دبابيس
بدا واضحا ان ما تحققه مصر على أرض الواقع من بناء وتنمية لا يروق للكثيرين ، فكلما علا البنيان زادت هجماتهم فأطلقوا عناصرهم المشبوهة تشوه في صورة مصر .. من الاتحاد الأوروبي إلى الكونجرس الأمريكي.. لا تتوقف محاولاتهم للنيل من مصر وشعبها ومؤسساتها متخذين من مجالسهم منصة لإطلاق شائعاتهم المكذوبة التي انكشفت للمصريين وللعالم أجمع فشغلوا أنفسهم بمصر أكثر مما شغلتهم أمورهم الداخلية ، يكفي أن نعرف أن واحدة من كبريات الصحف ليس في الولايات المتحدة فحسب بل في العالم أجمع راحت "تفبرك" تحقيقا صحفيا عن أربعة مصريين قضوا نحبهم داخل مستشفى مركزي بإحدى مراكز الشرقية في نفس اليوم الذي شهدت فيه الولايات المتحدة الامريكية وفاة 4000 أمريكي بنفس المرض "كورنا"!
إن مصر التي تتبنى برنامجا للبناء والتعمير والتنمية في طول كل ربوع الوطن وتمارس في الوقت نفسه السياسة بشرف وعزة في وقت عز في الشرف، تعتمد في سياستها الخارجية على أساس من الندية ومصالح شعبها العظيم الذي يلتف بذكاء وصبر حول قيادته السياسية متطلعا لغدٍ أفضل للأجيال القادمة.. هي نفسها مصر التي علمت العالم منذ آلاف السنين المعنى الحقيقي لحقوق الإنسان في وقت كان غيرها من الدول في علم الغيب.. أبدا لا يمكن لأحد كائنا من كان أن يزايد عليها في احترام حقوق وحريات الإنسان.
في الوقت نفسه فإنها لم تتاجر مرة بقضية ملايين اللاجئين الذين تستضيفهم على أرضها، ولم تسع ولو لمرة واحدة لابتزاز أوروبا وأمريكا بهذه القضية كما فعل غيرها على حدود أوروبا ولم يثبت مرة أن قصرت في قضية الهجرة غير الشرعية.
إن مصر التي تحارب وحدها جماعات ظلامية تعيث في الأرض فسادا حتى طالت أوروبا وأمريكا جرائمهم ضد الإنسانية أن يحدث أن طلبت مددا من تلك الدول في حربها على الإرهاب، رغم خطورة الموقف ورغم إيمان البشرية جمعاء بعظمة ما تسطره مصر لمصلحة العالم أجمع.
اليوم تأتي تقاريرهم المشبوهة ضد المحروسة في وقت يعلم الجميع أن جماعة الإخوان الارهابية تتخذ من أرض "السلطان" المزعوم منصة لنشر أفكارها المسمومة ، والجميع يعلم أن تقارير السبوبة التي تستند على مزاعم حقوق الإنسان جميعها ممولة بأموال سوداء.
إن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جون بايدن التدخل في الشأن الداخلي المصري مرفوضة بكل المقاييس .. فمصر القوية وشعبها المتماسك قادر على حماية سيادته وقراره، وأن قيادتها السياسية التي تحارب الإرهاب وتبني وطنا لن تقبل أبدا بذلك.
في النهاية تبقى كلمة: علينا أن ندرك جميعا أن الكونجرس مع الإدارة الامريكية الجديدة سوف يناقش المزيد من التقارير السبوبة بشأن حقوق الإنسان في مصر ، وربما يصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد المتاجرة بهذه القضية وهو أمر يتطلب منا جميعا - مواطنين وإعلاما - قبل الحكومة اليقظة لكشف هذه المزاعم أمام المصريين قبل العالم. وقد تعلمنا أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. لكن على الإدارة الأمريكية أيضا أن تدرك هي الأخرى "لعب الإخوان" .