رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من حقنا أن نحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد، فلأول مرة في تاريخ مصر تتوافر إرادة سياسية صلبة قادرة على مواجهة هذا الوباء.. لم تعد المواجهة كما كانت لعهود طويلة مضت مجرد تصريحات رنانة وشعارات جوفاء بالحرب على الفساد، فما أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد حتى توافرت إرادة المواجهة.. إرادة سياسية قوية.. تدابير جريئة.. قرارات حاسمة يتم تنفيذها على أرض الواقع، واليوم نرى خلف قضبان السجون قططا سمان غابت ضمائرهم فسقطوا في مصيدة صقور الأجهزة الرقابية وألقي بهم في السجون.. وزراء ونواب ورؤساء أحياء ومسئولون كبار سقطوا وتم اقتيادهم لساحات العدالة التي قضت بمعاقبتهم حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر وحتى تتحقق ضوابط الردع القوية.. يكفينا فقط القبض على أحد الوزراء السابقين في أكبر ميادين المحروسة "ميدان التحرير" وهو الآن يقضي العقوبة جراء ما اقترفت يداه من فساد.

الآن من حقنا أن نحتفل بهذا اليوم بعد أن أصبح الجميع أمام القانون سواء بفضل قوانين صارمة واجراءات رادعة يتساوى أمامها الوزير والخفير.. عامل النظافة ورئيس الحي.. في إطار منظومة منضبطة تطارد الفساد بكافة صوره وأشكاله وتستأصله من جذوره ترسيخا لمبادئ الشفافية والنزاهة في كافة مؤسسات وأجهزة الدولة.

بهذه المناسبة وإذا كان من حقنا أن نحتفل بها بعدما حققته مصر من إنجاز على طريق مكافحة الفساد بفضل الإرادة السياسية فمن الواجب ان نوجه التحية والتقدير لصقور الرقابة الإدارية ورئيسها الوزير حسن عبد الشافي الذين كانوا على العهد رافعين راية المواجهة ضد لصوص المال العام على أرض المحروسة .

بالمناسبة الفساد ليس فقط الرشوة والاختلاس والاستيلاء على المال العام وإنما تعطيل مصالح الناس هو الفساد بعينه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة