رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس

الإخوان .. تاريخ من المتاجرة بالقضية الفلسطينية

بعد 11 يوما من الحرب على غزة نجحت الوساطة المصرية في وقف العدوان.. بعدما دفعت القاهرة بكل ثقلها السياسي من أجل حقن دماء الأشقاء الفلسطينيين، وهو الاتفاق الذي سارع إلى الترحيب به الرئيس الأمريكي جو بايدن ومعه قادة العالم أجمع وسائر المنظمات الدولية والحقوقية، حيث ثمن الجميع الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي قامت بها القيادة المصرية، ليتأكد أن القاهرة كانت وستظل دائما مركز الثقل العربي في الشرق الاوسط، وقلب العروبة النابض والداعم للشعب الفلسطيني في كفاحه ونضاله من أجل استعادة حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

في المقابل ووسط انشغال القيادة السياسية المصرية منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب بمحاولات وقف التصعيد لحماية أرواح أهالينا في غزة كانت جماعة الإخوان الارهابية وكتائبها الالكترونية مشغولة بما هو أهم وفق عقيدتهم الفاسدة، بالصيد في الماء العكر ومحاولات بث المزيد من الشائعات والأكاذيب ودس السم في العسل، عن طريق تشويه الأدوار العربية الفاعلة ، وبالأخص الدور المصري الذي كان محل تقدير من سائر دول العالم، بما فيهم قادة حماس أنفسهم وهو ما أعلنه بوضوح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حينما قال بالحرف والنص: "إن مصر كانت تتابع عن كثب تطورات الموقف لحظة بلحظة منذ اندلاع الحرب ولم تتوان عن تقديم يد العون لمساعدتنا"، لكن الكذب عند الإخوان تحول من عادة إلى عبادة .

إن جماعة الإخوان تستغل القضية الفلسطينية منذ 70 عاما ففي عام 1948 كانت البداية التي سجلتها كتب الإخوان أنفسهم حيث دشنت حينذاك ما يسمى بجماعة "شباب محمد" التي جمعت تبرعات للقضية لكن فيما بعد تم استغلالها لتمويل عمليات الجماعة، واليوم تواصل جماعة الإخوان منهجها الفاسد في التشويه عن طريق التشكيك في كل موقف أو قرار تتخذه مصر في صالح دعم الأشقاء الفلسطينيين ، وإمعانا في الكذب والتضليل تحاول استغلال القضية الفلسطينية لتصفية الحسابات مع بعض الحكومات العربية ، ليسا حبا في القضية الفلسطينية وانما لخدمة مصالحهم فقط.

في النهاية تبقى كلمة: إن مصر الكبيرة كانت وستظل الداعم الأكبر لكل شقيقاتها العرب والتاريخ خير شاهد فلم تقف مصر يوما موقف المتفرج من أي أزمة إقليمية، بل دائما تتقدم الصفوف حفاظا على الأمن القومي العربي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة