بكل حرية
رغم تحديات "كورونا" فإن مصر تمضي بكل قوة نحو نهضة زراعية غير مسبوقة تعتمد علي أفضل البرامج لاستصلاح ملايين الأفدنة وإنتاج المحاصيل الزراعية بأفضل جودة تلبي طموحات المصريين.. وتتواءم مع حضارة سبعة آلاف عام لتلبية الاحتياجات اليومية لكل الفئات والطوائف وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين فضلا عن فتح أبواب الرزق وفرص العمل للآلاف من الشباب والخريجين من كل التخصصات.
تتضمن هذه النهضة تطوير وتحديث وسائل الري وذلك كالري بالرش أو التنقيط بدلاً من طرق الغمر التي تستهلك كميات كبيرة من المياه ولا تتوافق مع الندرة المائية التي نعاني منها والنهضة الزراعية التي تمضي الدولة في تنفيذ برامجها بخطي واسعة في مختلف الأماكن والمواقع.
هذه النهضة الزراعية تتضمن إحداث ثورة خضراء في إطار استصلاح 500 ألف فدان علي سبيل المثال بامتداد محور الضبعة تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوسيع مساحة الرقعة الزراعية لأن الأمن الغذائي لن يتحقق إلا من خلال مشروعات التوسع الأفقي والتي تضيف رقعة ومساحات جديدة لإنتاج محاصيل استراتيجية جديدة بالاضافة إلي ميكنة حديثة وتشغيل عمالة وتحقيق فائض يتواءم مع الزيادة السكانية وفي ذات الوقت يفتح آفاق التصدير للخارج وتحقيق عائد من العملات الأجنبية التي تساهم في عمليات التنمية بكل مجالاتها.
ولا شك أن دفع عجلة التنمية يعتمد علي أحدث النظم المتبعة عالميا في الإنتاج الزراعي خاصة ان المشروع الذي تم تنفيذه علي شبكة الطرق القومية محور الضبعة وهو من أهم المقومات الأساسية التي ساعدت علي نجاح مشروع المحاور والطرق الجديدة التي تشقها الدولة في أرض الصحراء بالاضافة إلي الشراكة مع المستثمرين المصريين حيث تم وضع خطة جديدة في عام 2021 بشراكة حوالي 25 شركة من أكبر الشركات العاملة في مجال الاستثمار الزراعي لاستصلاح وزراعة مساحة من 25 إلي 40 ألف فدان أخري وقد أوضح المسئولون أنه خلال العامين ونصف العام سيكون لهذه المساحة دور في تحقيق الأمن الغذائي.
وقد أكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن مشروع مصر من المشروعات القومية التي تحقق تنمية زراعية كبيرة تتابعها الدولة في إطار التوسع الأفقي والسعي جيدا لسد الفجوة الغذائية وتحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي بمحاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة وبنجر السكر والبطاطس والشعير والبصل وغير ذلك بما يساهم في سد الفجوة الغذائية.
ملحمة تاريخية يسطرها أبناء مصر من أجل مستقبل أفضل للأجيال المتعاقبة وفي غمار تلك المشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها يشعر الشعب وبكل طوائفه بالأمان والاطمئنان لتحقيق الآمال وتطلعات المصريين من أجل حياة كريمة وتحقيق رؤية تتضمن مواجهة المعاناة والأزمات وايجاد حلول مبتكرة تقدم مشروعات عملاقة من مزارع سمكية وصوب زراعية توفر إنتاجية نحو مليون فدان بالزراعة الطبيعية وكذلك تنمية المزارع الحيوانية مع الاستمرار في التوسع الزراعي غير المسبوق وايجاد البيئة المناسبة في كافة ربوع البلاد. تحية إلي كل يد وجهد وطني مخلص يؤدي إلي تغيير وجه الحياة للمصريين في كافة المجالات ولتظل أم الدنيا واحة الأمن والأمان!!