رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الألف إلي الياء


مصر تتغير، وتنطلق بقوة نحو مستقبل واعد بالنهوض والنماء ،والراصد الأمين لأهم مؤشرات التنمية والإصلاح الإقتصادي خلال السنوات الأخيرة سيجد علي رأسها، تدشين مشروعات قومية صخمة ومدن صناعية جديده ومتكاملة، ستحقق مردودا مجتمعيا ومزايا عديدة وحصادا نافعا لأهل مصر.

وأعتقد أنها رسالة حضارية قوية لمن يهمه الأمر ، إقليميا ودوليا، ومن أهم إنجازات مخطط الإصلاح الإقتصادي للحكومة المصرية ، وستسهم في تخفيف وطأة وآثار القرارات والإجراءات الصعبة، برؤي أصيلة تتواءم وخصوصية بلادنا، وبسواعد أبناء الوطن المخلصين.

ولا يختلف إثنان من أهل المحروسة علي أن فكر المشروعات الإستثمارية العملاقة استراتيجية هدفها إحداث نقلة نوعية تدعم توجهات التنمية المستدامة ، وتحمل الخير لكل المصريين،وبصفة خاصة الأجيال القادمة، التي تطلع لغد أفضل، وحياة أكثر استقرارا ورخاء.

كما أنها تدعم فكرة الخروج من الوادي الضيق الذي ظلت أملا وحلما يراود كافة المصريين وخبراء التنمية والتخطيط الإستراتيجي لتحقيق استفاده قصوي من الموارد الطبيعيةالمتنوعة التي تزخر بها المحروسة، والتي يزيد مساحتها عن مليون كيلو متر مربع والمساحة الآهلة بالعمران لا تتجاوز 7% ، تتميز بالتباين في المناخ والتربة والموارد.

وأيضا تسهم المشروعات التنموية الكبري في تحقيق فكرة الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتوفير عشرات المليارات من العملة الصعبة.
كما تفتح مجالا رحبا لإستيعاب الزيادة السكانية المتنامية ، وإنشاء مدن وقري عصرية، ورفع مستوي المعيشة من خلال توفير فرص عمل مؤقته ودائمة، والعمل علي توظيف الموارد والثروة البشرية بما يعود بالنفع علي البلاد والعباد.

وأتصور أنها قد تكون طوق النجاة للتغلب علي المشكلات المزمنه والمستجده ،ووسيلة لتجنب كارثة الفقر المائي والتي أصبحت حقيقة تهدد بجفاف ملايين الأفدنة المنتجة، ومن ثم الاستفادة من مخزون وكنز المياه الجوفية التي تزخر به الصحراء الغربية، وخاصة مع استمرار تعنت أثيوبيا وتعمدها الإضرار بمصر ، و السطو علي حصتها التاريخية بمياه النيل الأزرق وبدء الملء الأول والشروع في إجراءات الملء الثاني!.

وأيضا الاستغناء عن فكرة الاستثمار والزراعة خارج الحدود التي لجأت إليها دول الخليج كالسعودية والإمارات وقطر وغيرها ، لاستيفاء احتياجاتها من المحاصيل الغذائية واللحوم وغيرها.

كما أنها تعيد دراسة وتقييم الأفكار والمقترحات التنموية الإستراتيجية ومن بينها ما طرحه العالم المصري د.فاروق الباز من قبل كفكرة ممر التنمية الموازي لوادي النيل ، والذي يمتد غربا من جنوب مطروح وحتي واحات الوادي الجديد.

وأيضا إحياء مشروعي شرق جبل العوينات وتوشكي وتحقيق أقصي استفادة من بحيرات المياه العذبة المخزنه هناك، ودراسة كيفية زيادة هذا المخزون في سنوات الوفرة والفيضان الغزير.

كما طرح بعض خبراء التنمية الزراعية فكرة ربط النيل بمنخفض القطارة ، بهدف توليد الكهرباء ، وتخزين مياه النيل وزراعة عشرات الألاف من الأفدنة بالنخيل وأشجار الزيتون وبعض أنواع النباتات العطرية، وخلق محاور تنموية منتجة.

وفي هذا السياق جاء مشروع الدلتا الجديدة بمحور الضبعة والذي يستهدف استصلاح وزراعة ما يزيد عن المليون ونصف فدان وإنشاء تجمعات عمرانية جديدة وتوفير احتياجات أهل المحروسة من المحاصيل الغذائية والإستراتيجية.

ومن أهم نماذج المشروعات القومية المتميزة التي ستوفر عشرات الآلاف من فرص العمل والإعمار، العاصمة الإدارية الجديدة ،وتدشين صروح المدن الصناعية المتخصصة كمدينة الأثاث بدمياط والروبيكي بالعاشر من رمضان لتصنيع الجلود ومدينة النسيج بمدينة السادات ومدينة الدواء بمحافظة القليوبية،ومدينة الذهب بالعاصمة الإدارية ،وغيرها.

سيظل فكر المشروعات الحضارية العملاقة واستراتيجية التعمير والبناء أيقونة الأمل وصمام الأمان للمستقبل في عالم متغير ،يموج بالصراع والتحالفات والمستجدات.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة