رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

‎مصر دولة سلام .. ولم تبدأ يوماً العدوان .. و لا تتدخل أبـداً فى الشئون الداخلية للدول .. وتحترم خيارات الشعوب .. لذلك لا تقبل من يتطاول على شعبها وجيشها ورموزها.. ولن تقف مكتوفة الأيدى أمام من يحاول الهجوم عليها أو يتجرأ على التدخل
‎فى شئونها الداخلية .. من هذا المنطلق

‎جاءت تصريحات السفير أحمد حافظ المتحدث باسم وزارة الخارجية التى عبر فيها عـن تقدير مصر لاستمرار جهود أمير الكويت لــرأب الصدع وتسوية الأزمة الناشئة بين دول الرباعى العربى وقطر

‎أكــد حـافـظ ان مصر تضع فــى الــصــدارة، الحفاظ على التضامن والاسـتـقـرار والأمـن الـعـربـي، وتـأمـل أن تسفر مساعى الكويت المشكورة عن حل يعالج كافة أسباب الأزمـة ويضمن الالتزام بدقة وجدية لما سيتم الاتفاق عليه

‎وكــان أمير الكويت الشيخ نــواف الأحمد قد واصـل المساعى الحميدة التى بذلها الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد منذ بداية الأزمة بين مصر والسعودية والإمـارات والبحرين مع دولـة قطر فى 5 يونيو 2017، بهدف تحقيق المصالحة .. وطـــوال قـرابـة 3 سـنـوات ونصف كانت كل الجهود تتحطم على صخرة الرفض القطرى للالتزام بمطالب الدول الأربع وأهمها وقــف دعــم ومـسـانـدة الجماعات الأرهابية والتدخل فى الشئون الداخلية للدول ووقف استغلال الإعلام فى زعزعة استقرار المنطقة ؛ الا ان الدوحة تُصر على نفى القيام بهذه الأفعال

‎منذ أيــام وجـه أمير الكويت الشكر للعاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز لجهوده فى التوصل إلى اتفاق نهائى لحل الخلاف مع قطر.. وقـام كوشنر صهر الرئيس الأمريكى تـرامـب بجولة خليجية تناولت بحث ايجاد حل للأزمة .. واعرب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودى عن أمله فى أن ُتكلل المساعى بالنجاح

‎تتواصل بشائر حـدوث انفراجة بصدور أول تعليق من الإمــارات فى تغريدة لوزير الدولة للشئون الخارجية أنـور قرقاش قال فيها إن الإمارات ُتثمن جهود الكويت الشقيقة والمساعى الأمريكية نحو تعزيز التضامن فى الخليج ، وتدعم المساعى السعودية بالنيابة عن الدول الأربع .. وتؤكد الإمارات على ان علاقات مجلس التعاون مع مصر الشقيقة ركـن أساسى فى المحافظة على الأمن العربى واستقرار المنطقة، وتتطلع إلى قمة خليجية ناجحة

*******
‎قمة المنامة هل تشهد نهاية الأزمة؟

‎تستضيف الـبـحـريـن خلال أيـــام قمة مجلس التعاون الخليجى ويتوقع المحللون اتمام المصالحة بحضور قادة دول الخليج الست وقد يتم دعودة الرئيس عبد الفتاح السيسى لحضورها .. وربما يصطحب قادة السعودية والإمارات والبحرين أمير قطر والذهاب من المنامة الى القاهرة للقاء الرئيس السيسى وإعلان انتهاء الأزمة .. وقد يكون كل ذلك اجتهادات حيث تتعدد سيناريوهات المصالحة التى يرى البعض انها باتت قريبة ربما أكثر من أى وقت خاصة بعد ابداء الدوحة مرونة «غير مُعلنة» بالامتثال وتحقيق عدد من
‎الشروط التى وضعتها الدول الأربع

‎تنتظر الشعوب والـدول العربية انتهاء الأزمة وعــودة الترابط العربي.. ويأمل الجميع أن يتخلى النظام القطرى عن ممارساته التى دأب عليها ويحافظ على ما سيتم الاتفاق عليه وعــدم التراجع عنه كما حـدث من قبل عام 2013 عندما وقع أمير قطر على اتفاق الرياض لتأسيس مرحلة جديدة من العلاقات الأخوية بعد خلافات مع السعودية والإمارات والبحرين وسحب الدول الثلاث لسفارائها من الدوحة وكانت أهـم بنود الإتفاق وقتها عـدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول وعدم ايواء او تجنيس اى من المعارضين لأنظمة دولهم وعدم دعم المنظمات والجماعات الإرهابية لكن قطر لم تلتزم ولم يحترم الأمير توقيعه

فى عام ٢٠١٥ كانت قطر هى الدولة الوحيدة التى اعترضت على بيان جامعة الدول العربية الذى صدر لتأييد الغارة المصرية على معاقل داعش فى ليبيا بعد مقتل ٢٠ مدنياً مصرياً .. وكان موقفاً غريباً شذ عن الإجماع العربى ؛ رغم ادعاء اعلام الدوحة بانها المدافع عن القومية العربية مما ينطبق عليه الحكمة الشعبية " اسمع كلامك أصدقك .. أشوف أمورك استعجب " !!

‎هذه الممارسات وغيرها الكثير جعلت جميع المحللين يتشككون فـى نـوايـا الـدوحـة وعـدم جديتها فى الالتزام .. وهو ما عبر عنه الإعلامى السعودى تركى الحمد عندما قال إن العلاقات مع قطر ستبقى مبنية «على الشك والريبة والتوجس».. ونقول إن ذلك صحيح حتى تبدى قطر ُحسن نيتها وتثبت العكس

‎سيبقى أهـل قطر اخــوة وأشــقــاء.. ولـن يؤثر على ذلك الخلاف مع حكومتهم التى فضلت ان تحتمى بــدول أجنبية بديلاً عن التعاون الخليجى والتضامن العربي .. وستبقى قطر رغم كل شيء دولة عربية ولن تتغير هذه الحقيقة .. فهل يسارع النظام فى الدوحة بالعودة إلى عروبته ؟

‎مصر تمد يدها دائماً بالسلام .. بشرط الا تكون الأيدى التى تصافحها ملوثة بدماء الأبرياءالذين يسقطون ضحايا الارهاب .. كما ان القاهرة على استعداد لرأب الصدع لانها تؤمنبان قوة العرب فى وحدتهم وهى دائماً الحضن الدافىء للأشقاء بشرط الا يطعنوها فى ظهرها.. أهلاً بالمصالحة .. ولكن هل تلتزم قطر ؟

*******
‎المياه دخلت البورصة

‎عشنا وشفنا.. المياه تتحول إلى سلعة فى ســوق المـــال مثل الـذهـب والمــعــادن والبترول والدواجن .. يصعد مؤشرها ويهبط تبعاً للعرض والطلب .. مما يعنى أنه فى المستقبل من يمتلك المال يستطيع شراء المياه ليشرب ويسقى الزرع..
‎ومن لا يجد لا يروى أرضه ويموت من العطش

‎أصبحت بورصة «وول ستريت» الأمريكية أول سـوق مـال فى العالم تبدأ تــداول المياه ومن المتوقع أن يقوم المزارعون وأصحاب الأراضى بعقد صفقات العقود الآجلة لضمان توافر مياه الرى وعدم تلف المحاصيل خاصة فى ظل تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة التى أدت إلى

‎تزايد حرائق الغابات وبوار الأرض

‎أعلنت وكالة «بلومبرج» الإقتصادية أن المستهلكين الكبار للمياه كالمزارعين وأصحاب المصانع وشركات الكهرباء هما المستفيد من البورصة والتعاقد على صفقات طويلة الأجل لضمان عـدم تقلبات الأسعار التى يمكن ان ترتفع فجأة فى حال ندرة لم ياه .. وانه تم ربط العقود الآجلة بمؤشر للمياه يقيس متوسط السعر المرجح تماما كما يحدث فى البترول والـذهـب .. وبــدأ الـتـداول على عقود آجلة ربع سنوية حتى عام 2022

‎كانت الأمــم المتحدة قدحــذرت من اشتعال حروب بين الدول بسبب ندرة المياه وأن هناك اكثر من 2 مليار شخص يعيشون فى دول تعانى من مشاكل مائية وسيتزايد العدد فى 2025 ليصل إلى ثلثى سكان العالم

‎فى المستقبل القريب .. ستكون نقطة المياه فى الـبـورصـة أغلى مـن برميل الـبـتـرول وأوقية الذهب وشــراء «عشة فـــراخ».. فكل شـيء فى العالم اصبح للبيع .. وستكون الحياة صعبة على الأجيال القادمة التى ستنتظر بلهفة متى سيتم إطلاق بورصة الهواء ؟

هل عرفتم الآن لماذا يجب الا تتهاون مصر فى موضوع سد النهضة .. وهل يعى كل مواطن ان ترشيد استهلاك المياة لم يعد خياراً ولا ترفاً .. المسألة حياة أو موت من العطش ؟ !

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة