لوجه الله
لا أدرى سر كراهية "تميم بن حمد" لمصر وقيادتها وشعبها؟ ولا أدرى كيف يوظف حاكم إمارة صغيرة جزءا- كبيرا أو صغيرا- من موارد إمارته لإثارة الفتنة ونشر الشائعات والأكاذيب فى عدد من الدول العربية وفى مقدمتها مصر دون أن يجد من يحاسبه؟ ولا أدرى لمصلحة من يجند "تميم" قنوات الجزيرة لجلب المزيد من الكراهية لبلاده من شعوب الدول المجاورة بعد أن عادى الجميع وقاطعه الجميع وأصبحت إمارته الصغيرة معزولة تماما عن العالم المحيط بها؟
للأسف الشديد.. تواصل قناة الجزيرة القطرية انتحارها المهنى والأخلاقى بما تذيعه عن مصر من قصص مختلقة، وأكاذيب وشائعات لا علاقة لها بواقع الأحوال فى مصر، وهدفها من وراء إطلاق الشائعات والأكاذيب واضح وهو نشر الفوضى فى البلاد، ورغم فشل مخططاتها وسخرية المصريين مما تقدمه على عدد من شاشاتها إلا أنها مستمرة دون كلل أو ملل فى نشر الأكاذيب واختلاق الوقائع وتضخيم كل ما هو صغير، ولأنها مفلسة لم يعد أمامها إلا نشر تويتات وبوستات من فبركة الكتائب الالكترونية للجماعة الضالة وتخصيص مساحات زمنية للتعليق عليها.
ركزت لعدة أيام مع ما تعرضه قنوات تميم بن حمد التخريبية تجاه مصر وعدد من الدول العربية أبرزها السعودية والامارات والبحرين، فلم أجد أية مادة إعلامية تنطبق عليها مقاييس المهنية، ومعظم الفيديوهات التى تذيعها قديمة ومفبركة، ومشكلات بعض المواطنين التى تقف عندها بسيطة وموجودة فى كل المجتمعات العربية، وهى تلتقطها من على مواقع التواصل الاجتماعى لتصنع منها قصصا مثيرة وتأتى بعناصر هاربة فى قطر وتركيا وبريطانيا للتعليق عليها ليواصل هؤلاء وكلهم عناصر إخوانية مطلوبة للعدالة بث سمومهم تجاه مصر وشعبها.
**
الغريب والعجيب أن القائمين على "جزيرة تميم" يدركون أن رسائلهم التحريضية ضد مصر بلا قيمة فى عالم الإعلام، ولم يحدث أن حققت أهدافها فى يوم من الأيام رغم استمرارها منذ الإطاحة بحكم الاخوان .. ومع ذلك مستمرون فى نشر أكاذيبهم وكل ما ينفقونه على ترديد هذه الأكاذيب يذهب هباء، وهم لغبائهم السياسى والإعلامى لا يطورون من استراتيجية نشر الأكاذيب واختلاق الوقائع حتى لا يمل المشاهد.. بل يكررون أنفسهم ويعشقون الفشل الإعلامى الذى يسيطر عليهم منذ سنوات.
لا تنقل الجزيرة من مصر حقائق وأدلة وبراهين على وجود تجاوزات أو مشكلات حقيقية، كما أن عملاءها فى مصر قد تواروا خجلا أو خوفا من المشاركة فى تشويه صورة بلادهم، ولذلك فهى وسيلة إعلام بل مصادر، وبلا مصداقية، وبلا أخلاق مهنية، ولا تحظى بمشاهدة إلا هؤلاء الذين تعودوا على تسميم نفوسهم كل ليلة ضد الوطن.
هذا هو نهج "جزيرة تميم" التى تنقل لمشاهديها كل يوم ما يؤكد أجندة حكام قطر ضد الدول المجاورة، وكل ما يعمق كراهية الشعوب العربية لقطر وحكامها مع تقديرنا جميعا لشعبها المغلوب على أمره، والذى لا يسمع ولا يرى شيئا عن فساد حكامه ومشكلات بلاده الداخلية مع أن الإمارة الصغيرة بها مشكلات وأزمات كبيرة.
***
لقد تعودت الشعوب العربية على نهج"جزيرة تميم" التحريضى والعدائى ضد كل العرب، ولذلك اغلقت الحكومات العربية مكاتبها وتم طرد مراسليها أو محاسبتهم قضائيا فى العديد من الدول العربية، وقد كشف بعض العاملين السابقين فى الجزيرة حجم الفساد بداخلها وكيف يتم التحريض من خلال توجهات مباشرة من حكام قطر، وهذا نهج طبيعى لقنوات فضائية رسم سياستها "حمد بن جاسم" الذى رسم لدولة قطر منهجا عدوانيا تجاه الدول العربية ودعم كل المتمردين فى العالم وخاصة فى العالم العربى والإسلامى لكى يصنع لإمارته الصغيرة إسما بين الكبار، ولو على حساب مصالح وحقوق كل الدول العربية، لكنه فى الواقع لم يجلب لها إلا الكراهية والقطيعة من الجميع.
كان فى يد "تميم بن حمد" عندما تولى الحكم بمساعدة والدته أن يغير من سياسة قطر الخارجية ونهج أدواتها الإعلامية، وأن يوظف ثروتها الطائلة لما يدعم علاقاتها بأشقائها العرب.. لكنه سار على نهج أبيه الذى أطاح بجده من الحكم فى مشهد عقوقى قوبل باستنكار وسخرية كل العرب حكاما ومحكومين.. لتستمر قطر فى نهجها التخريبى وتضاعف من موجات الغضب لدى الشعوب العربية ونجح تميم بالفعل فى أن يجعل من قطر "إمارة سيئة السمعة".
لقد أعلن تميم فى أول خطاب له أن بلاده "لا تعمل لصالح جماعة ولا تناصر تيارا ولا تقف ضد إرادة شعب"، واتضح أنه كاذب ومخادع، فقد نسفت "الجزيرة" كل ما قاله لتؤكد أن قطر مهما تغير حكامها لا جديد فيها ف"تميم" لا يختلف شيئا عن "حمد"، فلا تصحيح لمسار خاطىء، وبصمات حمد بن جاسم الشيطانية ما زالت لاصقة بالقرار والتوجه السياسى والإعلامى القطرى رغم الإدانات العربية والإسلامية لسياسات ومواقف قطر السابقة.
**
ستظل قنوات الجزيرة عقبة كبرى فى طريق عودة قطر الى حضن الأشقاء العرب.. ستظل هذه القنوات تجلب اللعنة للإمارة الصغيرة وحكامها كل يوم.. ستظل هذه القنوات التحريضية تنشر الكراهية والوقيعة بين العرب كل يوم، ولن تتطهر إمارة قطر من سمعتها السيئة إلا إذا تخلصت من هذه القناة أو غيرت مسارها وطردت كل الشياطين الذين يحركونها ويتغلغلون فيها.
بالتأكيد.. قطر بدون "جزيرة تميم التحريضية" ستكون أفضل وستجد طريقا للتوبة من جرائمها السابقة، وستجد من يتعاطف معها ويساعدها على العودة الى حضن مجلس التعاون الخليجى والى الحضن العربى الكبير من جديد.
لن تجنى قطر من وراء قنوات الجزيرة بسياساتها الحالية إلا كل كراهية وكل استنكار وكل رفض وإدانة، وسوف ينصرف عنها ما تبقى من الأشقاء العرب.. وقريبا سيتم الطلاق الرسمى بين تميم وأردوغان ويجد تميم بن حمد نفسه وحيدا بلا نصير أو حليف.. لن تنفعه الجماعة الضالة التى يأوى العديد من عناصرها ولن تنفعه الأموال التى ينفقها على المتمردين وشواذ الاعلام العربى والارهابيين فى كل مكان.