رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


القرآن الكريم معجزة النبي الخالدة ، و منهج حياة للبشرية ، و رسالة الإسلام التي يحملها الداعية ، و الحياة في كنفه نعمة يعرفها من ذاقها ، تُبارك العمر و تذكيه ، و تُسعد القلب و تهديه ، و أي نعمة أعظم من أن يكلمه الله بهذا القرآن ، الذي قال عنه الوليد بن المغيرة عندما سمعه لأول وهلة : إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وأسفله لمغدق ، وإنه يعلو ولا يعلى عليه .
لقد حملت وزارة التربية والتعليم على عاتقها الأمانة في تأدية رسالتها على أكمل وجه ، ونحن على مشارف استقبال شهر رمضان المعظم ، ووجهت بإجراء التصفيات النهائية لمسابقة حفظ القرآن الكريم والثقافة الإسلامية ، التي عكست بجلاء مدى تجسيد الاهتمام بالقرآن الكريم ، فالمسابقة تمثل رافدًا علميا و أخلاقيا ، و ترسخ القيم النبيلة في نفوس الطلبة و الطالبات ، وتنمي حب كتاب الله في نفوسهم ، و تقوي الصلة بربهم ، و تحقق أهداف وجدانية و أخلاقية في سلوكهم .
إن المسابقة لم تقتصر على حفظ كتاب الله فقط ، بل امتدت إلى فهم المتسابق غايات السور ، و الوقوف على مقاصدها ، و الإلمام بعلوم الحديث النبوي الشريف ، وحفظ بعضها .
هنيئًا لحفظة كتاب الله الأجر العظيم ، والثواب الجزيل ، فأنتم أهل الله وخاصته ، و أحق الناس بالإجلال والإكرام ، بل وتسنمتم مكانًا عاليًا ، و ارتقيتم مرتقى رفيعًا ، فأبشروا يا أهل القرآن ، و يسعدني أن أزف إليكم البشرى من خلال قول رسولنا الكريم : اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ، و الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، و يقال لصاحب القرآن في الجنة يوم القيامة : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها .
لقد كان لي شرف حضور فعاليات التصفيات النهائية مع زملائي في توجيه اللغة العربية بدمياط ، الذين قاموا بجهود مضنية مباركة مع أبنائي و بناتي ممثلي المحافظة ؛ وتدريبهم لخوض غمار هذه المسابقة ، و الحصول على مراكز متقدمة - بمشيئة الله - على مستوى الجمهورية ، و ننتظر - خلال أيام - الإعلان عن أسماء الفائزين والفائزات ، فكل الشكر و الامتنان للوزير الهمام الدكتور طارق شوقي ، و للدكتورة راندة شاهين ؛ لإجراء التصفيات النهائية للمسابقة عن بُعد باستخدام تقنيات التواصل الحديثة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع .
و ختامًا أقول : نعيش البهجة و الحبور ، و نحن نشجع أبناءنا حملة وحفظة كتاب الله ، فيا لها من نعمة عظيمة ، ونحن نراهم ينهلون من معين القرآن الكريم ، فبوركت الجهود المخلصة ، و جزى الله القائمين على نجاح المسابقة كل خير .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة