رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا تزال نفحات الخير تتوالى في ظلال الليالي العشر الأخيرة من سيد الشهور وأزكاها عند الله ، فرمضان شهر القرآن الكريم الذي أدهش العقول ، وأبكى العيون ، بل وأعظم ما يتنافس فيه المتنافسون ، فقد تكفل المولى في علياء سمائه أن يعز ويرفع من يحفظ كتابه ، بل وجعله من الذين أوتوا العلم ، حتى وإن كان إنساناً ضعيفاً ليس ذا نسب يرفعه . قال تعالى في سورة العنكبوت : " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون " .

إن القرآن الكريم كتاب محفوظ بحفظ الله له ، يعلو ولا يُعلى عليه ، ويود أهل الباطل لو غسلوا آياته وأحكامه بماء البحر ليُمحى أثره ، ولكن الله غالب على أمره ، فهو القائل في سورة الحجر : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " .

يعلم القاصي والداني أن الدكتورة منال عوض أول سيدة قبطية تتولى منصب محافظ دمياط ، وبذلك كسرت المقولة الشهيرة : " المحافظ رجل " ، والتي استمرت على مدار عقود ، ومنذ توليها زمام الأمور بالمحافظة في أواخر أغسطس 2018 ، وحتى الآن وجرياً على العادة السنوية دأبت على تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفال بهيج تنظمه المحافظة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم ، رسمت من خلاله البسمة على الشفاه ، وأدخلت السرور والحبور في قلوب المكرمين ، الأمر الذي يعكس بجلاء أن الوحدة الوطنية راسخة القواعد ، وهي أفعال لا أقوال ، فقد ضربت مثلاً يُحتذى به في هذه الوحدة ، فلا فرق بين مسيحي ومسلم ، فكلنا نسيج واحد وأبناء وطن واحد .

هنيئاً لحفظة كتاب الله الأجر العظيم ، والثواب الجزيل ، فأنتم أهل الله وخاصته ، وأحق الناس بالإجلال والإكرام ، وأزف إليكم البشري من خلال قول رسولنا الكريم : " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " .

ولا يفوتني في هذا المقام - وخلال هذه السطور - أن أشيد بالجهود المباركة لمديرية التربية والتعليم ، والتي قام بها الهمام عادل عثمان ، وتوجيه اللغة العربية بدمياط ، ممثلاً في السيدة هالة الشربيني ، والزملاء الأعزاء تجاه حفظة كتاب الله ؛ للحصول على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية ، فجزى الله الجميع كل خير .

وختامًا أقول : لقد سطرت الدكتورة منال عوض اسمها في سجل التاريخ بأحرف من نور تجاه حفظة كتاب الله ، فهنيئًا لها الأجر والمثوبة من الله ، والتقدير والاحترام من الجميع .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة