رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

نعيش ظاهرة مؤلمة.. مخيفة..الطلاق.. كل يوم نسمع عن حالة طلاق جديدة.. والأكثر اندهاشاً.. ان الطلاق أصبح سهلاً والبعض يبحث عنها.. بعد أن كانت مجرد كلمة الطلاق..من المحرمات..وكنا نسمع.. انه لا يوجد في عائلاتنا..طلاق..واصبح اسهل الأشياء..الهرولة لمحكمة الأسرة.. واللجوء إلى الخلع.. والأكثر ايلاماً.. التفكير في المكسب.. وكيف يحصل كل طرف على أعلى المكاسب.. وأصبحت كل الطرق مشروعة وغير مشروعة.. الوسيلة المؤكدة للحصول على المكسب.. بصرف النظر عن الأولاد.. الضحية.. ولأن القوانين الحالية.. في صف المرأة.. فدائماً هي الفائزة بأعلى المكاسب.. ولا أريد أن اتطرق.. إلى أسباب الطلاق.. فكلنا يعرفها جيداً.. بل ويلمسها.. ولكني ارصدها.. كظاهرة مؤلمة.. ومقلقة خاصة في حالة وجود أبناء.. ويكفي أن نعرف أن الاحصاءات سجلت أعلى نسب طلاق في مصر.. عام2019 حيث بلغ عدد حالات الطلاق 255ألف حالة.. وهي أعلى نسبة طلاق منذ ربع قرن.. فقد كانت في عام 2018 .. أي منذ عام واحد فقط 211 ألف حالة وهو ما يعني زيادة 7% سنوياً.. وهو ما يعني 250 حالة طلاق يومياً.. وهو ما يعني وقوع حالة طلاق كل 4 دقائق!!!

