رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نعيش التقدم دائما في كل شئ حتي سنوات عمرنا التي اصابها هذا التقدم بكثير من الإرهاق ، فهي تلهث سنه وراء سنه في محاولات للموائمه المنهكة عاده.. من كثره الإبهار المستمر في التكنولوجيا ، ولكن ومع كل هذا يبقي لدينا مشكلات اخري نحن مجتمعات الشرق الأوسط ، او المسمي الذي أكرهه العالم الثالث. فلايزال لدينا تأخر في التفاعل رغم كل هذا التقدم مع الأسف.

ففي أماكن كثيره علي سطح الكره الارضيه.. يبدأ الاطفال حياتهم الدراسية من الثانية وحتي الرابعه في دور الحضانه .. و ذلك بهدف تحقيق النمو المتكامل للطفل وتنميه شخصيته بجوانبها المختلفه باكسابه العادات الصحيه والسلوكية السليمه من ممارسه الرياضه لنمو جسد خال من العيوب الناتجه عن التنشئة السيئه في تلك المرحلة العمريه المبكره بالاضافه الي تنميه السلوك الاجتماعي، والاعتماد علي النفس .. وفي السنه الرابعة يكون الطفل قد تأهل للالتحاق برياض الاطفال .. والتي تكون غالبا مرحلة تعليم اجبارية وليست اختياريه كما هو الحال لدي المدارس في عالمنا المختلف المرهق ، فهناك الطفل هو المواطن الشاب والكهل والشيخ الذي سيعيش. ليقود السياره في الشارع فيحترم إشارات المرور ويضع المخلفات في صناديق القمامه هو الشخص الذي سيعمل في اي عمل يتناسب مع قدراته وهو فخور بذلك فهو الذي اختار وبرع ووجد نفسه كعامل فني يعمل داخل مصنع متقدم .. بكل ضمير لانه سيأخذ راتب يتماشي مع مايقدمه من إتقان، وتفان في عمله لا ينتظر ابدا ان يجلس علي مكتب .. ويرتدي بدله دون داعي لذلك

وبديهي ان عدد ساعات العمل مربوط بالأجر الذي يكون مجزي لقضاء عطله نهابه الأسبوع التي تصبح مقدسه لانها بالطبع جاءت للترويح عن شخص ينام مبكرا ويستيقظ مبكرا لا يعمل اي شئ سوي العمل والنوم للاستعداد للعمل من جديد

الإبداع يا ساده يبدأ من الصغر بصرف النظر عن اي شئ .. سوي الأسلوب التعليمي السليم ..الخاضع لضوابط تنميه المهارات .. والبعيد كل البعد عن حشو المناهج ، واساليب التلقين المستمر

الحياه أصبحت اصغر بكثير من مجرد سنوات يقضيها الاطفال ثم الشباب في حياه دراسيه لا تعني اكثر من كونها عبث لا يستفاد منها .. والخروج بعد سنوات طويله تمتد الي اثني عشر عامااو تزيد ..من توقف كامل لعقول متفتحه لمجرد شحن مرهق لها .. بكتل صماء من مواد دراسيه .. لا علاقه لها باسواق العمل ، وكم مقررات متهالكة عقيمه المحتوي لا رابط لها بواقع الحياه .

من هنا كان لزاما علينا ان نبدأ من عمر السنتين للطفل بالتطوير.. والامر لا يحتاج الي ميزانيه جديده.. بل التخلي عن طبع كتب .. وعمل مناقصات لذلك .. فالعائد دائما للاقليه المستفيده .. ثم الكف عن عمل لجان .. لا عائد منها علي الدولة او ابنائنا او حتي المعلمين والمعلمات .. وإنما عائدها للاقليه المستفيده دائما والتي لا تشبع .. !!.. ثم البعد كل البعد عن الاستعانة بالقامات الرثه .. التي وضعت الكثير والكثير من المناهج ..علي مر السنين .. و تسببت في خروج اجيال تعاني الجهل في اللغه العربيه والإنجليزية والفرنسية وتحدث ولا حرج عن المواد العلميه.

بالنظر من خلال ثقب صغير علي الدول المتقدمة نري ان اُسلوب البحث وممارسه العلم من خلال اجراء التجارب لمعرفه المعلومة والبحث داخل القاموس لمعرفه الكلمات المجهولة والجري وراء المعلومة هو الأساس للتعلم

كفانا نظر وانتقاد بدون تقديم حلول

في الآونه الاخيره .. انتشرت المدارس الدولية .. والتي أصبحت ملاذ وملجأ البعض .. وهي ليست بمقدور الجميع ارتيادها .. ولكن يبقي ان نحاول تطبيق اُسلوب سهل بعيد عن التعقيد خالي من المحسوبيه والمصلحه الشخصيه

يمكننا ببساطه تصوير بعض الاوراق الموجود بها المناهج المتطوره والملائمة لعالمنا المتقدم الذي نعيش بداخله بدل الكتب الملونه والمكلفة للدولة والاكتفاء بعمل معامل جيده داخل المدارس والتعاقد مع شركات المحمول لتمويل حصول الطلاب علي اجهزه كمبيوتر تناسب المراحل العمريه المختلفه لهم مع مراعاه الصيانه الدوريه لها من قبل المدارس .. والتدريب الدائم الحقيقي للمعلمين والمعلمات في دورات تتماشي مع المناهج المتطوره .. وترك الطلاب يمارسون عمليه البحث والتنقيب الدائم عن المعلومات سيخرج لنا جيل يتماشي مع مانعيشه قادر علي مواجهه التحدي.. نعلم جيداً مايقدمه المسئولون عن التعليم في مصر من مجهودات حقيقيه اعتبرها خارقه ففي الوقت الذي سقطت قدرات اعرق النظم التعليميه علي مستوي العالم في تقييم طلابها في ظل ازمه كوفيد ١٩ جاءت خطه وزاره التعليم المصريه محكمه مكتمله الاركان

حقيقه نرفع لها جميعاً القبعه لكننا نعاني دائماً من اعتراض اعداء النجاح من المستفيدين الدائمين من تأخر النظام التعليمي المتهالك البالي يعترضون وينتقدون أي تقدم وأي تغيير بل ويمتنعون عن قول كلمه الحق اننا الآن نري بصيص أمل علي مستقبل تعليمي مشرق .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة