عادة ما تهتم الشعوب باتخاذ التدابير الوقائية في بداية اي جائحة او وباء، فتجد الالتزام الذي يصل إلى حد الإفراط في اتخاذ كل ما يحول بينهم وبين اي عدوى، وهو ما لاحظناه مع بداية جائحة كورونا، التزم الناس بالكمامة وواقي الوجه، والمطهرات، حتى ان المصالح الحكومية ووسائل المواصلات باختلاف أنواعها منعت دخول الناس لهذه المصالح او ركوب المواصلات دون ارتداء الكمامة.
لكن سرعان ما يخبو هذا الاهتمام ويختفي مع شعور المواطن بالأمان وبأنه أصبح في مأمن من تلك العدوى، بعد تيقنه بأن نسب الاصابة بفيروس كورنا بدأت في النزول إلى معدلات معقولة نسبيا.
وهو ما حدث بعد انتهاء الحظر الذي كان مفروضا بسبب تزايد الاصابات والوفيات، فكثير من وسائل المواصلات والهيئات التزمت بوضع لافتة "بناء على تعليمات رئيس مجلس الوزراء يحظر صعود الاتوبيس، او دخول المبنى.. دون ارتداء الكمامة" لكن لا المواطن فكر في ارتداء الكمامة، ولا الهيئة او وسيلة المواصلات التزمت بمنعه من الدخول، ولكي اكون صادقا فجميع البنوك التزمت بذلك حرفيا ومنعت دخول العملاء إلا بعد ارتداء الكمامة، وكذلك فعلت السكة الحديد(في محطة مصر فقط)، وأيضا بعض المصالح الحكومية التي تتعامل مع المواطنين بصفة يومية.
معروف طبقا للبيانات الرسمية لوزارة الصحة أنه حتى يوم امس الاربعاء 21 اكتوبر 2020 قد وصلت حالات الاصابة بفيروس كورنا إلى 105883 حالات من ضمنهم 98516 حالة تم شفاؤها، و 6155 حالة وفاة، ومع توقع الخبراء والمختصين لحدوث موجة ثانية من جائحة كورونا مع بداية العام الجديد، والتي ذكروا انها سوف تكون مختلفة عن الموجة الأولى، فهل سنرى تطبيقا حازما لاتخاذ التدابير الاحترازية في المصالح الحكومية ووسائل المواصلات، والزام المواطنين بذلك، ام ستكون النتيجة "من أمن الغرامة خلع الكمامة"