الوطن فى سلام وتقدم ورخاء .
المصلحة الوطنية