ومن المثير للجدل.. أن الاحصائيات كشفت أن 15% من حالات الطلاق .. تقع بعد يوم واحد من الزواج.. وإن استمرت.. فلا تتعدى ثلاثة أشهر.. وبالنظر إلى دولة عربية بجد ان حالات الطلاق في الكويت تصل إلى 60% من عدد السكان.. وغي الجزائر 14% .. وفي أمريكا تصل إلى 53% .. وفي بلجيكا 71% وهي أعلى نسبة في الغرب.. وقد لجأت بعض الدول إلى اقامة دورات تثقيفية.. لتعميق مفاهيم الأسرة والارتباط.. والتأكيد على أن الطلاق.. ليس الحل الأسهل عند مواجهة المشاكل.. ولعل المفاهيم الحالية.. التي قفزت على عقول وتفكير المرأة .. من حرصها على الاستقلالية.. وأنها تعمل مثل الرجل.. من هنا أصبحت رأسها جنباً إلى جنب بالرجل.. وفي كثير من الأحيان.. تسبقه.. وأمامنا حالات طلاق.. لأسباب غاية في البساطة.. تردد فيها الزوجة كلمات معادة ومكررة.. أنا حرة .. أنا مــش عايزاه.. مش قادرة اعيش معاه.. وهنا اتذكر أمهاتنا رحمة الله عليهن.. وكيف تحملن كل شيء في الحياة.. جميع الصعوبات.. وقسوة الظروف الإقتصادية.. حتى تصل السفينة إلى بر الأمان.. كانت الزوجة تقف بكل قوتها.. بل وتقاتل من أجل استمرار الحياة الزوجية.. حماية الأبناء وحرصاً عليهم.. وحتى لا يصبح الأبناء من المشوهين نفسياً.. ويتصارع كل طرف للإساءة.. للآخر.. أمام الأبناء .. مما يعمق اصابتهم بالعديد من الأمراض.. وأهمها.. أنهم يصبحون غير أسوياء.. وليست المرأة وحدها.. المسئولة عن الطلاق.. فالرجل أيضاً شريك.. خاصة أنه غير قادر على احتواء الزوجة.. وأيضاً المشاكل.. ولكني اعترف بأن القوانين الحالية.. تكبل الرجل .. بل وسيف على رأسه.. بداية من توفير السكن والنفقة ومصاريف المدارس.. ويكفي السكن وحده.. وهو سلاح تستخدمه المرأة بمساعدة المحاميين.. في كل حالات الطلاق.. لإنهاك الزوج والانتقام منه.. وقبل كل ذلك القائمة.. وما ادراك ما القائمة التي غالباً ما تقود الزوج إلى السجن.. من هنا يبقى المفهوم الخاطيء.. أن الطلاق يتحول إلى انتقام والنيل من الآخر.. والتفنن في النيل من الآخر.. والإساءة إليه.. ومن العجيب أن يتنكر البعض إلى كل ما فعله الآخر.. ولا يذكر أو حتى يتذكر.. أيام كانت الحياة وردية.. ومستوى المعيشة التي وفرها الزوج.. ويبقى أهم سبب الطلاق في كثير من الأحيان.. غامضاً.. ونسمع أسباباً غاية في التفاهة.. لا تستحق الطلاق نهائياً.. والمؤلم أن ينضم أهل كل طرف.. إلى ابنهم.. أو بنتهم.. يشجعانهما على الطلاق.. وساندهما بكل قوة.. ويختفي من حياتنا.. الأب الرادع أو الأم الناصحة.. أو حتة باقي الأهل من أعمام وغيرهم.. ويتحول الجميع إلى أعداء.. ولا يوجد من يوجه.. أو يصلح.. أو حتة يقول.. كلمة حق.. وكأن الطلاق.. أصبح هدفاً.. أو وسيلة الابتزاز.. وتستمر الخصومة والنزاع وأيضاً الصراع.. وفي كل الحالات.. يضحي الجميع بالأولاد.. حتى الأم.. التي من المفترض أنها الحصن والأمان والسند.. للأبناء.. في غياب الأب.. لا تبالي بالأبناء.. ولا حتى تفكر.. مجرد تفكير.. بأن استمرار الحياة الزوجية.. لصالح فقط الأولاد.. ولا اعفي الزوج من نفس المسئولية.. لكن باعتبار أن الأم هي التي حملت تسعة أشهر.. وغترة الحمل هذه.. تخلق أو تصنع علاقة تلاصق أو تلاحم.. يغلفها أقوى وأعظم وأقدس.. علاقة حب عرفتها البشرية.. لكن المحزن أن كل ذلك يختفي أو يتلاشى أو ينتهي.. عند الطلاق!!! هل الأنانية أو البخل أو الطمع أو الكبر أو الغرور والعناء أو نكران الجميل.. أو الحالة الاقتصادية.. أو حب الذات.. وتدخل الأهل.. أو التقليد.. أو عدم تحمل المسئولية.. أو قسوة القلوب.. أو عدم القدرة على العطاء.. دون مقابل.. وحب الانتقام.. أو التطلع إلى ما في ايدي الغير.. أو عدم التقدير.. أو الغرور.. أو وسائل التواصل الاجتماعي.. أو أصدقاء السوء.. أو اختفاء قيم ومباديء جميلة من حياتنا.. كالتضحية والتحمل والتغلب على الصعاب والمشاكل.. وأن يصبح البيت والحياة الزوجية.. وقبلهم الأولاد.. أصحاب الأولوية الأولى في حياتنا.. أم أن كل هؤلاء وراء الطلاق.. أو الزوجة الثانية.. أو أشياء أخرى.. تظل غامضة.. لا يبوح به أحد!! هل ينتفض المجتمع لظاهرة الطلاق الخطيرة.. التي تفرز أبناء شباب غير أسواء.. اطالب مجلس الشيوخ.. في دور انعقاده الجديد.. كمجلس حكماء.. من أصحاب الخبرة والعلم والثقافة.. أن يقدم لنا دراسة.. لمواجهة ظاهرة الطلاق.. قبل فوات الأوان.. ومراجعة كافة القوانين المتعلقة بالطلاق والزواج.. والسكن وحضانة الأولاد.. وانا لمنتظرون.. والأهم.. دور الأب والأم.. في التوعية وغرس المباديء النبيلة داخل نفوس الأبناء.. بحيث لا يصبح الطلاق.. أسهل الطرق للحل.. أقول.. ما اصعب الطلاق.. "أبغض الحلال" .. ويبقى لغزاً .. وان اختلفت الأسباب! فالكســــــــبان فيه خســــــران

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة