رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

شهد الاسبوع الماضي العديد من الاحداث التي تحتاج الي رصدها في نقاط محددة ، والتي يكتشف من خلالها تفاوت الوعي المجتمعي وتفاعله معها وحولها ما بين صعود وهبوط ، وكذلك حجم تفاعل الحكومة واجهزة الدوله تجاه التعامل معها ويأتي علي راسها حادث السفينه البنميه" ايفر جرين"الذي كشف قدرات الدوله المصريه ممثله في هيئه قناه السويس والوزارت المعنيه ،والتي مازالت حتيي كتابه هذه السطور تتعامل مع جنوح السفينه بحرفيه عالية، يشهد بها "العدو قبل الصديق"، وكيفيه الاستفادة من الخبرات الدوليه بالشكل الذي يحقق الانتهاء من ذلك الجنوح في اسرع وقت ممكن وباقل الخسائر، وعلي صعيد اخر تأكد لجميع المصريين في الداخل والخارج ودول العالم اجمع اهميه التعاون للحفاظ علي ذلك الممر الملاحي الدولي، ودوره في التجارة الدوليه وان التوسعه لهذا المجري الدولي التي قامت بها الدوله المصرية واعترض عليها البعض لصالح تلك التجارة التي تاثرت نتيجه توقف الملاحه كان يعكس بعد نظر للقيادة السياسيه ، كما انها تأكيد لاهمية استقرار الدوله المصرية،وزيادة الشعور الوطني للمصريين بان مصر دوله كبيره، وانها تستحق ان تحتل مكانتها الطبيعيه بين الامم والشعوب، وتبقي كلمه اخيره غي هذا الموضوع ملخصها ان "مصر وابنائها" قادرين علي مواجهه التحديات، ويستطيعوا ان يواجهوا الازمات تحت الضغط الشديد،والتعامل معها وانجازها ، وتالحكايات كثيره في هذا الملف

نأتي لحادث قطار سوهاج وكيف استطاعت الحكومة التعامل بايقاع سريع وحاسم مع تداعيات الحادث سواء علي المستوي الرسمي او الشعبي،حيث تحرك المواطنين بسرعه شديده لمد يد العون للمصابين والضحايا بشكل يعكس الروح المصرية في التعامل مع الازمات وهنا نكتفي باقبالهم علي التبرع بالدم واضطرار المستشفيات الي الاعلان عن الاكتفاء بحجم التبرعات بالدمم التي قدمت ، ولا حاجه للمزيد.. ناهيك عن تحرك منظمات المجتمع المدني لتقديم كافه اشكال الدعم للمصابين،اما علي المستوي الرسمي فقد تحركت الحكومة علي مستوي رئيسها والوزراء المعنيين فور وقوع الحادث بتوجيهات من القيادة السياسيه – هنا لابد ان نشير الي حكمة الرئيس في التعامل السريع والحاسم بقرارات جعلت المواطن انه جزء من معادله الحكم في مصر، وانتهاء عصر تجاهله – ويبقي للحكومة قراراتها الواضحه والتعامل بحرفيه مع تداعيات حادث قطار سوهاج بما فيها صرف اعانات لاسر الضحايا والمصابين بشكل يليق بالحدث ،ونجاحها في عودة الحياه الطبيعية لحركة القطارات في اقل من 24 ساعه ليشعر الجميع ان الدوله قويه وقادره للتعامل مع اية ازمات.

ويتبقي رصد اخير لضيق المساحه ،ويتعلق بمناقشات مجلس النواب حول قانون الري الجديد ورغم اهميتها وضرورة موافقه اعضاء المجلس علي المواد محل الخلاف منها التعريفات الواردة فى المادة الأولى من مشروع القانون والخاصة بتحديد حرم النهر والمنطقة المقيدة، وكذلك المادة العاشرة من مشروع القانون والتى تحظر إجراء أي عمل خاص أو تعديل أو ترميم داخل الأملاك العامة ذات الصلة بالموارد المائية إلا بترخيص من وزارة الرى نظير مقابل انتفاع، حيث جاء الإرجاء بناءً على طلب الأغلبية البرلمانية،هنا نشير الي نقطة نظام وتتعلق بقصور الوزارة مقدمه القانون في تنظيم حوار مجتمعي فعال يمنع الشائعات وبلبله الراي العام ويعطي الفرصه لاعداء الوطن من الترويج للفتنه داخل المجتمع ، ولعلها فرصه بان تضع الوزاره في اعتبارها عن الترويج لايه افكار او مشروعات جديدة غير مالوفه لدي المواطن ان تستعين بوسائل الاعلام المختلفه ،ومنظمات المجتمع المدني ذات الصله ليكون المواطن شريك في اتخاذ القرار طالما يتأثر بها.

خارج النص:

كشفت الاحداث التي شهدتها مصر علي مدار 48 ساعه من انهيار لعماره جسر السويس وتصادم قطار سوهاج وجنوج السفينه البنميه ان هناك قيادة سياسيه احسنت اختيار الكوادر التي تستطيع التعامل مع الازمات التي قد تطرأ،وكذلك تفاعلها الجاد والحاسم دون استثناء مع تداعيات تلك الازمات بما يضمن استقرار الوطن وراحه المواطن.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة