كيان بمفهوم جديد .. شباب قلوبها من حديد .. عشق بلدها دم ماشي فى الوريد... إنهم أمل الحاضر والمستقبل، أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
تلك التنسيقية التي أنشئت منذ ثلاثة أعوام، لتحقق مطالبات عديدة، طالما طالبت بها كافة القوى السياسية، لإعداد أجيال من الشباب القادر على مواجهة التحديات، وتمكينهم ليتبوأوا مكانتهم المستحقة في قيادة مصر المستقبل، مصر التي حلموا بها، وثاروا من أجلها، وبالفعل أصبح بعض منهم يشغل العديد من المناصب التنفيذية والبعض الآخر هم أعضاء بالمجالس التشريعية، والبعض يجري إعدادهم وتأهيلهم لقيادة الوطن في شتى المجالات.
تحقق الحلم، بفضل المخلصين من أبناء الوطن الشرفاء، واجتمع الشباب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية، حول هدف واحد هو إعلاء مصلحة الوطن، ومع احترام التعددية الحزبية والسياسية، جاء السعي إلى تقوية التجربة الحزبية.
حيث أعلنت التنسيقية منذ اليوم الأول لتأسيسها – عام 2018 - أن هدفها، تقوية الأحزاب، وإيجاد قنوات ومساحات اتصال وتقارب مع الدولة، من خلال المشاركة بأوراق عمل ومقترحات ومشروعات قوانين، أو الحوار المباشر مع المسئولين، بالإضافة إلى الحوارات المجتمعية، تشكلت التنسيقية بأقل من 20 حزب وعدد 6 شباب سياسيين غير حزبيين، وجرى التوسع، ومع تحقيق الأهداف، تخطى عدد الأعضاء حاليا 250 عضو، ينتمون إلى 25 حزب ومن بينهم 50 شاب سياسي غير حزبي، ويستمر العمل وفق قواعد التنسيقية – التى تشبه دستور عملها، الذي وضعه شبابها.
أيقن الشباب – من أعضاء التنسيقية، رغم اختلافاتهم الأيديولوجية - أن الحوار البناء والتوحد لإعلاء مصلحة الوطن، هو الطريق الصحيح لبناء نظام ديمقراطي حقيقي، على أساس مبادىء ثورة الشعب العظيم في 25 يناير و30 يونيو، فشكلوا لجانا نوعية فنية تدرس كل ما يهم المواطن، وتعنى بمختلف القضايا، وتقترح حلولاً حقيقية، مرتكزة على أسس منطقية علمية.
ونضجت التجربة، لتتحقق بعض من ملامح الحلم، فأصبح 6 من شباب التنسيقية نواباً للمحافظين، وأصبح من أعضائها 32 نائباً بمجلس النواب، و16 آخرين نواباً بمجلس الشيوخ، وسط تمكين حقيقي للمرأة فاقتربت نسبة السيدات من نواب التنسيقية بمجلسي النواب والشيوخ، إلى نصف مقاعد التنسيقية في المجلسين، ولتنجح التنسيقية في جعل نفسها قطباً محورياً في معادلة خدمة الوطن.
ولتستمر التنسيقية في سعيها الحثيث بخطوات ثابتة للصعود حاضنة كل أعضائها من الأحزاب وممارسي السياسة، ولتصبح مدرسة كادر كبير، بعيداً عن مفاهيم سياسة المصلحة أو ساحة التناحر والصراع، الحوار عنوانها وتحكمها الحجة والرؤية المنطقية، ويجمع أقطابها هدف واحد هو إعلاء مصرنا الغالية.
ولعلنا قريبا نشهد زيادة المساحة الخاصة بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في مجالي التدريب والتأهيل السياسي بمفهومه الشامل، ونراها تستقبل المبدعين في كافة المجالات، بدءاً من الشعر والأدب والرياضية والفن، وصولاً إلى العلوم والتكنولوجيا، فالخطوات التي اتخذتها لتمكين الشباب من العمل السياسي الديمقراطي المدني، تسمح لها باستقبال نماذج تبحث عن فرصة لإخراج ما بداخلها من إبداع، وما أكثر المبدعين بين أبناء الوطن، ولن تحيا مصر إلا بجهود شبابها المخلصين الوطنيين.
فإلى لقاء قريب – في ذكرى ميلاد تنسيقية الشباب القادم– آملين أن نشهد تمكين أكثر لشباب واعٍ، أحب َ وأخلص َ لوطنه، واجتهد في تنمية قدراته، فاستحق أن يتبوأ المناصب التنفيذية والتشريعية في مصر المستقبل، دامت مصرنا رائدة بكل شبابها .. وشكراً لكل القائمين على إنجاح التجربة الرائدة من أجل الأجيال القادمة.