لوجه الله:
لا أعتقد أن أحدا سوف يجبرك على انتخاب مرشح لا تريده، كما لا أظن أن إرادتك فى انتخابات برلمان 2020 سوف تزور ليذهب صوتك لمرشح غير الذى اخترته، فقد انتهى عصر تزوير الانتخابات التى ستجرى تحت إشراف قضائى كامل، كما ستجرى العملية الانتخابية كاملة من تصويت وفرز للأصوات ورصدها تحت أسماعنا وأبصارنا فى كل الدوائر الانتخابية، وفى حضور مندوبى المرشحين ووجود رقابة من مؤسسات دولية.
لذلك فالرهان الآن على وعى الناخب، فهو حر فى اختيار من يشاء من بين المرشحين سواء فى مرشحى الفردي أو القوائم.. وهو المسئول الأول عن اختيار المرشح الذى يراه جديرا بتمثيله فى البرلمان القادم، كما أنه المسئول عن محاصرة المرشح الذى يراه غير جدير بهذه المهمة الوطنية.
كما نعرف جميعا حق الترشح فى الانتخاب مكفول للجميع فى ظل ضوابط حددتها الهيئة الوطنية للانتخاب.. ولذلك لا أحد يستطيع منع مرشح من الترشح مادام تتوافر فيه شروط الصلاحية للترشح، وشروط الصلاحية للترشح لا تعنى إطلاقا بأنه صالح لدخول البرلمان، فهذه الصلاحية الأخيرة يحددها الناخبون من خلال معلوماتهم وانطباعاتهم ومعايشتهم للمرشح.. لذلك تصبح المشاركة فى الانتخابات واجبا وطنيا لكى يختار كل ناخب من يصلح، ويقف فى طريق من لا يستحق.
نعم أنت تستطيع بصوتك أن تمنع من لا يصلح من الحصول على عضوية البرلمان إذا ما شاركت أنت وغيرك فى الانتخابات.. صحيح أن من تختاره أنت قد لا يختاره إبنك أو شقيقك أو زوجتك، فلكل شخص انطباعاته وحيثيات اختياره أو رفضه، لكن من تتوافر فيه المقومات الأساسية للعضوية سيجد من يسانده، ويقف الى جواره، ويدفع به الى عضوية البرلمان وذلك إذا شاركنا أنا وأنت وشارك معنا أهل الدائرة التى نمثلها.. أما لو تراجعنا أو تقاعسنا أو سيطر علينا الاحباط من وجود بعض المرشحين الذين لا تروق لنا سيرتهم الذاتية، وتحيط بهم الشبهات، فسوف يأتى بعض هؤلاء حتما فى ظل سلبيتنا وتقاعسنا عن أداء واجبنا الوطني.
****
لست من هواة ترديد الشعارات الجوفاء، ومحاولة حثك أو حث غيرك على المشاركة فى انتخابات برلمان 2020 وأنت غير مقتنع أو لديك انطباعا سلبيا عن هذه الانتخابات.. فلن تفيد شعارات من نوعية "المشاركة فى الانتخابات واجب دينى ووطنى" لكن علينا أن نقتنع معا بأمر مهم للغاية وهو أن عدم المشاركة تعنى أن يمثلك من ترفضه، أو لك ملاحظات عليه، وهنا لا تلومن إلا نفسك، فكل من ينتخذ موقفا سلبيا أو يتقاعس عن أداء واجبه الوطنى سيسهم بشكل مباشر فى توصيل من لا يستحق الى البرلمان، لذلك لا تستهين بصوتك، فصوتك وصوتى وأصوات غيرنا من المحبطين والناقمين على وجود مرشحين بعينهم مهمة جدا لمنعهم من دخول البرلمان، وهى أيضا مهمة لدعم من نرى صلاحيتهم لتمثيلنا والجلوس تحت قبة أقدم وأعرق برلمان عربى وأفريقى، فمصر لها تاريخ برلمانى حافل، ولا ينبغى أن نترك هذا التاريخ يشوه على يد أصحاب الأموال، أو هؤلاء الذين يحاولون خداعنا بخطب وأساليب دعاية كاذبة.
برلمان مصر ليس ملكا لأحد، وعدد أصحاب المقاعد الفردية فى هذا البرلمان لا يستهان بهم، كما أن مرشحى القوائم أغلبهم شخصيات وطنية جديرة بالمساندة، والمحصلة النهائية للبرلمان ستكون مرضية لو شاركنا جميعا وناصرنا من يستحق المناصرة.. وستكون سيئة لو استجبنا لدعوات المقاطعة التى تنطلق هذه الأيام من المنابر الاعلامية للأشرار فى تركيا وقطر.. هؤلاء الذين لا يريدون خيرا بهذا الوطن ويتناقلون الشائعات والأكاذيب عن مؤسساته الوطنية.
*****
كل ما يسعد أعداء مصر فى الخارج والداخل هو أن يعزف بعضنا عن الانتخابات البرلمانية القادمة لكى نقدم لهم مسوغات التطاول على مصر والتشكيك فى العملية الانتخابية.. ولذلك تعمل قنوات الشر المدعومة من قطر وتركيا منذ فترة على بث اليأس فى نفوس المصريين.. وواجبنا أن نرد عليهم عمليا بالاقبال على الانتخابات ولا أحد يفرض علينا مرشحا بعينه، بل علينا أن نشارك ونختار من يمثلنا بكل موضوعية وأمانة لكى نصل بمن هو جدير بتمثيلنا الى البرلمان وحجب من لا يصلح للجلوس تحت قبة البرلمان المصرى العريق.
لا تترك فرصة لأحد لكى يحبطك أو يصنع لك موقفا سلبيا لا يليق بك كمواطن مصرى قراره من رأسه، واختياره ناتج عن قناعته.. وكل ما هو مطلوب منى ومنك ومن كل المصريين أن نخرج الى صناديق الاقتراع لاختيار من هو جدير بتمثيلنا وأمامنا أكثر من اربعة آلاف مرشح على المقاعد الفردية مطلوب منا أن نختار منهم 284 مرشحا، وأمامنا أكثر من 1200 مرشح بالقوائم علينا أن نختار 284 مرشحا منهم وفى القوائم أسماء وطنية محترمة تستحق دعمنا وتأييدنا لهم.. ليكتمل أعضاء البرلمان 568 عضوا منتخبا، بينما يعين الرئيس بحكم القانون 28 عضوا ليبلغ إجمالي عدد مقاعد المجلس 596 مقعدا.
لا ينبغى أن نستمع الى شائعات وأكاذيب الأشرار الذين يستهدفون مصر بكم هائل من الأكاذيب اليومية.. بل علينا أن نعمل على دحض أكاذيبهم واتخاذ مواقف ايجابية تؤكد وطنيتنا وتخدم مصالحنا الحقيقية فهناك مئات من المرشحين يستحقون دعمنا ومساندتنا.
الكارهون لمصر والمتآمرون على استقرارها هم الذين يحرضون على مقاطعة الانتخابات كما حرضوا من قبل فى كل الانتخابات والاستفتاءات السابقة، وفى كل مرة يتلقى هؤلاء صدمات من الشعب المصرى الواعى والمدرك لخطورة ما يحرض عليه هؤلاء.. ويجب أن يكون رد المصريين فى انتخابات الشيوخ صادما لهم كما تعودنا، فنحن الذين نتخذ القرار وليس الهاربين الفوضويين الذين تنفق عليهم قطر وتركيا والجماعة إياها هم الذين يقررون لنا ويفرضون الوصاية علينا.
لا ينبغى أن نلتفت لما يردده هؤلاء الأشرار عن واقعنا السياسى والاقتصادى والاجتماعى، فنحن بالتأكيد أحسن حالا من الأيام التى قضيناها تحت ولاية الجماعة.. ومصر الآن فى مرحلة بناء وتنمية غير مسبوقة فى مختلف المجالات وكل يوم يتم افتتاح مشروعات كبيرة فى مختلف المحافظات والعائد الاقتصادى لهذه المشروعات سوف يظهر خلال الشهور القادمة.
نتطلع لمشاركة جماهيرية واعية فى انتخابات مجلس النواب، وننتظر من الشباب الواعى المثقف فى كل مدن مصر وقراها ونجوعها أن يشرحوا لأهلهم فى كل الدوائر أهمية هذه المشاركة.