في دولة تعرف معني الشرف السياسي .. وصايتكم مرفوضة !!
فاجأنا البرلمان الأوروبي ببيان يتضمن قراراً يتحدث فيه عن حقوق الإنسان في مصر.. القارئ البسيط يقتنع.. ولأول وهلة.. أن البيان استمده من فضائية "صفراء" يعلم الجميع مَن يمولها وما أهدافها. وبأي لسان تتحدث. بل ومَن يحركها.. باختصار ما يحمله البيان أبعد ما يكون عن الواقع المصري.
المأوي والتمويل من دول مارقة عن الإجماع الدولي والإنساني.. استكثرت علي المصريين جهادهم من أجل بناء مستقبل وطن أفلت بصعوبة من أيدي جماعة لا تعرف معني الوطن. ولا ترابه.
لقد تجاهل البرلمان الأوروبي كفاح الشعب المصري.. ودور الدولة المصرية ومعاناتها من أجل مطاردة إرهاب أسود. اكتوت أوروبا نفسها بناره. وراح أعداء الحياة يروعون الأوروبيين في عقر دارهم بعمليات قذرة يروح ضحاياها بالعشرات يومياً في عواصم أوروبا. المفترض أن برلمانها هو لسان حال شعوبها المسكينة.
نصَّب البرلمان الأوروبي من نفسه وصياً علي المصريين بعيداً عن الموضوعية وبمعايير مزدوجة. جاء بيان "العار" ليكشف عن نوايا من أصدره.. تجاهل دولاً تمول الإرهاب. وتأوي عناصره. وتوفر له الدعم اللوجيستي. وتستخدم من عدة آلاف من اللاجئين السوريين فزَّاعة لابتزاز أوروبا بأكملها. وليس ببعيد علينا ما لجأ إليه راعي الإرهاب الأول في العالم. المهووس بالخلافة المزعومة. "أردوغان" عندما هدد بفتح الحدود. مهدداً أوروبا بهؤلاء اللاجئين فيما مصر التي تناضل من أجل مستقبل شعبها تستضيف ملايين اللاجئين السوريين وغير السوريين تعاملهم كمواطنيها معاملة كريمة.. لم يحدث أن لجأت مرة واحدة لاستخدام تلك الورقة لأنها دولة تعرف معني الشرف السياسي في عالم عزَّ فيه الشرف.
علي مدي سنوات من عمر هذا الوطن نجحت مصر وشعبها في وقف الهجرة غير الشرعية تماماً. واختفت ظاهرة قوارب الموت علي سواحل أوروبا المقابلة للساحل المصري الطويل علي مياه البحر الأبيض المتوسط.
إن أي مواطن عربي شريف. بل وحول العالم أجمع. مندهش تماماً من البيان العار الذي صدر عن البرلمان الأوروبي الذي يمثل تدخلاً في الشأن المصري الداخلي الذي ارتضاه المصريون لأنفسهم والتفوا حول قياداتهم. بل وبذلوا الجهد والعرق من أجل بناء دولة تسلمتها ثورة 30 يونيه "مهلهلة" المرافق والخدمات. "وها هي تخطو بقفزات هائلة علي طريق البناء والتنمية بشهادة مؤسساتكم أنتم أيها الأوروبيون".