رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

لا شك ان انتشار جائحة كورونا حققت المعادلة الصعبة للعدالة والتى يعجز البعض عن تحقيقه حيث انها لم تمييز بين دين واخر او طبقة اجتماعية وما دونها

كما فرضت نوعا جديدا من التعاون ربما يكون اجبارى حيث ان غياب التعاون ربما يؤدى الى اخطار للدول والمجتمعات المستقرة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا قبل المجتمعات المتفككة وهو ما نلمسه فى كل من اوربا وامريكا

ولان هناك دورا ملحوظا للمؤسسات الدينية المحلية والدولية والذى رصده الابداع الثقافى الوافد الجديد لكورونا والدين والحياة بجهد مميز للصديق الدكتور رامى عطا صديق وبمشاركة كوكبة من نخبة المثقفين تضم كل من الدكاترة هويدا مصطفى و ابراهيم نجم وسامية قدرى واسحاق ابراهيم وعمرو عبد المنعم وجرجس ابراهيم ونصيف فهمى وسامح فوزى ونجوم التحرير والصحافة امينة شفيق ومحمد عبد الكريم وكريستين ميخائيل وهانى ضوة..حيث تم استعراض المسئولية الدينية والاجتماعية فى مواجهة الازمة بما يعبر عن جوهر الاديان الحقيقى

ومن ملاحظات المؤلف الجديد اكتشاف ان دعوات من مؤسسات دينية كدار الافتاء المصرية توجهت نحو التشديد على اولوية توجيه اموال الصدقات والعمرة والحج الى المحتاجين والمتضررين من عامة المواطنين وضرورة الاستجابة السريعة للمحاذير والارشادات الطبية التى تستهدف المحافظة على ارواح المواطنين حيث تم غلق المساجد على مستوى كبير من دول العالم منعا للتجمعات التى تساعد فى نشر الوباء القاتل

وتاكيد المؤسسات الدينية الاسلامية على ان صحة الصلاة فى المساجد كصحتها فى المنازل تحقيقا للقاعدة الفقهية (درء المفاسد اولى من جلب المصالح) دلالة على تطوير ادائها وكسر حالة الجمود والانغلاق الفكرى الذى عانت منه بعض المجتمعات لسنوات طويلة

كما سارت الكنائس على نفس النهج بتعليقها الصلوات ودعواتها المستمرة للاستجابة لتعليمات المؤسسات الصحية والرسمية بالدولة تجنبا لانتشار العدوى ومن اجل الصالح العام للوطن

وفى ظل هذه الازمة لم نعد نسمع خطاب الجنة والنار او الملبس واحكامه بقدر ما سمعنا عن فضيلة التراحم وانعكس ذلك على المبادرات الشبابية التى بدانا نلمسها فى مجتمعنا بالعديد من الاحياء والمناطق حيث تركزت جهودهم فى التوعية والحرص على الاخر وتطهير بعض الاحياء والمناطق المزدحمة بالسكان بمجهودات ذاتية بجانب جمع التبرعات لرعاية الاسر الفقيرة فى ظل حالة الركود الاقتصادى التى اجتاحت العالم باسره

كما كشفت ازمة كورونا عن دور المؤسسات الدينية فى التصدى لموروثات دينية لايزال يستغلها البعض من المضللين لتحقيق مصالحهم الشخصية ..

حرصت المؤسسات الدينية ايضا على التخفيف من حدة حالة الهلع والذعر التى انتابت الكثيرين بسبب حالات التاويل المستمرة من الجهلاء والمدفوعين لبث حالة من الرعب والذعر بين الناس ومنها ان الوباء بداية غضب من الله سيعقبه غضب اكبر بسبب السلوك البشرى غير القويم وكل تلك الترهات تصدت لها المؤسسات الدينية بحجج واسانيد دينية صحيحة لا لبس فيها وباسلوب سهل يناسب عوام المواطنين حتى لا يقعوا فريسة للازمة وللمنتفعين منها

بالفعل تفنيد الخرافات والدعوة الى الاخذ بالاسباب فى مواجهة الكوارث والازمات وليس التواكل مسالة ضرورية لمحاصرة الجائحة والانتصار على الوباء وبخاصة فى الرد على الخرافات لان انتشارها فى كثير من الاحيان يعظم من الازمة ويقضى على امال حلها.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة