رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

منذ منتصف التسعينات كان ظهور الدش من اهم الظواهر التى غيرت من خريطة الإعلام ، وكان هناك تنافس شديد بين الشباب من أجل شراء الدش ولان ثمنه كان غير متاح لبعض الطبقات فى تلك الفترة ، وهذا ما جعل البعض يتحايل على ذلك من خلال وصلة الدش والتى اعتبرها البعض انها غير شرعية ، وقامت العديد من القنوات المشفرة بمحاربة هذه الوصلات ووصل الأمر ان قامت بعض هذه القنوات للتوجه الى بعض رجال الدين من اجل تحريم تلك الوصلات ومع الايام اصبح الدش متاح للجميع وامر طبيعى لكل المنازل ،وكان من اهم الاثار السلبية تشتيت افكار الشباب بالإضافة الى الافكار الدينية الخاطئة ونشر المفاهيم الدينية المغلوطة لمشايخ الفضائيات .

واعتمدت هذه القنوات لجذب المشاهدين على الفرقعة الاعلامية مثل البرامج التى تنادى بحرية المرأة والمرأة القوية المستقلة وتحرر الشباب وما الى ذلك من الافكار التى تجذب الشباب بشكل كبير وتفيد القناة بأرباح طائلة من الاعلانات ونسب المشاهدة .

واليوم تطور الأمر اكثر ووصلنا الى مرحلة المنصات الرقمية ورغم انها شكل تكنولوجي جديد الا ان التطور اقتصر على التقنيات فقط واصحبت هذه المنصات تدار بنفس اسلوب القنوات الخاصة من أجل جذب نسب مشاهده أعلى خاصة بين الشباب حتى تطور الأمر واصبحت تناقش القضايا الجنسية من خلال الأفلام الموجهة للأطفال.. واصبح من ينادى بالرقابة على هذه المنصات منبوذ ويهاجم بنفس الحجج القديمة وهى أن الأعمال المعروضة تتناول القضايا الموجودة فى المجتمع والحقيقية والتى تبدأ من التوجهات الجنسية الخاطئة وقضايا المثليين والمفاهيم المغلوطة لدى الشباب فى التحرر وممارسة حقوقه فى المجتمع ، أن خطورة المنصات في عدم خضوعها للرقابة من خلال الموضوعات التي تقدمها وتدخل بيوتنا.

ولا انكر ان هناك اعمالا جادة وهادفه ولكنها قليلة جدا فى مواجهة الموجة العامة من اباحة المحرمات للشباب والمبالغة فيها من أجل تحقيق الربح المادى فقط وتمرير بعض الرسائل التى تهدف الى تغيير العادات والتقاليد الموجودة فى مجتمعنا بحاجة انها موضة قديمة ، والجمهور للأسف مغيب ويردد الحجه البلهاء بأن ما يقدم موجود فى المجتمع.

بالإضافة إلى تصاعد دور منصات البث الرقمية خلال أشھر العزل العام لأزمة فيروس كورونا وما خلفه ذلك من تأثير سلبي على دور العرض السينمائى وعزوف الناس عنها، خاصة مع اتجاه المنصات إلى عرض افلام ومسلسلات جديدة، لجذب المشاهدين وهذا سوف يسحب البساط من تحت أقدام الجميع .

لا أنكر أنها استثمار اقتصادي وفني ناجح ولكن وكما قلت يشوبها خطر انها لا تخضع للرقابة، وإذا ما تم الانتباه ومجاراة هذا المجال الجديد والاستثمار فيه، وفق قواعدنا نحن وعادتنا وتقليدنا ، اعتقد سيكون لها شأن كبير خصوصا ان اسهم تلك المنصات ارتفعت كثيرا في الفترة الأخيرة وتحديدا منذ ازمة كورونا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة