رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

تحتفل مصر الاحد القادم بالذكرى ال39 لتحرير سيناء التى تضم البقعة المباركة التى تجلى فيها وجه الله الكريم على سيدنا موسى عليه السلام كاعظم تشريف لبلدنا الحبيب كما قدم الله عز وجل القسم بالطور على ما سواه من الامور الاخرى المقسم بهامع مالها من مكانة وقدسية وفى سورة (التين)قدم القسم بطور سنين على القسم بالبلد الامين مع ما لهذا البلد الامين من قداسة ومكانة لانها تضم الوادى المقدس طوى.

والارض المقدسة بسيناء تستدعينا للمحافظة عليها جيلا من بعد جيل وعدم التفريض فى اى حبة او ذرة رمل من ترابها وهو ما حرصت عليه قواتنا المسلحة الباسلة التى اثبتت للعالم باكمله ان مصر لديها جيش وطنى قوى درعا وسيفا يحمى الحياة والحدود والى جانبها شرطتنا الوطنية العيون الساهرة بشجاعة لحماية امن المواطن من اهل الشر.

بالفعل شهد يوم 25 ابريل من عام 1982 ملحمة بطولية استثنائية لا يقاس عليها وسيمفونية وطنية ضمت شخصيات من تيارات سياسية مختلفة ساروا فى اتجاه واحد بعد ان فتحت لهم قواتنا المسلحة الباسلة الطريق بانتصار اكتوبر المجيد من عام 1973الذى ساهم فى الوصول الى يوم فاصل بين الفقدان والاسترداد وبعد احتلال دام 15 عاما حتى تحقق لنا رفع العلم المصرى على حدود مصر الشرقية وعلى مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء

بكل تاكيد انجاز النصر فتح الطريق لاسترداد الارض المقدسة فى سيناء ورفع راية مصر خفاقة على ارضها بعد ان خاضت قواتنا المسلحة الباسلة اشرف المعارك من اجل رفعة مصر وسلامة اراضيها وبدات بعد ذلك معركة العمل السياسى والدبلوماسى من خلال المباحثات والمفاوضات حتى تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد واعقبها معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979.

وعلى مدى 3 سنوات استخدم خلالها المفاوض المصرى التوثيق العلمى بشكل متميز حيث ان التفاوض جزء من الحرب يحتاج الى تقديم الادلة والاوراق مع الصبر حتى حققت الدولة المصرية هدفها وتم استرداد سيناء بعد الانسحاب الاسرائيلى ولم يتبق سوى بقعة غالية ايضا حيث اكتمل تحرير سيناء بعودة طابا عام 1988 وذلك بعد جهد قانونى ودبلوماسى شاق استغرق نحو 7 سنوات

ومن المتصور ان نستحضر فى ذكرى تحرير سيناء كل معانى الايثار والفداء لتضحيات رجال قواتنا المسلحة الباسلة ورجال الداخليةالوطنيين حيث ارتوت ارض الزيتون بدماء ابطال الوطن الذكيه من اجل رفعة مصر وسلامة اراضيها.

والان بعد انتهاء تحدى استعادة سيناء بدات الدولة منذ 6سنوات فى تحدى من نوع اخر يستهدف تعميرها لخلق مجتمعات عمرانية كاملة بسيناء من خلال انفاق اموال ضخمة بالمليارات على مشاريع التنمية ونقل مياه النيل للزراعة وبناء محطات لاعادة تدوير الصرف بما يسهم فى اضافة مساحة جغرافية لمصر ظلت مهجورة لسنوات من قبل.

تحية لصاحب مبادرة الحرب والسلام واستعادة كبرياء العسكرية المصرية وتحويل المسار من الانكسار للانتصار حتى اصبحت ذكرى 25 ابريل من عام 1982 علامة مضيئة فى فكر وتاريخ قواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن وسيفه ومسيرة انتصاراتها العظيمة باتت مسجلة باحرف من نور دفاعا عن الارض والعرض والمصالح الاستراتيجية العليا للامة العربية والامن القومى العربى.

من المؤكد ان المكانة التى خص الله عز وجل بها سيناء بتجلى وجهه الكريم عليها فقط دون سائر كافة الدول وكاعظم تشريف لوطننا المصون بحفظه ورعايته يستدعينا ان نجعلها فى قلوبنا وان نفديها ونحميها بكل ما نملك من وعى ومسئولية تتويجا لختام معركة الحرب والسلام.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة