ارادة وطن
حماية المستهلك ومنظومة الأسعار بين الوعى القانونى والرقابة المجتمعية والمسئولية الرقابية ومواجهة المعوقات التى تحول دون تطبيق قانون حماية المستهلك لتتوافق مع الظروف الإجتماعية والصناعية والإقتصادية .
تتمثل المشكلة الرئيسية فى ضبط منظومة الأسعار وحماية المستهلك فى بعض الأسباب وهى توعوية و قانونية وصناعية و رقابية وأخلاقية
تتمثل الأسباب القانونية فى بعض نقاط
ضعف الوعى القانونى والعقوبات سواء كان مصنعا وبائعا ومستهلكا .
عدم الزام المصنع بهامش ربح محدد وتركها لمبدأ حرية المنافسة ونظرية العرض والطلب.
ضعف تطبيق قانون حماية المستهلك وإلزام المصنع بوضع السعر على المنتجات .
عدم العقوبة على عدم القيام بالأعمال من المكلفين بالرقابة والمتابعة وتنفيذ القانون .
عدم معرفة المواطن بقانون حماية المستهلك رقم 181لعام 2018 فالمعرفة السبيل للتطبيق والإلتزام .
الأسباب الرقابية وهى
ضعف الرقابة نتيجة العديد من الأسباب ومنها كثرة منافذ البيع وقلة عدد موظفى جهاز حماية المستهلك .
ضعف القيام بالدور الرقابى فى الزام المصنع بوضع سعر المنتج اذ ان القانون 181 لعام 2018 الزم تسعير المنتجات قبل طرحها فى الأسواق والعقوبة على عدم التسعير من قبل المصنع .
الأسباب الأخلاقية
المتاجرة والتربح من بعض أطراف المنظومة سواء كانوا منتجين أو بائعين .
أستغلال الظروف الطارئة والإحتكار والفساد وحبس المنتجات وعدم الإلتزام بقانون حماية المستهلك وقانون حماية المنافسة ومنع الإحتكار. .
الأسباب الصناعية
المشكلات التى تواجه المصانع فى استيراد بعض مكونات الانتاج وزيادة سعر المادة الخام والمعوقات التى تواجه عملية الأنتاج والبدائل المتاحة من أجل النهوض بالصناعة المحلية.
هذه بعض الاسباب التى تعوق ضبط منظومة الاسعار .
ومن هنا يثور التساؤل كيف يمكن ضبط منظومة الأسعار؟
تتمثل ضبط منظومة الأسعار فى العديد من الحلول بالتوافق بين القانون والواقع والتعريف بقانون حماية المستهلك وقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وتطبيق القوانين على المنتج والبائع والمستهلك والدور الرقابى والقانونى لجهاز حماية المستهلك وذلك على النحو التالى .
المنتج
هو العنصر الرئيسى فى هذه المنظومة فهو المصنع ولذا لابد من بحث معوقات الإنتاج والمشاكل التى تواجهه من اجل سلعة متميزة من حيث مكونات الأنتاج والسعر المناسب لقيمة السلعة .
التعريف بالقوانين الخاصة بالإنتاج والتصنيع والإلتزام بها ومنها
قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية .
قانون حماية المستهلك من حيث الإشتراطات الخاصة بالمنتجات من التسعير والوزن والمكونات وتاريخ الإنتاج .
البائع
هو العنصر الثانى فى عملية بيع المنتجات وعليه الإلتزام بقانون حماية المستهلك ومنها .
عرض شروط البيع والشراء وسياسة الإستبدال والإسترجاع بحيث يستطيع المشترى رؤيتها والتعرف على شروط البيع والشراء .
وضع السعر على المنتجات واعطاء الفاتورة سواء كان البيع عن طريق الكاش والتقسيط و الإنترنت .
المستهلك
هو المستهدف حمايته ولابد من معرفته بقانون حماية المستهلك من حقوق وواجبات و منها
طلب فاتورة الشراء من البائع .
أستبدال السلع والأسترجاع فى خلال 30 يوما من تاريخ الشراء .
معرفة تاريخ الصلاحية وعدم شراء المنتجات التى ليس لها اى معلومات واضحة او كشط او شطب والمنتجات مجهولة المصدر ومعرفة محتوى السلوك الخادع .
معرفة شروط شراء الأجهزة والأستبدال والإسترجاع و شروط صيانة السلع والإجهزة سواء الحديثة أو المستعملة على نفقة المصنع فى خلال عامين اذا كان عيب صناعة على نفقته واعادتها الى المصنع فى حال التكرار واما استرجاع النقود أو استبدال المنتج .
أبلاغ جهاز حماية المستهلك عن اى من المشكلات التى تواجه عملية الشراء والبيع .
هذه هى بعض حقوق وواجبات المنتج والبائع والمستهلك .
جهاز حماية المستهلك
هو الجهاز المسئول على الرقابة والمتابعة وتنفيذ القانون من خلال دور رئيسى فى ضبط منظومة الأسعار ومراقبة تنفيذ القانون وإلزام المصانع والموردين بوضع مواصفات المنتج التاريخ والمكونات واللغة والوزن و السعر الإلزامى الذى اقره القانون ومعاقبتهم فى حال المخالفة قانون حماية المستهلك ومن المواد الهامة مادة إلزامية المصنع بوضع سعر المنتج العقوبة للمخالف وهى الغرامة من 10 الاف جنيه الى 500 الف جنيه وفى حال العود مضاعفة العقوية لمخالفة التسعير .
حق الضبطية القضائية والإشراف على مراكز البيع والإلتزام والعقوبة المقررة فى حال التعرض لمأمورى الضبط القضائى
وهى الغرامة 20ألف جنيه ولا تتجاوز 500 ألف جنيه وذلك لكل من
حال دون أداء أعمالهم أو أمتنع عن موافاة الجهاز بالبيانات والأروراق والمستندات أو
أمد الجهاز ببيانات خاطئة .
دور وزارة التموين فى ضبط منظومة الأسعار بالمتابعة والرقابة على منافذ بيع السلع بالإشتراك مع جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة فكلا له دوره ومجاله ولابد من تنسيق الجهود والتعاون المشترك لهدف واحد وهوضبط منظومة الأسعار واستقرار السوق .
مما لاشك به أن تطبيق قانون حماية المستهلك و قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية السبيل لضبط منظومة الأسعار و بحث جميع المعوقات التى تعيق تطبيق القوانين وتنفيذها من.جميع الجهات المعنية سواء وزارة الصناعة والتجارة والتموبن وجهاز حماية المستهلك وجهاز المنافسة ومنع الإحتكار وذلك بما يخدم المنظومة الإقتصادية والصناعية والتجارية والقانونية .
من وجهة نظرى ان الحل يكمن فى وجود مصانع وطنية و مراكز بيع وطنية تقام بنظام المشاركة بين الدولة والمواطن وتهدف إلى تحقيق الأمن الغذائى وذلك بتدوير رأس المال الوطنى السبيل إلى التقدم الإقتصادى والتجارى والصناعى والإجتماعى و ضبط الأسواق وحماية المستهلك .
الخلاصة ان الإلتزام بقانون حماية المستهلك وقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وتطبيقه على جميع أطراف المنظومة والوعى المجتمعى بالقوانين ودور المواطن الإيجابى فى ضبط منظومة الأسعار والدور الرقابى للأجهزة المختصة والإلتزام الأخلاقى والسلوكى والقانونى السبيل لضبط منظومة الأسعار و تحقيق الإستقرار الإقتصادى والسياسى و الإجتماعى .