رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكراً

الإعلام بشكله التقليدى تليفزيون وصحافة وإذاعة وشكله الإلكترونى مواقع التواصل الإجتماعى والمواقع الإخبارية والمدونات يلعب دور هاماً فى إنتخابات الرئاسة الأميريكية الحالية التى يقودها "جو بايدن" مرشح الحزب الديمقراطى و"دونالد ترامب" مرشح الحزب الجمهورى الرئيس الحالى حتى كتابة هذه السطور فيبدوا أنه ليس على إستعداد للإعتراف بفوز "بايدن" الذى إقترب من حسم 270 مقعد يحتاجها من مقاعد المجمع الإنتخابى البالغ إجماليها 538 بعد أن حسم ولاية ميتشجان ويتبقى له ولاية نيفادا لينهى أموره دون الحاجه لولاية بنسلفانيا المتنازع عليها.. وإذا فاز "بايدن" لن يكون أول رئيس للولايات المتحدة الأميريكية يفوز بأصوات المجمع الإنتخابى ويرسب فى التصويت الشعبى فمن بين 50 ولاية أميريكية يضاف إليهم مقاطعة واشنطن العاصمة حصد ترامب غالبية التصويت الشعبى حتى الأن..لكن "ترامب" نفسه فى عام 2016 فاز بأصوات المجمع الإنتخابى وأصبح رئيساً رغم هزيمته فى التصويت الشعبى أمام "هيلارى كلينتون" نفس الأمر تكرر مع "جورج دبليو بوش" الإبن فى عام 2000 سقط شعبياً أمام "اّل جور" وفاز بأصوات المجمع وهناك حالتين فى 1876 و1888 ..لكن الإعلام الأميريكى كان له رأى أخر فى الإنتخابات الرئاسية يكاد يكون موجهاً لصالح المرشح الديمقراطى بسبب العلاقه السيئة مع ترامب وتكرار التنمر عليهم يشهد على ذلك واقعته مع مراسل البيت الأبيض لشبكة السى إن إن..فهذا الإعلام الذى أعتاد وضع ضغوط على المرشحين بكشف الشبهات والمساوىء تغاضى عن وقائع الفساد التى أتهم بها "هانتر" نجل "بايدن" وبايدن نفسه فى موضوع شركة الغاز الأوكرانية حتى ان فيس بوك وتويتر حظرا النشر عن الوقائع ولم تسلط الصحف الضوء عليها بقدر خبر مقتضب دون تعقيب.

أقل من تلك الإتهامات عصف بهيلارى كلينتون قبل ذلك وغيرها من المرشحين الأميركيين بعد أن جعله الإعلام قصصاً وموضوعات تحليلية ليل نهار.

ما يجعل منصب الرئاسة الأميريكية الشغل الشاغل لدول العالم أن الرئيس الامريكي رئيس الدولة العظمى فى العالم هو أيضاً رئيس الحكومة والمسيطر على الجيش وبالتالى فإن قراراً منه قد يتسبب فى حرب عالمية حتى ولو كانت أمريكا دولة مؤسسات...وزادت المخاوف مع النزعات الهتلرية فى خطابات ترامب حتى فى مناظرته قبل الأخيرة التى ألمح فيها لتفوق العرق الأبيض فى عودة للعنصرية البغضاء كما جاءت جملته لجماعة الفتيان أو الأولاد الفخورين (براود بويز) العنصرية العنيفه أثناء المناظرة (بتراجعوا وإستعدوا) لتظهر نوايا ترامب فى عدم الإعتراف بنتائج الإنتخابات إذا لم توافق هواه وكان هذا سبباً فى سؤال تكرر كثيراً له هل ستعترف بالهزيمة سلمياً إذا خسرت فكرر أيضاً إجاباته التى فهم منها أنه ليس على إستعداد للإعتراف بالهزيمة وهو أمر ناشدته دول أوربيه كبرى ان يقبله سلمياً كما جاء على لسان مسئولين ألمان كبار منهم إنجيلا ميركل..لا يتوقع أن يحظى الشرق الأوسط بمعاملة مختلفة فى وجود ترامب أو بايدن أو تحظى إسرائيل بمعاملة أقل ولكن يتوقع أن تحظى بعض الدول ورؤسائها بعلاقات أكثر تميزاً من دول اخرى فى لعبة كراسى موسيقية لا تسفر فى النهاية عن تغير جوهرى..ويجب ألا ننسى أن الفوضى الخلاقة التى هزت المنطقة العربية كانت نتاج تخطيط "كونداليزا رايس" وزيرة الخارجية للرئيس الجمهورى جورج دبليو بوش وأن من دعم نتائجها كان الرئيس الديمقراطى "باراك أوباما" ووزيرة خارجيته "هيلارى كلينتون".

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة