رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس


لم تفاجئنا الإدارة الأمريكية "القديمة – المتجددة" "اوباما – بايدن".. ببيان خارجيتها حول مصرع الصحفي السعودي جمال خاشقجي وما تضمنه من ابتزاز سياسي على طريقة الحزب الديمقراطي الأمريكي، وهي طريقة قديمة حفظها العرب عن ظهر قلب وأعادت إلى الأذهان بيانات هيلاري كلينتون وكونداليزا رايس صاحبة مشروع "الفوضى الخلاقة" وغيرهما في العشرية الأولى من القرن العشرين والتي انتهت بنا إلى ما وصلنا إليه.. تدمير 5 دول عربية العراق، ليبيا، اليمن، سوريا، لبنان.. وكادت مصر قلب العروبة النابض أن تقع في الفخ لولا وعي المصريين وهبة الله إليهم "الرئيس عبد الفتاح السيسي" فأدرك المصريون "الملعوب" وتداركوا الموقف مبكرا وأعادوا مصر المختطفة إلى شعبها.

نفس المخطط ونفس الذرائع ونفس الأدوات : تسييس قضايا حقوق الإنسان بادعاءات وذرائع وهمية مستخدمين في ذلك منظمات مشبوهة يعلم القاصي والداني من يمولها ومن يقف وراءها وجماعات إرهابية ظلامية لفظتها شعوبها، فآواها الغرب ووفر لها الملاذ والغطاء الاعلامي ومنحها أبواقا تنعق من خلالها ليل نهار.. وعلى الفور دخلت تلك الجماعات على الخط، فهاهي جماعة أعداء الحياة تشكل فيما بينها تحالفا أطلقت عليه تحالف قوى المعارضة المصرية في الخارج، وراحت تروج له بين فضائيات سوداء في محاولة لإثارة شعوب المنطقة من جديد واستعادة تاريخ أسود .. نفس اللعبة ونفس المحاولات الخبيثة لتكرار المشهد الأخطر في تاريخنا .

إن محاولة الإدارة الأمريكية الجديدة استغلال قضية مصرع صحفي سعودي من يد خفية من الأفراد قدمتهم إدارة المملكة العربية السعودية إلى القضاء ونالهم من العقاب ما نالهم، حتى أعلنت أسرة خاشقجي نفسها رضاها عن المحاكمة أمر يكشف دورا أمريكيا قبيحا في تفتيت مؤسسات الدولة القومية العربية، وفي النهاية لا يدفع الثمن سوى الشعوب العربية ولا يمكن وصف ذلك إلا بأنه نوع من الابتزاز السياسي علينا كعرب أن ندركه جيدا .

إن محاولة أمريكا استغلالها قضية خاشقجي تحت ادعاء تباكيها على حقوق الإنسان هو أمر تكشفه أدوارها في العديد من القضايا الدولية بل هو محاولة مكشوفة لابتزاز يدركه المواطن العربي لأول وهلة .. لذلك نؤكد أن دروس التاريخ علمتنا أن قوة العرب تكمن في وحدتهم، وقد ظهر هذا الأمر بجلاء عقب اعلان العرب شرقا وغربا تضامنهم مع الشقيقة السعودية .. هذا التضامن أو قل التعاطف العربي مع السعودية فرصة لنا جميعا لتوحيد الصف العربي والوقوف في خندق واحد ضد سياسة الابتزاز الأمريكية للحفاظ على ما تبقى من القوى العربية لأنه من الواضع مع الادارة الجديدة سوف تزداد وتيرة الابتزاز السياسي مع دول اخرى بالمنطقة.

في النهاية تبقى كلمة : إن تعاطي أمريكا مع الشعوب لا يمكن إلا أن يكون على حساب ومصالح الشعوب الأخرى.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة