دبابيس
لم تكن ثورة 30 يونيه 2013 تقرأ الكف أو تطلع علي الغيب.. كانت فقط تدرك أبعاد المؤامرة الكبري علي المنطقة بأكملها. وعلي رأسها الكبيرة مصر.. فما أن ثار المصريون علي الجماعة الإرهابية وطرودها من الوطن شر طردة بعدما اكتشفوا النوايا السوداء الخبيثة لمكتب إرشاد الجماعة وكيف كان رجاله يتوجهون بالوطن إلي طريق اللا عودة.. أدرك المصريون يومها أن حماية الوطن تبدأ بجيش قوي قادر علي حماية مقدرات الشعب وسط محيط إقليمي ملغم وأطماع دولية معلنة.. من هنا كانت البداية لبناء قوات مسلحة قوية علي أتم استعداد لمواجهة إي تهديدات خارجية غير عابئة بفكرة التوازنات الدولية وكانت عيون المصريين علي قواتهم المسلحة. راحوا ينوعون مصادر السلاح بتوجيهات واعية لقيادة عسكرية حكيمة.. يومها لم يدرك كثيرون المغزي والمعني من التعاقد علي حاملة طائرات عملاقة وكان لسان حالهم يقول.. لماذا الميسترال؟! وبعدها اكتشفوا كيف كانت القيادة تفكر في أن قوي إقليمية تحاول تهديد أمننا في الشمال والجنوب.. وعندما حصلنا علي الغواصات الألمانية تردد نفس السؤال.. لماذا الآن؟ لم تمض شهور قليلة حتي تفجرت قضية غاز المتوسط وظهرت الحاجة لهذا النوع من التسليح لحماية حقوق مصر في غاز المتوسط خاصة بعدما كشفت تركيا عن أطماعها وراحت تتحرش بالمارة في مياه البحر المتوسط.. نفس التساؤلات أثيرت بعد بناء أكبر قاعدة قرب الساحل الشمالي "قاعدة محمد نجيب العسكرية" العملاقة ولكن سرعان ما تفجرت الأزمة الليبية.
وحاول العثماني الجديد التدخل علي حدود مصر الغربية في الشقيقة ليبيا فكشرت الكبيرة مصر عن أنيابها ليتراجع راعي الإرهاب الأكبر في المنطقة ويعود من حيث أتي.
هكذا أدرك المصريون معني قوة الجيش فأنفقوا عليه من عرق جبينهم رغم ظروف اقتصادية قاسية ليس في مصر وحدها بل طالت دولاً كبري. لكن في كل الأحوال كان القرار لمصر وشعبها فكما قرروا طرد الجماعة الإرهابية كان قرارهم تسليح الجيش وتنويع مصادر التسليح من الصين في أقصي الشرق إلي أمريكا مروراً بفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
من عرق جبيننا كان الانفاق علي قواعد عسكرية عملاقة تطوق حدود مصر من محمد نجيب غرباً وشمالاً إلي برنيس علي سواحل البحر الأحمر وإلي الجنوب من المحروسة.
يا سادة.. إن مصر التي كانت أول دولة في التاريخ تمتلك جيشاً نظامياً تدرك جيداً معني دور القوات المسلحة في حماية الشعب ومقدراته.