رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس


على مدى الأيام العشرة الأخيرة استضافت مصر ثلاثة لقاءات عربية شديدة الأهمية، تصب في خانة واحدة هي دعم التضامن العربي، لتعود القاهرة من جديد قلب العروبة النابض ومصنع الأحداث المؤثرة، كما كانت على مدى تاريخها من المحيط إلى الخليج.

الأول كان اللقاء الذي جمع أجهزة الاستخبارات العربية في الدول الشقيقة وتأتي أهميته من كون المنطقة العربية في مواجهة ساخنة مع جماعات ظلامية تعيث فسادا وتسعى بعملياتها الإرهابية للسيطرة على مقدرات الشعب العر بي.. وجميعنا يعلم أهمية "المعلومة" في معركة الإرهاب ومطاردة تلك الجماعات أينما كانت بل والقضاء عليها.

اللقاء الثاني كان لكل الفرقاء الليبيين الذين جاءوا من الجارة الشقيقة في ظل ظروف بالغة الصعوبة يعيشها الليبيون، حيث شبح التقسيم يطارد دولتهم، وجماعات إرهابية مستغلة غطاء دول مارقة عيونها على ثروات الأشقاء في ليبيا.. إلا أن مصر الكبيرة أبت إلا أن تكون حاضرة دائما وعيونها على وحدة وسلامة الاراضي الليبية.. فكان لقاء الفرقاء الأشقاء في "الغردقة" برعاية كل مؤسسات الدولة المصرية من أجل لملمة الشأن الليبي والوصول بالدولة الشقيقة إلى بر الأمان.. وكانت الدبلوماسية المصرية كعهدها حريصة على الوقوف على مسافة واحدة من كل فريق، وها هي بوادر التوافق الليبي خرجت من اللقاء تبشر العرب بانفراجة شديدة الأهمية للأخوة الليبيين على طريق عودة مؤسسات الدولة الليبية قوية.

ونأتي لثالث اللقاءات المهمة برعاية مصرية خالصة للفصائل الفلسطينية على طريق مصالحة طال انتظارها بين الأشقاء الفلسطينيين استعدادا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ولأنها قضية العرب الأولى ومصر بالتأكيد في القلب كانت رعاية كل مؤسسات الدولة المصرية وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية لكل الفصائل الفلسطينية ليخرج المجتمعون بقرارات مهمة على طريق المصالحة تحت عيون مصر الكبرى ، بل ويطالب الاشقاء الفلسطينيون مصر بمتابعة ما تم الاتفاق عليه والمشاركة الفاعلة في الرقابة على الانتخابات الفلسطينية في كل مراحلها .

ثلاثة لقاءات على أرض القاهرة تعيد الروح إلى اللُحمة العربية ووحدة مؤسسات الدول الشقيقة كما تعيد روح التضامن العربي من جديد بعد سنوات طويلة من الفرقة ... هنيئا للدبلوماسية المصرية العائدة بقوة للملمة الشمل العربي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة