رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

مع شدة البرد القارص، أو مع حرارة الجو الشديدة يقف رجل الشرطة فى الشارع يترقب مجرماً أو يطارده وحياته دائما على كفه طوال اليوم، لايهمه سوى القبض على المجرم وتحقيق الأمن والأمان للمواطن، ومطلوب من رجل الشرطة فض أى اشتباك ومنع الجريمة قبل وقوعها، وفض أى نزاع فى أى مكان سواء فى الشارع أو المدرسة أو المصنع، وضبط المهرب والمزور والنصاب وترقب الجريمة قبل وقوعها.. ورغم ذلك الكثير منا يتهمه بالتقصير، والغالبية العظمى تنظر الى رجل الشرطة من مسافات بعيدة، فمنا من ينظر له بعين حاسد، ومنا من ينظر اليه بعين حاقد على منصبه، والقليل من ينظر لهم بعين الرحمة والشفقة، وهذه الفئة تعيش بجوارهم وتعرف أحوالهم وظروفهم وهم خارجون الى عملهم يستودعون الله فى بيوتهم وأسرهم كل صباح.

ان الناظر بعين العدل والانصاف لجهاز الشرطة يجب أن ينظر إليه على اعتبار أنه يتحمل أعباء ومشاق كبيرة فى سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن.. كيف لا.. وهى مؤسسة وطنية عريقة من الشعب وللشعب وفى خدمة الشعب وأمنه واستقراره.

رجال الشرطة هم أبناء كل المصريين، لهم سجل مشرف فى كل الأوقات، قدموا شهداء ضحوا بأرواحهم فى سبيل وطنهم، وهم يتصدون لقوى الإرهاب والشر والتطرف دفاعاً عن أمن واستقرار وحماية الجبهة الداخلية لمصرنا الحبيبة، ومازالت وستظل هذه المؤسسة العريقة تقدم من التضحيات كل يوم، وتضرب أروع الأمثلة فى الدفاع عن الوطن بعزيمة واصرار لاينكسر أو يلين.

ونحن نحتفل بالعيد التاسع والستين للشرطة المصرية لايمكن أن ننسى أبداً هذه التضحيات والبطولات المتعاقبة بداية من ملحمة معركة الاسماعيلية عام 1952 - حينما تصدى الأبطال بكل قوة ورفضوا الاستسلام وآثروا المقاومة والاستشهاد بشرف وبسالة ضاربين المثل والقدوة لمن يأتى بعدهم من أجيال.

وما نشاهده الآن من بطولات هو امتداد طبيعى لتاريخ طويل من التضحيات يؤكد وطنية هذه المؤسسة وحرص رجالها على تقديم الغالى والنفيس لحفظ أمن الوطن وسلامته.

ونحن نحتفل معهم بعيدهم كل عام فى الخامس والعشرين من يناير نقدم لهم التحية الواجبة والمستحقة من القلب لرجال الشرطة الأبرار لما لمسناه ونلمسه كل يوم من دور َفعَّال بقدرة وكفاءة واقتدار وتحمل المصاعب وتحد للمحن من أجل تحقيق الأمن والأمان والسلامة والسلام فى ربوع الوطن.

> > >

وختاماً :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«عينان لاتمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله»

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة