رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

بدأ الرئيس المنتخب للولايات المتحدة جو بايدن في اختيار معاونيه ومستشاريه .. وقـام بتسمية من سيشغلون المناصب الرئيسية فـي ادارتـــه كوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ووزيرة الخزانة .. وألمح إلي رغبته في أن تكون سيدة أول وزيرة دفاع تقود جيوش أقوي دولة في العالم .. الأهم انه يتعامل علي انه سيدخل البيت الأبيض يوم 20 يناير القادم ويحكم أمريكا من المكتب البيضاوى !!

‏‎بعد 3 أسابيع من الانتخابات الرئاسية .. ورغم عدم اعترافه بالهزيمة .. أعطي الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر لدائرة الخدمات العامة ببدء العمل مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب مما فسره المراقبون بأنه بدء عملية الانتقال السلمى السلس للسلطة ، إلا أن ترامب أكد انه سيواصل المعركة وانه سينتصر.. لذلك فهو يُصدر الـقـرارات المهمة ويعفي مسئولين من مناصبهم ويعين آخرين ويسحب قوات من دول لم تنته الصراعات بها.. ويتعامل كأنه سيستمر 4 سنوات أخري .. و لا يمل من ترديد انه تم «تزوير» إرادة الناخبين الذين تعرضوا لأكبر عملية «احتيال» في التاريخ ويواصل طريق القضاء الذي يتيحه له الدستور مع انه خسر اكثر من 30 قضية في عدة ولايات وتلقي ضربة بتصديق ولايــة «ميتشجن» علي نتيجة فرز الأصـوات لصالح بايدن .. فهل تمنحه المحكمة العليا ولاية جديدة ؟

‏‎الخلاف بين رئيس منتخب ورئيس يتمسك باللجوء إلي القضاء زاد الاحتقان في الشارع الأمريكي .. ومع مرور الوقت يُخشي من انـدلاع المظاهرات والاحتجاجات التي تشهد اعـمـال عنف واحياناً تتطور إلـي نهب وبلطجة .. مما يؤدي إلي «ضبابية» الرؤية في المشهد والقلق علي مستقبل الولايات المتحدة بل وعلي العالم باعتبارها القوة الأعظم حتي الآن وان كان يبدو في الأفق ملامح قوة اخري ستكون الوريث !!

‏‎هناك خوف من ان زلزال الانتخابات وتوابعها يهدد الكيان الأمريكي بانقسام الشعب وبدء تفكك البلاد إلي ولايات منفصلة فيكون المصير مثل انهيار الاتحاد السوفيتي السابق أيام «جورباتشوف».. ومما يعزز ذلك انتشار العنصرية والأفكار اليمينية المتطرفة والهجوم علي ذوي البشرة السوداء والتلويح بالسلاح الذي اصبح في معظم الأيدي .. والأهم هو مخالفة الثوابت التي قامت عليها الـدولـة في الترحيب باللاجئين والمهاجرين حيث تكررت حــوادث الاعـتـداء عليهم وكثرت نداءات ترحيلهم وتزايدت اعمال التنمر عليهم

‏‎بالتأكيد سيبدأ الأمريكيون في اعــادة النظر في قانونهم الإنتخابي لعدم عدالته وإزالـة الثغرات في التصويت البريدي أو وضـع ضوابط لضمان نزاهته بعد ان اكد ترامب انه السبب في سرقة الفوز منه .. كما سيتم بحث مسألة عدم اعتراف اي رئيس بهزيمته وتسهيل انتقال السلطة لان ذلك اهم الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية

‏‎وإذا كـان من الواضح أن بايدن «الــذي اقترب من البيت الأبيض» سيقوم بتغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية.. فعلينا أن نعي جيداً انـه مهما تغيرت الإدارات في البيت الأبيض وتم تـداول السلطة بين الجمهوريين والديمقراطيين ، فهناك ثوابت لا تتبدل .. وبالنسبة لمنطقتنا العربية فان الاستراتيجية الأمريكية واضحة وهـي الحفاظ علي امـن اسرائيل وضمان تفوقها العسكري .. وان كان هناك هامش حرية للرئيس فيكون في التكتيك وفي الطريقة فقط .. لذلك فلا يمكن ان ينتظر العرب تغييراً جوهرياً ما بين ترامب وبايدن الذي قد يكون اقل فجاجة واقل ابتزازاً ولكنه لن يعيد السفارة إلي تل أبيب ولن يمنع الإستيطان ولن يقف مع العرب إلا إذا وقف العرب مع أنفسهم وتوحدت كلمتهم

*****
الولايات المتحدة .. على طريق
الإستشفاء أم الإنهيار ؟!

هل يكون عهد بايدن بداية حقيقية للخلاص من الآثار السلبية التى خلفتها سياسات ترامب خلال السنوات الأربع الماضية والتى يمكن وصفها بالسنوات " العجاف " حيث حطم خلالها الثوابت الراسخة لقواعد القانون الدولى مما أدى الى زعزعة الإستقرار والسلم الدوليين .. كما تبنى سياسات عنصرية وساهم فى نشر الأفكار اليمينية المتطرفة مما أدى لاحداث انشقاق فى تماسك المجتمع الأمريكى .. وهو ما سيزيد من العبء على الرئيس الجديد لعلاج هذه التداعيات وقد تطول فترة النقاهة ويحتاج الإستشفاء الى حكمة فى التعامل مع القضايا الدولية والمحلية للخروج بسلام من " العصر الترامبى " !!

عرف العالم ترامب كرجل اعمال فهو لم يكن له أى تاريخ سياسى .. ولذلك عندما تولى الرئاسة تعامل بعقلية التاجر الشاطر الذى يريد ان يحتكر السوق ببضاعتة وبالسعر الذى يحددة !!

جعل ترامب شعارة " أمريكا أولاً " ولتذهب قيادة العالم الحر إلى الجحيم .. وتنصل من الإلتزامات التى تعهد بها الرؤساء الذين سبقوة حتى لو ادى ذلك الى التقوقع .. ووضع قانوناً غير مسبوق فى العلاقات الدولية وهو لا شىء بلا مقابل ولن يكون هناك دعم أو مساعدة إلا لمن يدفع الثمن بما فى ذلك الحلفاء فى أوروبا والأصدقاء فى آسيا والخليج .. بل وتخلى عن أقرب جيرانة فى كندا والمكسيك

لم يخف ترامب من البداية انحيازة الى اليمين المتطرف واتبع سياسة عنصرية وشجع على اضطهاد المواطنين السود والآسيويين خاصة من أصول صينية .. وعادى المسلمين والمهاجرين واللاجئين وأشعل نار الفتنة الطائفية التى لا يعلم إلا الله كيف سيتخلص منها العالم ومتى سيشفى منها الأمريكيون ؟!

لم يعترف ترامب بدولة المؤسسات وتعامل بديكتاتورية .. فهو الرئيس وحزبة صاحب الأغلبية فى مجلس الشيوخ فما الذى يجعلة ينتظر أخذ رأى البنتاجون او الكونجرس او حتى المخابرات .. اما الإعلام فهو عدو .. لذلك كانت قراراتة من " دماغة " ومن يعارضة من مستشارية يُقيلة على الفور .. ربما كان " لوبى الشركات الكبرى " ورجال الاعمال والبيزنس امثالة هم من يستمع اليهم ويحقق لهم رغباتهم .. وكان يتخذ القرار ثم يعود عنه بعد ساعات .. و يقوم بتعيين مساعدين ويستغنى عن خدماتهم بعد أيام

كان الشعب الأمريكى يتحمل ترامب لانه يحقق لهم الأرباح وينعش الإقتصاد .. حتى جاءت جائحة كورونا وكما يقضى " كوفيد ١٩ " على مناعة الإنسان كانت نهاية العصر الترامبى على يد الفيروس بعد ان فشلت إدارة الرئيس فى التعامل معه والقضاء عليه او حتى ايقاف زحفة حيث حصد الملايين من المواطنين فى كل الولايات ما بين مرض وقتلى .. وكانت النتيجة بخلاف الضحايا تآكل الإنتعاش الإقتصادى وزادت اعداد البطالة.. فكان من الطبيعى ان تذهب الأصوات الى منافسة مرشح الديمقراطيين جو بايدن .

كل ذلك فعله ترامب خلال ولايتة الأولى والتى قد تكون الأخيرة " حيث لم تعلن النتيجة الرسمية الى الآن لتمسكة بالبقاء فى البيت الأبيض لآخر نفس " خاصة وقد حصل على اكثر من ٧٠ مليون صوت .. و لكن كانت نتيجة سياساتة زرع الخلاف والانشقاق والاحتقان فى الشارع الأمريكى الذى انقسم على نفسه .. فهل يستطيع بايدن ان يمحو آثار العدوان الترامبى على القانون الدولى ويضمد الجراح ويجمع ابناء الشعب ويعيد توحيد الولايات وفقاً للدستور الذى وضعة الآباء المؤسسون أم ان هذه الآثار لا علاج ولا شفاء منها وستؤدى الى انهيار المجتمع الأمريكى؟!

‏‎تحتاج أمريكا إلي فترة نقاهة للاستشفاء من الآثار المدمرة لجائحة «كورونا» ولتوابع الانتخابات باختصار سيكون أمام الرئيس الأمريكي الجديد تحديات صعبة داخليا وخارجيا.. أهمها بحث تعديل الدستور والنظام الانتخابي ووقف تداعيات الانقسام الحاد في الشارع وتوحيد الشعب حتي لا تنزلق البلاد إلي حرب أهلية .. كما أن عليه إعادة احترام القانون الدولي وعدم فرق الاتفاقيات والمعاهدات .. حتي يكون الصراع علي كرسي الرئاسة في انتخابات يصفها ترامب بأنها مزورة بمثابة المسمار الأخير في نعش حقبة الهيمنة الأمريكية علي العالم

****
ترامب .. على ماذا كان يُراهن ؟!
هل كـان الرئيس ترامب ينتظر حـدوث معجزة ليستمر رئيساً لأمريكا 4 سنوات أخري قادمة .. مع انه يعلم ان هذا ليس زمن المعجزات .. و لماذا ظل يماطل برفع قضايا لاثبات تزوير الانتخابات وهو علي يقين بعدم جدواها.. وهل أراد أن يضمن «الخروج الآمن» خوفاً من ملاحقته بتهم التهرب الضريبي والتحرش حيث بـدأ سيل القضايا ضـده في الـوصـول لأروقـة
‏‎المحاكم في عدة ولايات ؟

‏‎ هل يريد ترامب صفقة مع الرئيس المنتخب جو بايدن يحصل من خلالها علي «عفو رئاسي» يضمن عدم ملاحقته بعد ترك منصبه مثلما حدث مع الرئيس نيكسون بعد فضيحة ووترجيت .. ام انه يريد كسب الوقت ليدبر اموره ويُهرب امواله ليعيش في الخارج كما اعلن مرة انه لو هزم في الانتخابات فسينتقل للعيش في دولة اخري ربما تكون اسكتلندا التي يمتلك فيها منتجعاً للجولف كما انها مسقط رأس والدته .. او يذهب إلي مكان له استثمارات كبيرة فيه؟

‏‎هـل كــان رهـانـه علي اجـتـذاب اصـــوات مـن المجمع الانتخابي ليمنحوه تأييدهم عكس إرادة المواطنين في ولاياتهم .. وهو ما يطلق عليه «الناخب الخائن».. فقد يمكن رشـوة شخص اوحتي 3 أشخاص بالمال وبالمناصب .. ولكن هل يستطيع احـد شـراء 36 صوتاً خائناً وهو العدد الذي يحتاجه ترامب للفوز ؟

أعجب ما طالب به ان يكون الأمريكيون " جيشاً لترامب " أى يحاربون من أجل بقائة فى السلطة .. مع انه لم يترك أحداً إلا واختلف معه أو انتقدة بشدة وسخر منه .. ولم يترك مجموعة عرقية إلا وحرض عليها .. ولا دولة إلا وقام بابتزازها .. ولم يُراع الفقراء زاد الأغنياء غنى فى عهده .. فكان من الطبيعى ان يشعر بغصة وكأنة يقول " كلهم باعوك يا ترامب " فلا صديق ولا حليف يدافع عنه .. لا من الدول ولا من الشعوب حتى العديد من أعضاء حزبة الجمهورى تخلوا عنه .. فالكل يريدون الخلاص من " تسونامى ترامب " الذى اجتاح العالم واستمرلمدة ٤ سنوات كاملة !!

حتى اليهود كما قال الدكتور مصطفى الفقى فان ٧٠ ٪‏ منهم لم يعطوة أصواتهم رغم كل ما قدمة لهم من القدس الى الجولان والسماح ببناء المستوطنات على الأراضى المحتلة واتفاقيات مع عدة دول عربية .. ولكنهم خدعوة لانه لم يعد لدية ما يمنحة لهم .. فليبحثوا عن بايدن الرئيس الجديد يساومونة ليمنحهم أكثر .. هؤلاء هم اليهود الذين اسقطوا نيكسون بعد ان انقذهم فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ وامدهم بجسر جوى لينتشلهم من هزيمة ساحقة .. لكنهم يحفظوا الجميل واعتبروا ان دورة انتهى فكشفوا فضيحة " ووترجيت " التى أطاحت به !!

‏‎هل يعلم ترامب ان من يعمل بالسياسة .. عليه ألا يجري وراء «السراب» و يبحث عن المستحيل .. وعليه ان يعلم ان السياسة مثل الحياة .. يـوم لـك .. ويـوم عليك .. فلا أمـان لها.. ولو دامـت لغيرك ما وصلت إليك .. فلابد ان تستعد من البداية ليوم الرحيل .. وغير ذلك يكون الرهان خاسراً ؟!

******
‏‎ديكتاتورية الديمقراطية !!

أظهرت الأحداث التي صاحبت عملية الانتخابات الوجه الآخـر للديمقراطية .. وهو مختلف تماما عن الصورة الذهنية التي روجت لها «الميديا» الأمريكية بسطوتها علي الإعلام العالمي .. وصدرتها لشعوب الأرض افلام هوليود بان بلاد «العم سام» هي ارض الأحلام والحرية وحقوق الانسان وهي الحارس الأمين للقيم والأخلاق وتدافع عن حقوق المضطهدين في كل مكان علي ظهر الأرض وربما علي سطح القمر ايضا.. وترسخ هذا المفهوم عبر سنوات وصـدق الجميع ان الولايات المتحدة قادرة بقوتها ومبادئها علي حماية
‏‎العالم من الأشرار

‏‎الغريب انـه بعد ان احـب الصغار والكبار شخصية «العم سام» بقبعته وانفه الطويل واصبعه الذي يتحدي به الناس اتضح انه «جـــزار».. نعم كان جـزاراً يورد اللحم لجنود الجيش في الحرب الأهلية ويطبع حرفى " يو . اس " علي الصناديق التي يوضع فيها اللحم اي انها ملك للدولة الفيدرالية فأطلق عليه الإعلام «أنكل سام» واصبح رمزا لأمريكا

‏‎ لم تُظهر الانتخابات فشل النظام الانتخابي فقط .. ولكن الأهم هو فشل النظام السياسي علي هذا النسق المسمي «بالديمقراطية الغربية» التي يريدون تعميمها في العالم مع انها في أمريكا أدت إلي صراع بين حزبين يسعي اعضاء كل حزب لمصلحته الشخصية أولاً ثم مصلحة حزبه ثم الدولة.. والغاية عندهم تبرر الوسيلة .. ويحاولون استقطاب الجماهير حتي لو انقسم الشعب .. وتعاند الأغلبية الأقلية لتحقيق مكاسب حتي ولو علي
‏‎حساب الوطن .. وهو ما يعني ان العالم يحتاج لنظام سياسى جديد وهو ما سيحدث قريباً !!

كان رؤساء أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية " دون استثناء " يخفون افعالهم وقراراتهم وراء أقنعة أو تبريرات زائفة لايهام المجتمع الدولى بصحتها وعدالتها .. ثم بعد فترة يظهر " الوجة القبيح " الذى كانوا يحاولون اخفاؤة وتغليفة بورق من السوليفان .. مثلما حدث عندما اتهموا العراق بامتلاك النووى وبعد الغزو تبينت الحقيقة واكتشف العالم الخدعة .. كما انهم واثقون من قوة بلدهم لذلك فهم قادرون على فرض الأمر الواقع وعلى غزو الدول وفرض عقوبات اقتصادية واجبار الدول الاخرى على اتباعهم بكل ديكتاتورية .. فطالما الامويكيون أقوياء فلماذا يتعاملون بديمقراطية ولا يفرضون رأيهم على العالم ؟

وهل هناك ديكتاتورية أكبر من قول ترامب انه سيتم توزيع لقاح كورونا على المواطنين فى كل الولايات ما عدا نيويورك .. طبعاً لانهم لم يمنحوة أصواتهم مع انه من أهم المستثمرين بها وله فيها عدة ناطحات سحاب .. لذلك قالت المدعية العامة للولاية ان هذا تمييز ضد من يعارضون سياساتة ؟!

عكس معظم الرؤساء السابقين الذين اعترفوا بنتيجة الانتخابات فور انتهاء فرز الأصوات فى نفس اليوم .. فان ترامب مازال يتمسك بالمنصب ويسعى بكل الطرق لاثبات تزوير ارادة الناخبين مما شوة صورة بلادة وديمقراطيتها.. بل انه ضغط على أعضاء حزبة لمساعدتة باثبات هذا الادعاء ولو بالكذب وتزوير الحقيقة أى انه يريد اثبات التزوير بالتزوير !! .. كما حدث فى جورجيا عندما أعلن سكرتير الولاية وهو من الحزب الجمهورى انه تعرض لضغوط كبيرة لمساعدة ترامب مع ان الجميع أكدوا سلامة العملية الانتخابية !!

هل كان من الديمقراطية قيام مرشح كل حزب بانه هو الفائز فى الانتخابات مع انه نظرياً حتى وقت كتابة هذا المقال لم تُعلن النتيجة الرسمية .. أليس من الديكتاتورية قول المرشح قبل بدء التصويت انه من البداية لن يتقبل الهزيمة ولكنه فقط على استعداد ليقبل اعلان فوزة .. فهل هذه هى الديمقراطية التى يريدون تصديرها للعالم .. اذا كانت تلك ديمقراطيتهم فهى مرفوضة؟

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة