رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

تتجه انظار العالم باسره غدا الى الحدائق والشواطىء والمتنزهات وكورنيش النيل لمتابعة تفاصيل احتفالات المصريين بشم النسيم من عدمه نظرا للشائعات المتداولة بتاجيله للعيد لضمان تناول الفسيخ نظرا للصعوبة الحالية بسبب ظروف الصيام من ناحية وخوفا من تاثيرات الموجة الثالثة لفيروس كورونا رغم تحفظات البعض بامكانية التغلب على الجائحة من خلال الاستعانة بكميات ضخمة من البصل بمائدة الاحتفال حيث ان البصل الاخضر معروف بفوائده العظيمة للجسم وقدرته على تقوية جهاز المناعة!!

ويحبس العالم انفاسه خوفا من التجمعات العائلية بالحدائق والمتنزهات والشواطىء الساحلية حيث اعتاد المصريون فى بداية الربيع من كل عام الخروج لهذه الاماكن التى ربما تتحول لاماكن مهجورة بسبب ظروف الانتشار السريع للفيروس على مستوى العالم!!

بكل تاكيد المصريون اعتادوا على الاحتفال بشم النسيم باعتباره اقدم عيد غير دينى واقرب للمهرجان الشعبى المتنوع وربما تعود مظاهر الاحتفال الى اكثر من 5الاف عام مضت وبخاصة فى عهد الاسرة الفرعونية الثالثة بينما تشير بعض البرديات الى انه كان يتم الاحتفال به فى هليوبليس الفرعونية

والاحتفال مرتبط عند قدماء المصريين بحلول موسم الفيضان وكانوا يطلقون عليه (شمو)حيث اشتق منه بعد ذلك اسم شم النسيم ونظرا لاقبال الاسر على تناول الفسيخ فى هذا اليوم الا انه من المرجح مع الظروف الحالية لهذا العام سوف يقتصر ادائهم على شم الفسيخ لااكثر ولا اقل ورمضان كريم!!

بالفعل الفسيخ من اشهر الاكلات المصرية فى هذا اليوم والذى يمتد طقوسه لعهد الفراعنة وهو عبارة عن سمك البورى الذى يتم تمليحه وحفظه بعناية فائقة حيث شاع استخدامه فى عهد الاسرة الخامسة كوسيلة لتقديس نهر النيل وعطاياه ولكن ربما ينافسه خلال الايام القادمة (صاجات )الكعك والبسكويت والغريبة والبيتفور!!

ويشترك غالبية المصريين بمختلف طبقاتهم الاجتماعية على مر السنوات السابقة فى الاحتفال بطقوس عيد الربيع بداية من تلوين البيض والذى يرمز عند القدماء المصريين بانبعاث الحياة من بين الجماد ولذلك كانوا ينقشون امنياتهم ودعواتهم عليه ثم يضعونه فى سلال من السعف وطرحه بالشرفات للمباركة بنور الاله(الشمس)عند شروقه لضمان تحقيق مايرغبون فيه!!

ولم تخل مائدة القدماء المصريين ايضا من البصل الاخضر حيث يرمز لديهم بالتمسك بالحياة وهزيمة الامراض وعدم الاستسلام للموت وكانوا يعلقونه حول رقباتهم وتحت وسائدهم..فضلا عن طرح (الخس) ضمن مائدة شم النسيم نظرا لاعتقادهم بان له تاثير على زيادة القدرة الجنسية ولذلك اعتبروه اله الخصوبة!!

بكل تاكيد شم النسيم فى زمن الكورونا وبقدومه مع شهر رمضان الفضيل واقترابنا من الاحتفالات باعياد المسلمين والمسيحيين وما يستلزم من تخصيص مبالغ غير محدودة لشراء مستلزمات العيد من ملابس وخلافه ربما يؤثر كثيرا على موسم حركة البيع والشراء لمحلات الفسيخ وبائعى البصل الاخضر والخس !!

بالطبع لعنة الفراعنة لن تكون المسئولة عن عدم رواج براميل الفسيخ والملوحة او حتى تراجع ارتياد الحدائق والمتنزهات وبخاصة حدائق الحيوان التى كانت تنتظر بفارغ الصبر مد يد حنية المصريين على الانواع المختلفة من الحيوان بكل مايفيض منهم من المحشى والكشرى!!

ومن الاهمية لمن انضرب موسمهم فى شم النسيم عدم التفكير فى اللى ضاع حتى لا يصابوا بالصداع ..لان السماء لو هاتمطر زلابية كانت (غيمت) عجين ربما يستفيد منها اصحاب المخابز لاعداد الكعك والبسكويت ومصائب قوم عند قوم فوائد!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة