رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس


على هذه المساحة وبعد ساعات قليلة من بيان صدر عن الشقيقة الكويت قبل شهر تقريبا يبشرنا بالمصالحة الخليجية "دول الرباعي العربي من ناحية.. وقطر من ناحية أخرى" طرحنا عدة أسئلة على لسان المواطن المصري والعربي بعنوان "اجيبونا قبل المصالحة مع قطر" .. وفيه طرحنا من بين ما طرحنا : هل تتوقف قطر عن التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية الشقيقة؟ وهل تتوقف عن دعم وإيواء جماعات وأشخاص صادر ضدهم أحكام قضائية نهائية في جرائم إرهابية ؟ وهل تتوقف فضائياتها "الجزيرة" عن بث سمومها عن مؤسسات الدولة الوطنية في كل الدول العربية.. وغيرها من الاسئلة المشروعة التي يطرحها أي عاقل عربي ، وبعد المصالحة وتوقيع بيان "العلا" خلال القمة الخليجية الأخيرة رحبنا وقدرنا جهود الشقيقة الكويت ، وقلنا من بين ما قلنا إنه قدر مصر أن تدفع ثمن فرقة العرب ولهذا ومن واقع مسئوليتها القومية وقعت بيان "العلا" على أمل أن ينصلح حال الأخوة داخل القصر الأميري القطري.. الآن وبعد مضي أكثر من شهر من حقنا أن نقيّم الموقف القطري ونتساءل: هل تغير؟! الإجابة وببساطة لكل من يتابع "الجزيرة" بالنفي طبعا.


على مدى الأربع والعشرين ساعة يوميا مازالت تلك الفضائية تبث سمومها في كل اتجاه عربي في الوقت الذي لا تتناول فيه أي خبر يخص الشأن القطري، وبالسلب دائما تخص "الجزيرة" الشأن المصري بمعظم وقتها برغم أن الجميع يعلم تماما من يقف وراء هذه القناة ويمولها ، لكن مصر الكبيرة دائما تترفع عن الصغائر وترفض الانسياق وراء فضائية "صفراء" تعجز عن حتى تناول مئات المصائب التي يعاني منها الأشقاء في قطر ، ليس أقلها ضياع مقدرات الشعب الشقيق بالإنفاق على جماعات مارقة هاربة فاجرة توفر لها الدوحة المأوى والسلاح وغطاًء لوجيستيا ممثلا في شبكة إعلام تروج على مدار الساعة لأفكار الظلاميين أعداء الحياة.

ولعل المتابع جيدا لا يعجز عن التفريق بين السياسة الإعلامية غير المهنية التي تنتهجها "الجزيرة" وشقيقاتها الإخوانية التي تتخذ من أرض السلطان "أردوغان" نفس المنهج والفكر ، حتى الضيوف في كافة البرامج وكأنه عقد توأمة بين "الجزيرة" و"قنوات الإرهاب" لنشر الأكاذيب والترويج للجماعات الظلامية، لكن من الواضح أن قطر الصغيرة دائما لن تكبر يوما عن الصغائر وستظل غارقة في "صغارها" تلعب مع جماعات الظلام .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة