رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

عندما يقول الرئيس كلمته في أي قضية يشعر الشعب بالاطمئنان، ولما لا وهو المساند الأول للشعب، منهجه أن ينحاز إلى البسطاء ويدعمهم لايقبل الضيم لهم بل حريص على أن يحصل كل فرد على حقه في دولة المواطنة وسيادة القانون ولذا جاءت توجيهاته بتحديد قيمة التصالح في مخالفات المباني في كل قرى مصر، بـ 50 جنيهاً للمتر، إضافة إلى خفض القيمة 25 % على كل من يسدد قيمة التصالح كاملة برداً، ليكون بمثابة رسالة من الرئيس لأبناء مصر الطيبين يقول فيها " من قلبي سلام"، فلا يمكن له أن ينسى ما تحمله الشعب طوال السنوات الماضية من تضحيات في الأرواح و"الممتلكات"، لعبور التحديات من أجل حماية أمن واستقرار الوطن وتحقيق التنمية في كل مكان على أرض مصر من أجل مستقبل واعد ومشرق لكل أبناء الوطن.

لم يكن تدخل الرئيس مفاجأة بل كان الجميع ينتظرون اللحظة التي يتحدث فيها فهو الذي اعتاد أن يصل في الوقت المناسب ليدعم أبناء الوطن البسطاء ويدعو أجهزة الدولة بتقدم كل التسهيلات لهم، ولذا جاءت توجيهاته بالتصالح في مخالفات البناء، بمثابة رصاصة في قلوب المتربصين بعد أن أكد على مراعاة أحوال المواطنين المالية في القرى والنجوع والريف، إذ تعتبر التخفيضات التي وجه بها الرئيس لقيمة التصالح في المخالفات، رسالة طمأنه لأنها ستسهم في تطبيق القانون والتسهيل عن كاهل المواطنين، ولذا فأن ما حدث خطوة مهمة للتخفيف للتسهيل على أبناء الوطن في التصالح بمخالفات البناء لتكون حياتهم أكثر استقراراً وتزيد قيمتها المالية مع مرور الوقت لتسقط بذلك أقنعة جماعة الإخوان الإرهابية التي حاولت أن تصطاد في الماء العكر وتحث المواطنين على التظاهر.

لقد تعرض الشعب المصرى لأكبر خدعة في تاريخه عندما اختار مرسى رئيساً لمصر ليعزله بعد عام واحد من النكبة وتنتصر أجهزة الأمن على الإرهابية بعد سنوات من المواجهات في الداخل والخارج وسقطت القيادات واحداً تلو الاّخر وكان اّخرهم القبض على محمود عزت المضلل العام للجماعة قبل أيام في التجمع الخامس، لقد اضطرت الجماعة التي تسعى لنشر الفوضى في ربوع مصر إلى تعيين إبراهيم منير، القيادي بالتنظيم الدولى والمقيم في لندن مرشداً عاماً، وهو الذي سبق وأن أغضب شباب الجماعة المحبوسين لاتهامهم في قضايا رداً على سعيهم للعفو عنهم مقابل دفع مبالغ مالية واعتزال العمل الدعوي والسياسي، " إن الجماعة لم تطلب منهم الانضمام لصفوفها، ولم تزج بهم في السجون، ومن أراد أن يتبرأ فليفعل "، ليتبين لكل عناصر الجماعة في الداخل والخارج أن ما ارتكبوه من جرائم لم يكن بهدف الدفاع عن مبادئ دينية أو حتى أخلاقية بل ليجمع القيادات المال من الدول المارقة وفي مقدمتها قطر وتركيا.

وأقول لكم، لقد اكتشف أعضاء الجماعة الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق الوطن أن ما قاتلوا من أجله لم يكن سوى سراب وأن القيادات لا تعرف سوى لغة الخيانةو بيع الأوطان وجمع الأموال، ولذا يحاولون استغلال أي أزمة في مصر لدعوة المواطنين للتظاهر وهو أسلوب رخيص لجماعة رخيصة لم يعد أمام أعضائها سوى الإعلان عن حلها وتفكيكها للخروج من النفق المظلم والتخلى عن أفكارهم وتبرؤهم منها، فمصر الماضية إلى المستقبل لن تسمح لأى جماعة مهما كانت أن تعود بها إلى الخلف، وظنى أن الدولة أصبحت الاّن في عصر القوة ولا مجال لديها بأن تسمح لقتلة ومتأمرين بالعودة لأفكارهم المتطرفة لهدم المجتمع وعلى الجميع أن يلتزم بمدنية الدولة ونبذ أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للجماعة الإرهابية واعتبار العنف من الماضى.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة