كلام في الهوا
كشف عام ٢٠٢٠ الذي اسدل ستاره عن عده حقائق تعكس قدرات الدوله المصريه في التعامل مع تداعيات فيروس كورونا الذي الني تركت اثارها الاقتصادية علي دول العالم دون استثناء غنيها وفقيرها ،كبيرها وصغيرها وكلنا نعلم وشاهدنا ذلك عبر وسائل اﻻعلام والتواصل الاجتماعي لكن يحق انت هنا ان نرصد كيف تعاملت الدوله مع تلك التداعيات ،ونجحت خلال الموجه الاولي من انتظار الفيروس في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستمرار في مشروعاتها التنموية دون توقف ملحوظ وايضا في التعامل مع التحديات التي تواجهها في محيطها الاقليمي ولن نخوض في تفاصيل تلك المواجهات ،ولكن ما يهمنا هنا الاشاره الي مكون قد يبدو للبعض غريبا لكنه في اعتقادي الشخصي كبير وهو بعنوان" الكورونا وقضايا المياه ".
نعم في الوقت الذي توقفت فيه معظم الانشطة ، علي المستويين الاقليمية والدولية نجحت وزاره الري المسئوله عن اداره منظمومة الموارد المائيه للبلاد في الاستمرار لتنفيذ مشروعاتها القومية ،حيث مستمرة في تنفيذ مشروعات بمختلف محافظات الجمهورية بتكلفة اجمالية تتجاوز الـ 100 مليار جنيه بالتنسيق مع كافة أجهزة الدولة.
وهنا سوف نتناول ٣مشروعات قوميه تنفذ علي ارض الواقع مرتبطه ببعضها ،ومنفصلة في نفس الوقت اولها ..مواجهه اخطار السيول بعدما تركت التغيرات المناخية اثارها علي معدلات ومواقع سقوط الامطار، الامر الذي تتطلب تنفيذ العديد من مشروعات الحمايه والاستفاده من هذه المياه في تقليل العجز الماضي للبلاد ،وفي نفس الوقت توصيل المياه للمجتمعات المحليه التي تعاني من الحاجه اليها ،وقد تخطت تكلفتها اكثر من ٢مليار جنيه علي مدار السنوات الثلاثه الماضية ،وتحقق المرجو منها لحمايه المنشات الاستراتيجية والحيويه للبلاد وكذلك الاستثمارات الوطنيه والاجنبيه واهمها حماية ارواح المواطنيين،
هنا يكفي ان نعلم ان التكلفه التقديرية لاعمال الحماية المرحله الثالثه تقدر لنحو مليار جنيه لندرك حجم ما يتم علي ارض الواقع .
ثانيها المشروع القومى لتأهيل الترع والجاري تنفيذه بتكلفة 18 مليار جنيه لتأهيل مسافة 6185 كم من الترع المتعبه بحلول عام 2022 ،وقد اعلن عن الموقف التنفيذى الاجمالى لعقود خطة تأهيل الترع على مستوى المحافظات، فقد وصل عدد العمليات الخاصة بهذه العقود إلى 408 عمليات، بإجمالى تكلفة تقدر بأكثر من 10 مليارات جنيه، وذلك لإعادة تأهيل نحو 3463 كم، تم انتهاء من تنفيذ 265.3 كم منها حتى كتابه هذه السطور .
..هنا يتساءل البعض عوائد المشروع واقول ببساطه العوائد كالتالي اولها تقليل الفواقد في المياه وتحسين نوعيتها ،ووصولها الي نهايات الترع فتوفر المياه للمزارعين وتختفي شكاوي نقص المياه.. ثانيها اتاحه فرص عمل بالقري والمحافظات التي تنفذ فيها ،وبالتالي تقليل نسبه البطالة وانها تنفذ بالقري الاكثر احتياجا ..ثالثها مشاركه المزارعين في اداره منظمومه المياه بالحفاظ عليها، وفي نفس الوقت تنفيذ مشروعات تجميل ومشاتل علي جانبي الترع تولاها ابناء هذه القري ومن ثم فرص عمل اضافيه ،واخيرا ظهور ما يعرف بالمقاول الصغير بتلك المحافظات وبالتالي زياده استمرارية توفير فرص العمل ،وخلق حيل جديد من المقاولين المتخصصين.
ثالثها المشروع القومي للتوسع في تطبيق نظم الري الحديث بالاراضي القديمه بالوادي والدلتا وكذلك الجديدة دون استثناء من خلال منظمومه متكاملة ترتبط بمشروع تأهيل الترع حيث يتم اتخاذ الاجراءات والخطوات التي من شانها تشجيع المزارعين بمناطق مشروعات التأهيل بتطبيق الري الحديث وتوفير الامكانات التمويلية التي تساعده علي ذلك من خلال تشجيع التجارب الناجحه ،التي قام بها بعض المزارعين وقيامهم بمثل خبراتهم الي الاخرين وايضا من خلال توفير التمويل اللازم للتطوير بالتنسيق بين البنك المركزي والبنوك الوطنيه اﻻهلي والفلاح باعتبارها ضمن المشروعات الصغيره والمتناهية الصغر الذي يتبناها البنك المركزي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
ولكي ندرك اهميه النقطه الثالثة لابد من الاشاره الي ان التطوير لنظم الري يمثل البديل الفعال لأنظمة الري التقليدية ، حيث تساعد على رفع جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية بالإضافة الي توفير نسبة كبيرة من التكاليف مثل العمالة واستخدام الأسمدة والمبيدات، كما انها تلائم وتصلح لجميع الأراضي الزراعية القديمة والجديدة.
ما نريد قوله ان الدوله بقياده الرئيس الرشيده والحاسمه وبتعاون اجهزتها كفريق عمل ،لم تتوقف عن تنفيذ المشروعات وتوفير فرص عمل والقضاء علي المشاكل المزمنه التي عاني منها المواطن بأطيافه ،ومستمره رغم ظهور النوع الثالث من الفيروس مصاحبا للموجه الثانيه من انتشاره،ويبقي علي المواطن دوره في المواجهه بالالتزام بانواعه ،لانه الخاسر الوحيد اذا غابت مسؤوليته ،وتفاعله مع ما تقوم به الدوله.
خارج النص :
انا مع ضرورة قيام الدوله باجهزتها باتخاذ الاجراءات ووضع الضوابط للحد من الاثار السلبيه لوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة،لما تتركه من اثار سلبيه تسهم في القضاء علي قيم واخلاقيات المجتمع وتستغل لتهديد الاستقرار والامن، لان الحريه مسئوليه بينما الحريه بدونها تكون فوضي.
[email protected]