في مقالتي صباح الاثنين الماضي تناولت حكاية كورنيش النيل في المنيا وهو يكاد يكون الشريان الوحيد لعروس الصعيد الذي منه يستمد جسد عروس الصعيد قاطبة نقاءه.
والحقيقة أنني ربما ـ عن دون قصد ـ تناولت اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا الحالي ببعض العبارات، وبكل تأكيد هو ليس مسئولًا عن تعطل العمل في شريان المنيا الحيوي واستكمال ما بدأه السابقون من محافظين نحترمهم ونقدرهم وقد توقف العمل في الكورنيش لاستكماله منذ حوالي سنتين أي قبل أن يأتي اللواء أسامة القاضي محافظًا للمنيا، وقد توقف العمل لظروف خارجة عن إرادته ولعل ظروف كورونا كانت هي المعطل الرئيسي لهذا الأمر، وكان قرار مجلس الوزراء بغلق الشواطئ بهدف الحفاظ على صحة المواطنين من الإصابة بفيروس كورونا، وهو ما كتبت خطأً وتصورًا أن وراء عدم ارتياد مواطني المنيا للتنزه والاستمتاع بجو كورنيش النيل في مدينة المنيا هو قرار تنفيذي من داخل المحافظة، وهو كلام ليس صحيحًا، ولكنه قرار رئيس مجلس الوزراء، ولذا وجب الاعتذار وهذا ليس عيبا، في العمل الصحفي والمهني، فالحوار لابد أن يكون متبادلًا ما بين الصحفي والمسئول لمصلحة المواطن في النهاية بوضع الحقائق أمامه.
والحقيقة عقب نشر المقالة جاءني صوت اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا على الهاتف موضحًا بعض الحقائق التي غابت عني، ولعل مبادرته بالاتصال والتوضيح أمر محمود ورائع، ومن وجهة نظري هكذا يكون المسئول المحترم الذي يعرف ما له وما عليه، وقد شرح وفسر ما يقوم به من ناحية الشريان التاجي للمنيا وهو كورنيش النيل في تهذيبه وإصلاحه ليكون جاهزًا فور أن يعلن ذلك رئيس الوزراء من خلال اللواء المحترم محمود شعراوي وزير التنمية المحلية والجهاز المعاون له.
أضف إلى ما ذكرته فإن اللواء أسامة القاضي من أفضل المحافظين الذين تولوا قيادة محافظة المنيا في التواصل مع الناس والتحرك بشكل ميداني في الشارع ووسط الناس، وهو الأمر الذي أوجد قبولًا له لدي الشارع المنياوي، ويعطي أهمية لكل ما يكتب عن محافظة المنيا، وهو أمر لم يكن مألوفًا من قبل بالشكل الذي نراه الآن إلا في حدود ضيقة مع محافظين محترمين لن ينساهم الشارع المنياوي مثل اللواء مصطفي عبد القادر عليه رحمة الله واللواء منصور عيسوى والذي صار وزيرًا للداخلية فيما بعد واللواء أحمد ضياء واللواء عصام البديوي.. ومن ينسي اللواء حسن حميده، محافظ المنيا الأسبق، والذي كان صاحب فكرة تطوير كورنيش النيل لكي يبقي على هذا الوضع من الجمال.. بكل تأكيد هؤلاء تركوا بصمة في الشارع المنياوي وبلا شك اللواء أسامة القاضي يسير على نفس النهج مع مواطني المنيا، يتابع كل كبيرة وصغيرة بشكل ميداني ومعه النائب المحترم الدكتور محمد محمود الذي يؤدي أداءً رائعًا من خلال تعليمات السيد المحافظ.
أسعدني جدا تليفون السيد المحافظ، وزادني سعادة ما أوضحه لي بخصوص ما كتبت، وسعادتي في توضيح ما ذكره السيد المحافظ للناس لأننا جميعا نعمل ونتحرك من أجل راحة المواطن المنياوي.. وأدرك تماما أن هناك اهتمامًا بعودة كورنيش المنيا أفضل مما كان لدي السيد المحافظ؛ لما به من سعادة المواطن المنياوي، وعروس الصعيد عليها أن تظهر في أبهى صورة لها خلال الفترة القادمة، وأعتقد أن أسامة القاضي بما يملك من فكر وقدرات وإرادة قادر على فعل ذلك، وقد لمست في المرات القليلة التي ألتقيته فيها ذلك.
وإن شاء الله سوف يكون لنا حوار مطول مع سيادته ليروي لنا ما عليه المنيا الآن، وماذا ستكون عليه خلال الفترة القليلة القادمة بالتعاون مع كل من يحب المنيا وناسها.