رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس


لم يفاجأ المصريون بالبيان الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ووقعت عليه عدة دول وقامت بتلاوته أمام المجلس السفيرة الفنلندية .. كما لم يفاجئنا أسماء الدول الموقعة من عينة "الجبل الأسود والبوسنة والهرسك ومقدونيا",,, الخ القائمة.. فما أن انتهت السفيرة من تلاوة بيانها حتى تلقفته فضائيات الإعلام الأسود لتجعل منه "لبانة" على رأس نشراتها وبرامجها الإخبارية وغير الإخبارية ليل نهار.. بالقطع اللعبة مكشوفة من البداية والمؤامرة على المحروسة لا تتوقف منذ بيان 30 يونيه 2013 الذي أعاد مصر للمصريين قبل اختطافها من قبل جماعة ظلامية لم تحمل خيرا أبدا للإنسانية.

لقد نجحت مصر في إسقاط المخطط الذي كان "يحاك" لها وللمنطقة ، والتف المصريون حول القيادة وتعاهد الجميع على العمل والبناء، فكانت مساعي إعادة اللُحمة لمؤسسات الدولة وتثبيت أركانها والانطلاق على طريق بناء مصر الجديدة، وها هو البناء يعلو ويرتفع يوما بعد يوم إلا أن أعين الجبناء "لم تنم" ولايزال حلم إسقاط مصر يراودهم لكن هيات هيات، فمصر نهضت وقامت بإرادة الله أولا والمصريين ثانيا.. ومهما صدرت من بيانات من هنا أو هناك، فالمسيرة لن تتوقف والأيادي لن تكف عن البناء والعمل ليل نهار، وها هي مصر تستعيد دورها الإقليمي وسط شقيقاتها العربيات فتسعى لإعادة لُحمة مؤسسات الجارتين ليبيا وسوريا لتعودا من جديد ، فضلا عن الحفاظ على الأمن القومي العربي.

إن مصر الثورة تدفع حتى الآن ثمن صمودها وتماسكها وصلابة شعبها أمام محاولات خبيثة تستهدف النيل من وحدتها وسلامتها.. وإلا بِمَ تفسرون بيانا أقل ما يوصف به أنه تدخل في الشأن الداخلي المصري تحت شعار براق أصبح مكشوفا للجميع متخذا من "حقوق الإنسان" غطاء له.. وهنا يتساءل أي مواطن مصري بسيط أين كانت حقوق الكنائس التي أحرقتها جماعات الإرهاب في ربوع المحروسة؟! وأين حقوق المئات من أبناء مصر أبطال القوات المسلحة والشرطة والمدنيين الأبرياء الذين راحوا ضحية عمليات إرهابية خبيثة؟ وأين حقوق المصريين الذين دفعوا الثمن غاليا من عرقهم وكدهم ودمائهم في إعادة بناء أقسام الشرطة والمنشآت الحكومية التي حرقها الإرهابيون؟! .. وأين.. وأين.. وأين؟! عشرات التساؤلات نود أن يجيبنا عليها من وقعوا على بيان "الواحد والثلاثين المشبوه".

في النهاية يبقى السؤال الأهم : إلى من أصابهم القلق و"الشحتفة" عن المثليين والمثليات: ألم تتأثروا للحظة بمئات الأطفال الذين سقط أباؤهم شهداء وضحايا لعمليات إرهابية في سيناء والصحراء الغربية والصعيد والدلتا؟!

يا سادة وفروا قلقكم لمجتمعاتكم و"مثلييكم" فمصر لن تركع وستظل قائمة تبني وتحلم بمستقبل أفضل لشعبها العظيم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة