كلام بحب
بالتأكيد هـو المـشـروع الأهــم فـى مصر.. والـذى طال انتظاره .. فتطوير الريف .. لا يعنى فقط إنهاء عقود من التجاهل لسكان القري .. ولكنه يــؤدى إلـى تزامن التنمية مع العدالة الإجتماعية وامتداد آثار النمو إلى جميع أفراد الشعب .. فـالإصـلاح الجاد والشامل لابـد ان يُراعى مصلحة الوطن والمواطن
جاءت مُبادرة " النمو الإحتوائى " التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطوير 4500 قرية وتوابعها خـلال 3 سنوات بمعدل 1500 قرية بكفورها ونجوعها كل عام .. لتؤكد أنه لابد من العمل بتخطيط مدروس .. وأن مرحلة أن تعيش الدولة يوم بيوم قد انتهت .. فمصر لم تعد تملك رفاهية إضاعة الوقت .. فنحن نسابق الزمن من أجل البناء والتنمية .. و لا رفاهية الفشل بسبب الـدخـول فى تجارب غير محسوبة و لا مدروسة جيداً .. فكفانا ما ضـاع .. وآن للشعب أن يجنى الثمار.. أو على الأقل يشعر بأن هناك من يهتم بتوفير حياة كريمة لمعيشته
بدأت عملية التطوير بالفعل منذ التصدى لتغيير حياة الواطنين فى 375 قرية ضمن مشروع «حياة كريمة» والتى ستكون النواة لتطوير الألف وخمسمائة قرية فى العام الأول والتى يقارب سكانها 20 مليون نسمة أغلبهم من الصعيد وحتى نضمن تحقيق هـذا الحلم فلابد إلى جانب التخطيط السليم ، ان تتكاتف جهود كافة الجهات الحكومية والأهلية .. والأهـم مشاركة الأهالى لمعرفة احتياجات وأولـويـات كل قرية وكفر ونجع .. وعلى الإعلام دور كبير فى إنجاح المبادرة
مطلوب مـن الحكومة بــوزاراتــهــا وهيئاتها ومحافظاتها سرعة التنفيذ وإعـداد الموازنات المخصصة للتطوير ومعرفة الأولويات ، حيث لا يخفى على أحد أن المشاكل فى القرى ليست واحـدة .. وأن هموم الفلاحين فى بحرى تختلف عنها
فـى الـوجـه القبلي .. وحتى طريقة بناء المساكن فى المناطق البدوية قد لا تناسب من يعيشون فى قـرى الصيادين .. فلا كل القرى تتشابه .. و لا كل النجوع همومها واحدة .. و لا كل الكفور تحتاج لنفس النمط من المعيشة .. لذلك، وفى ظل غياب المجالس المحلية.. فمن المفترض أن يتم الإستعانة بالُعمد والمشايخ والأعيان ونـــواب الشعب مـن أعـضـاء مجلسى الـنـواب والشيوخ .. إلى جانب منظمات المجتمع المدني .. والأهـــم هـو مشاركة أهـالـى كـل قرية فى تطويرها ؛ خاصة الشباب فهم الأجدر على فهم طبيعة مجتمعهم وما يحتاجونه من مشروعات خدمية أو بنية أساسية .. كما يمكنهم تقديم الأفكار والعمل بسواعدهم فشباب كل قرية هم مستقبلها وهم الأحق بتطويرها سواء متطوعين أو يتم تعيينهم .. ولــو شـاركـوا بديمقراطية فـى بـنـاء قريتهم فسيتفاخرون أمام أولادهـم بعد سنوات بأنهم ساهموا فى تحويلها إلى جنة أو بأن فكرتهم تم تنفيذها.. وهناك فائدة أخرى من عملهم وهى خفض نسبة البطالة
تشترك معظم الـقـرى المصرية فـى حاجتها إلى مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء وتوصيل الغاز ومد شبكات الإتصلات والطرق ورصفها .. وإلى المدارس والمستشفيات حيث يوجد نقص شديد فى معظم الخدمات .. ولكنها بالتأكيد تختلف فـى الأولــويــات وفـى العديد من الإحتياجات الأخــري.. ولكل منها همومها ومشاكلها.. وأيضاً فى خصائصها وخصوصيتها وثرواتها التى لابـد من الحفاظ عليها وعلى نمط حياة سكانها والمهن التى يمارسونها سواء الزراعة أو الصناعة أو التجارة أو السياحة.. فمثلاً قرية مُشتهر كانت بلد الفراولة البلدى الصغيرة التى انتهت للأسف أمـام الفراولة العملاقة التى بلا طعم.. وقرية العمار مشهورة بالمشمش ومنفلوط بالُرمان وقرى الإسماعيلية بالمانجو .. بينما القرى التابعة لدمياط فهى تُصنع الحلوى والُجبن .. وسخا بكفر الشيخ كان بها أكبر مزرعة ألبان وسمنود بلد الكتان والمحلة تصنع الغزل والنسيج والقصير بها مناجم الفوسفات وعـرابـة أبـيـدوس بسوهاج أهلها يهتمون بالسياحة مثل القُرنة .. ولكن أخميم مثل الحرانية وفـوة تهتم بالحرف اليدوية .. و لان التنمية يجب ان تهتم ببناء الإنسان فلابد من العودة إلى القرية المُنتجة .. وكذلك علينا استخدام مواد البيئة فى أنماط بناء البيوت والمصانع .. وافتتاح ورش ومراكز تجميع للمنتجات وللمحاصيل الزراعية لمسـاعـدة الـفلاحين والصنايعية وأصـحـاب الحرف على تسويق إنتاجهم ، كما يمكن زيادة التوعية ومحو الأمية والقيام بعمليات التجميل والـنـظـافـة مــن خلال مـشـروعـات مـرافـقـة للبناء وافتتاح المشروعات .. بالطبع الأفكار عديدة .. ولكن أهل القرى أدرى بشعابهم لذلك يجب الرجوع لآرائهم فى التطوير
يستحق تطوير القرى المصرية بذل كل الجهود خاصة وقـد رصـدت الـدولـة 500 مليار جنيه لهذا المشروع العملاق الذى مطلوب أن يصاحبه بناء الإنسان قبل توصيل المرافق وإدخال البنية الأساسية وبذلك تكون التنمية شاملة ويتم توفير حياة كريمة لأهالى الريف الذين يمثلون غالبية المصريين
*******
لا للتلميع ..
" المشتاقون " يمتنعون !!
بعد انتهاء استماع نــواب البرلمان لبيان كل وزيـر وما قام بإنجازه من الخطة المُقررة وبرنامجه فى المستقبل .. أصبح هناك يقين لـدى الأعـضـاء بـأن التغيير الـــوزارى قريب .. لذلك انتشرت على برامج الفضائيات وعلى مـواقـع التواصل «تكهنات» تحدد المغادرين وتوقعات بالقادمين .. وبدأت تتسرب إلى دواوين الوزارات والمحافظات همسات بأسماء التعديل المُرتقب الـذى يرافقه حركة محافظين .. ومن خلال بعض التركيز يكون من السهل لأى مواطن أن يتبين من سيرحل خاصة اذا كان يتابع حملات «التلميع» لشخصيات بعينها.. وأن يتعرف على «المشتاقون » .. فبورصة الترشيحات فى صعود كل يوم وتتغير كل لحظة.. والغريب أن الساعين للمناصب وأنصارهم يتبعون نفس الوسائل التقليدية المعتادة منذ 40 عاماً .. رغم أن قواعد ومعايير الإختيار تغيرت فى السنوات الخمس الأخيرة ..
وستظهر النتيجة قريباً
******
حرية أمريكاني
لا يُمكن لعاقل فى أى مكان على وجه الأرض أن يقف ضد الحريات وحقوق الإنسان وتعبير الشعوب عن إرادتها .. و لا يوجد من لا يؤيد إجراء انتخابات نزيهة تأتى بمن يعبرون عن آمال وطموحات ناخبيهم .. ولكن بعدما رأيناه من أحداث صاحبت انتخابات الرئاسة الأمريكية ومن بعدها اقتحام مبنى الكونجرس ومن قبلها اضطهاد السود وضـرب المتظاهرين وقتلهم واعتقال العشرات والاتهامات بسرقة الإنتخابات وتزويرها وعدم الحفاظ على حياة المواطنين وحقوقهم المدنية فى البلد التى تتخذ تمثال الحُرية شعارها.. فعليكم أن تتمسكوا بالحرية والتعبير عن آرائـكـم .. ولكن لا تجعلوا أحداً يخدعكم باسم
الديمقراطية وحقوق الإنسان