دبابيس
على عكس كل التوقعات جاءت ممارسات برلمان 2021.. مناقشات بناءة.. قوية.. ثرية.. جريئة إلى أبعد الحدود، حتى الآن وعلى مدى الأيام القليلة من عمر مجلس النواب نستطيع أن نقول إننا أمام برلمان قوى يعبر عن شعب عقب ثورتين قام بهما على مدى العشرية الأخيرة، وها نحن نسمع ونرى كيف أن نوابا بدأوا يحفرون لهم أسماء بين برلمانيين كبار عرفتهم مصر على مدى تاريخها.. أصوات قوية »تجلجل« تحت القبة يواجهون بعض الوزراء بأخطائهم، وبحكمة شديدة يصوبون سهام النقد نحو مناطق »العوج«، رأينا ذلك واضحا من خلال المناقشات والمواجهات الساخنة بل والأعنف - إن شئنا التحديد - بين زعيم الأغلبية أشرف رشاد ووزير الدولة للإعلام.
بصراحة فاجأتنا المناقشات ومستواها كما فاجأتنا طريقة إدارة المستشار الدكتور حنفى الجبالى للمنصة بثقة واقتدار.. وبدأت على السطح تعلو قمم برلمانية معارضة حتى من داخل حزب الأغلبية »مستقبل وطن« ليعبروا بصدق عن الشارع المصرى وهمومه حتى أيقن الجميع أننا أمام برلمان مختلف بدأ يكشر عن أنيابه منذ الوهلة الأولى ويتبنى مشاكل المواطن الذى جاء بهم تحت القبة.
لقد حاولت قوى الظلام وبعض المتربصين بالوطن من الداخل أو الخارج الترويج عقب الانتخابات الأخيرة أننا أمام برلمان »هش« فى محاولة للتأثير على الرأى العام لكن جاءت البدايات ساخنة لتخرس كل الألسنة.
إن برلمان 2021 يبشرنا بدورة برلمانية ثرية يخضع فيها الوزراء بل وكل الحكومة للمحاسبة والرقابة خاصة أن برلمان 2015 قد تفرغ كثيرًا للتشريع باعتباره برلمانا جاء بعد دستور جديد يحتاج إلى قوانين مكملة، لكن نحن الآن نبنى دولة جديدة تمتد فيها أيادى البناء والتنمية لكل شبر فيها إلى برلمان يتابع ويراقب ويحاسب.
وفى ظل هذه المناقشات البرلمانية الثرية نستطيع أن نؤكد أن هذا البرلمان سوف يكون له دور بارز فى خريطة التغيير القادمة خاصة ونحن ننتظر تعديلا أو تغييرا حكوميا قادما.