رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

المنظور إلى الإسلام بين الدعوة والإصلاح لفهم المقصود بالدين الإسلامى فجوهر الدين هو عبادة الله سبحانه وتعالى وأعمار الأرض والدعوة إلى صلاح وفلاح الإنسان وتنظيم الحياة بين البشر وهذا هو جوهر جميع الرسالات السماوية ليعم السلام والمحبة والتعايش السلمى بين بنى الإنسان .

فى هذه الفترة العصيبة يشتد الصراع بين بنى الإنسان فى ظل الفهم غير الحقيقى لحقيقة وجوهر الدين ويرجع ذلك الى العديد من الأسباب

منها ما هو متعلق بالشعوب ذاتها وما يتعلق بالشعوب الأخرى وثوابتها وعقيدتها ورؤيتها للأخر .

فى البداية دعونا نتفق أن أساس الحياة على الأرض هو أحترام الثوابت الأصيلة للشعوب وهى العقيدة والدين والإنتماء والحرية والقيم المجتمعية والتاريخ والحضارة ولغة الشعوب وعدم الإستعلاء والكراهية وأحترام الأخر ومقدساته ومعتقداته ورسله وأنبياءه .

فى الحقيقة ان الدين الإسلامى يدعو إلى أحترام الأخر وعقيدته وحريته فى ممارسة شعائره الدينية وفى المقابل على الأخر عدم مس العقيدة وأحترام المقدسات والرسل والأنبياء وهذا اساس التعايش السلمى والسلام والرخاء .

فدعونا نتساءل هل نحن نجحنا ان نرى العالم الوجه الحقيقى للرسالة السماوية والعقيدة الإسلامية؟

الحقيقة اننا لم نستطيع ان نظهر جمال وحقيقة الرسالة السماوية والعقيدة الإسلامية وما يحمله من خير وهداية و صلاح للنفس الإنسانية .

فإذا أردنا ابلاغ الرسالة فلابد من الفهم الحقيقى للأسباب التى لم تجعلنا نظهر وجه الإسلام الحضارى والإنسانى .

تعددت الأسباب فمنها ما هو خاص بالمسلمين ومنها ما هو خاص بغير المسلمين .

الأسباب المتعلقة بالمسلمين منها .

التنازع والإ ختلاف بين أبناء الأمة والأنقسام الى مذاهب وطوائف مختلفة و متفرقة .

التطرف والتشدد عند البعض والبعد عن مفهوم الوسطية.

انحدار مستوى العلم والثقافة والمعرفة .

الصراع فى العالم العربى وجاء من يدعون حمل لواء الدين وهم مغيبون لا يعرفون جوهر الدين أستغلهم الأعداء وأفسدوا عقيدتهم وخرجوا عن منهج الدين الصحيح وصدروا صورة غير حقيقية للعقيدة الإسلامية .

الأسباب المتعلقة بغير المسلمين

ازدواجية المعايير والحكم بمنظوربن مختلفين وعدم المساوة فى الرؤية والحكم .

التشدد وعدم معرفة صحيح الرسالة السماوية ومكانةالرسل والأنبياء وما يمثلونه من مكانة لدى الشعوب .

التشدد الدينى والتطرف المذهبى لدى البعض فالتشدد والتطرف اساس الإختلاف والكراهية .

الدعوة الى الدولة المدنية واعلاء قيمها والبعد عن الرسالات السماوية .

ضعف الإعلام فى نشر المنظور الصحيح للعقيدة الإسلامية واظهار السلبيات وعدم اظهار الإيجابيات وما قدمه المسلمون فى تطور الحياة الإنسانية على مدار التاريخ من علوم وفنون أدت إلى إرتقاء الحياة البشرية.

ادخال الموائمات السياسية والتلاعب بلغة الدين لتغيير الفكر والهوية.

هذه بعض الأسباب التى أدت الى ضعف ايصال مفهوم وجوهر الدين الإسلامى خاتم الرسالات.

لذا يجب علينا بذل الجهود والسعى لإظهار الوجه الحقيقى للدين الإسلامى والعقيدة الوسطية.

يتمثل ذلك فى العديد من المجالات منها الإعلامى والتعليمى والدينى والإقتصادى والقانونى وذلك على النحو التالى

الإعلام فهو مرأة الشعوب فيجب بث برامج على وسائل الإعلام والميديا توضح حقيقة الإسلام من سلوك وعبادات ومعاملات واحترام المسلمين لجميع الأديان السماوية والإيمان بجميع الأنبياء والرسل وذلك عن طريق أقامة ندوات حوارية عن طريق علماء وسطيون يمتلكون العلم الدينى والفكر المستنير ويتم دعوة اليها مثقفين ومفكرين وعلماء لإظهار حقيقة الدين الإسلامى .

المؤسسات التعليمية لها دور محورى لكى يعرف النشأ معنى وسطية الأديان والمفهوم الصحيح للعقيدة من عبادات ومعاملات وسلوك من خلال تدريس منهج الدين الحنيف واقامة ندوات من شيوخ للرد على اسئلة الطلاب ودحض الأفكار الخاطئة والتعريف بالعقيدة الإسلامية السليمة .

المؤسسات الدينية متمثلة فى الازهر الشريف ووزارة الأوقاف ومنظمة المؤتمر الإسلامى لهم دور محورى فى نشر تعاليم الدين الإسلامى فى العالم العربى والعالم الخارجى فالله أرسل سيدنا محمدا هاديا للبشرية ورحمة للعالمين ولابد من تبليغ رسالته وتصحيح الرؤية للشريعة الإسلامية وذلك باقامة ندوات حوارية فى جميع وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية واتخاذ كل الأدوات المخصصة لهم اعلاميا وقانونيا وماليا وسياسيا لإظهار جوهر العقيدة الإسلامية .

جمع شمل الأمة الإسلامية ونبذ الصراعات .

المساهمة فى تطور الحياة البشرية ولا نكن عالة على الأخرين ننتظر منهم العلم والغذاء والدواء.

إمتلاك أسلحة القوة العلمية والثقافية والإقتصادية والمعرفية والإستفادة من الثروات الطبيعية والمعدنيةلتكون السبيل الى التقدم والبناء والإكتفاء .

تجريم مس العقائد السماوية والرسل والأنبياء ومعاقبة كل من يمس هذه المكانة سواء كانت دول أو أفراد واتخاذ كافة الإجراءات القانونية واللجوء الى محكمة العدل الدولية والمنظمات الحقوقية والعالمية لتكدير السلم والأمن الدوليين .

اتخاذ سلاح المقاطعة الإقتصادية والسياسية لكل من يحاول المساس بالعقيدة والثوابت الدينية والرسل والأنبياء فلا مجال للهو والعبث فهذه شريعة الله ورسله وأنبياءه .

هذه بعض الخطوات لآظهار المنظور الحقيقى للديانة السماوية والشريعة الإسلامية وجوهر الدين والحفاظ على المقدسات والرسل والأنبياء فمن خلال الفهم الصحيح لجوهر الدين تتضح الرؤية ونبلغ الرسالة ونؤدى الأمانة ونكون بحق خير أمة أخرجت للناس .

قال تعالى

( وكذلك جعلناكم شعوبا وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )

صدق الله العظيم

وقال تعالى

( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )

صدق الله العظيم

فلنظهر جمال الدين والعقيدة ورسالة رسولنا الكريم خاتم الأنبياء والرحمة المهداة ونساهم فى تطور الحياة الإنسانية .

ان الشرائع السماوية هى رسالة الله إلى البشرية والرسل والأنبياء هم المصطفين الأخيار أختارهم الله ليكونوا رسله يبلغوا رسالته الى بنى الإنسان فما اعظمها من مكانة وعلوا وأرتقاء فهم هداة البشرية وخاتمهم محمدا رسول الإنسانية والرحمة المهداة إلى البشرية .

فيا شعوب العالم لابد من الفهم الصحيح لجوهر الأديان وإحترام العقائد والرسالات السماوية لكى يعم السلام والمحبة والرخاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة