رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكراً

صنع البشر الآلات لخدمتهم وتسهيل أعمالهم ثم أخترعوا الذكاء الإصطناعى كنظام يحاكى القدرات الذهنية للبشر لتطوير أداء تلك الآلات ورفع كفاءتها لكن عند لحظة معينه فوجىء العلماء بأن بعض "الروبوتات" الآليه المزودة بذلك الذكاء الإصطناعى طورت لغة للتعامل فيما بينها تتخطى مجموعات الأوامر التى زودها بها صانعها.. فإستشعر الكثيرون الخطورة حتى ان "إيلون ماسك" الملياردير الأميريكى صاحب الإختراعات الكبيرة فى مجال الفضاء ووسائل النقل والطاقه من صواريخ وسيارات الكهرباء ونظام النقل فائق السرعة (الهايبر توب) مؤسس شركة "سبيس إكس وإكس دوت كوم" والمدير التنفيذى لشركة "تسلا" ورئيس مجلس إدارة شركة "سولار سيتى ونيورا لينك" قال عنه (أن الذكاء الإصطناعى أخطر على البشر من القنبلة النوويه) معارضاً بذلك "مارك زوكيربرج" مؤسس الفيس بوك لخوفه من ان يتخطى الذكاء الإصطناعى دوره فى قيادة قطار سريع أو سيارة بالكهرباء لدور اكبر أن يحل محل الإنسان بل وقد يعامله كعدو كما تنبأت بذلك سلسلة الأفلام العالمية التى كان بطلها أرنولد شوارزنجرالمعروفه بـ(المدمر).

لكن "إيلون ماسك" نفسه فاجئنا فى مؤتمر يوم الجمعه الماضية 28أغسطس بفكرة بدأ فيها منذ عام 2019 لإستخدام الذكاء الإصطناعى لكن هذه المره على صانعيه من البشر وهى فكرة زرع شريحه دقيقه فى جمجمة الإنسان تساهم فى علاجه من أمراض الجهاز العصبى والعمود الفقرى والشلل والتلف الدماغى بل وصل لرغبته أن يكون لتلك الشريحه دور فى التحكم بالمشاعر الإنسانيه وكذا إنقاذ الإنسان من السكته الدماغيه.. وسبق ذلك بتجربة عملية على انثى خنزير مسماه (جيرترود) نجحت الشريحه فى التنبؤ بالحركات التلقائية لها مثل حركة الأنف أمام الطعام وكذلك تحركات ومواقع الأطراف..بل وحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكيه( FDA)برنامج الأجهزة المتطورة على بدء التجارب السريرية لتطبيقها على متطوعين من البشر.

لم تكن شريحة "ماسك" المعروفه بشريحة "نيورا لينك" نسبة للشركة المصنعه هى الشريحه الأولى فى هذا المجال بل سبق ذلك شريحة صينية تعرف بإسم "برين توكر" أعلنت عنها الصين فى 18مايو 2019 نتاج تعاون بين جامعة تيانجين الصينيه وإحدى شركات التكنولوجيا هناك.

وكان المعلن لتلك الشرائح ولازال التركيز على الجانب الطبى بل وسبق ذلك تقينات مشابهة وتجارب قديمة فى علاج أمراض.. مثل تقنية التحفيز العميق للدماغ فى علاج مرض (باركنسون) وتقنية التحفيز المغناطيسى عبر الجمجمه لتحفيز الخلايا العصبية فى الدماغ وعلاج أمراض مثل الإكتئاب.

والذكاء الإصطناعى الذى كان ولازال سلاحاً فتاكاً يطور للإستخدام فى الحروب تطور من القدرة على جعل الإنسان يتحكم فى آلات مثل التليفون واللاب توب والسيارة والقطار إلى خوذة يرتديها الجندى يتحكم بها فى الأسلحه والآلات كما تفعل وكالة مشاريع البحوث الدفاعية (داربا) بوزارة الدفاع الأميريكيه "البنتاجون". ولذلك ليس مستبعداً أن تستخدم الشريحة الجديدة بما تحمله من أقطاب كهربائية ومستشعرات يزرعها "روبوت" دقيق يشبه ماكينة الخياطة فى الجمجمة البشرية فى قتل إنسان أو إخضاعه تحت مسمى حمله لمشاعر سلبية.. هل تتخيل ان شريحه لها القدرة على تحويل أحلام الإنسان لشريط فيديو يشاهده عندما يصحو لا يمكن ان تصنفه إرهابياً وفق المفهوم الذى وضعه صانعها أو تحاول منعه من الإلتزام بعقيدة دينية معينه من خلال ذلك الصانع أو برامج الحاسب التى ترتبط بها الشريحه فهى فى الأساس شريحة إلكترونيه مهمتها ربط دماغ الإنسان بالحواسيب وأجهزة الكمبيوتر المحملة بالذكاء الإصطناعى.

ورغم ما أكده "إيلون ماسك" من أنها مستحيلة الإختراق ..فمتى لم يتخطى الإنسان المستحيل؟! ويطور الأدوات التى تمكنه من ذلك وكيف يمكن لعاقل أن يتخيل أن الإنسان بكل نواقصه قادر على مجاراة الخالق بكل كماله فإذا كانت جماجم الخنازير تقبل أن توضع شريحة لها القدرة على إستقبال وترجمة ألف إشارة من المخ فهل ستقبل أمخاخ البشر الأمانه التى بها نعمة الإختيار التى عرضها الله على الأرض والسماء فأبين أن يحملنها وأشفقن منها.. أم أنها ستقاوم مقاومة قد يكون فيها هلاك الإنسان ماذا لو أصاب أقطاب الشريحه الكهربائية تلف فأصابت مخ الإنسان إصابة مباشرة أو صاعقة عطلت الحواسيب المرتبطة بها عن العمل..تساؤلات عديدة لكن المؤكد أن الإنسان بالهندسة الوراثية وبالذكاء الإصطناعى بدأ مرحلة من العلوم تفوق قدراته حتى أنه إستخدم فيها نمط التجارب العشوائيه العبثيه بمعنى ..نجرب ونرى الناتج فى النهاية كيف سيكون.. فقد يكون الناتج النعجة دولى وقد يكون الأنسان الزومبى(الميت الحى) ربنا يستر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة