رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الترشيد بالفعل اصبح شعار المرحلة لجميع فئات المجتمع ابتداء من المياه التى شح يوما بعد يوم الى الكهرباء التى تضاعف سعرها مرورا بالغذاء الذى عز تدبيره على شرائح عديده كانت وحتى وقت قريب من الاسر الميسوره وتحولت الى شريحة الاسر المحتاجه

بالتأكيد ارتفاع اسعار السلع الغذائيه دفع بمعظم الاسر المصريه للترشيد فى استهلاكها اما المثير للدهشه فهو كم الهدر فى الغذاء الناتج عن معاملات التجار و المزارعون الذين يتعاملون مع السلع الغذائية بأساليب بدائية من شانها اهدار كميات هائلة من المحصول ولان التاجر لايخسر ابدا فهو يعوض الهدر المفقود برفع السعر على المواطن الغلبان

واذا كان الأمل في سيطرة الحكومة علي الأسعار بعيد المنال في الوقت الحالي فلا شك ان لدى حكومتنا الذكية الوسائل والاساليب التى يمكن ان تفرضها لإيقاف الهدر والفقد الذي يمارسه المزارعون يومياً في المحاصيل الزراعية نتيجة سوء التعامل والجهل بأساليب الزراعة والحصاد والتداول السليم والذي تقدره دراسة علمية بنحو 30% نتيجة تقاعس وزارة الزراعة فى توجيه المزارعين بالأساليب الصحيحة

تشير الدراسة إلي أن مصر تفقد سنوياً حوالي 11 مليار جنيه نتيجة الهدر في ثلاثة محاصيل فقط هي القمح والبرتقال والطماطم بسبب معاملات ما قبل الحصاد الخاطئة وأيضاً سوء تداول المحاصيل بعد الحصاد مثل عدم كفاية الصوامع اللازمة لتخزين القمح المصري ولذلك يتم تخزينه في شون مكشوفة مما يعرضه لفقدان نسبة كبيرة منه والجهل بأساليب تداول ونقل البرتقال والطماطم وكذلك الحال مع معظم الخضر والفاكهة

اقترحت الدراسة عدة ضوابط لابد من التزام الدولة بها في أسرع وقت تبدأ بنشر المعلومات الصحيحة وتوصيلها للمزارعين عن الأساليب الحديثة في حصاد وتعبئة الخضراوات والفاكهة وتدريب عمال الزراعة عليها لتقليل حجم الفاقد كما طالبت الحكومة بدعم المنتجين من خلال قروض ميسرة لشراء آلات الفرز وإنشاء المخازن المبردة وتوفير وسائل نقل مناسبة للخضراوات والفاكهة سريعة التلف

من المقترحات العاجلة أيضاً علي الدولة الاهتمام بالتصنيع الغذائي لبعض المحاصيل لإنقاذها من التلف واستيعاب الكميات الزائدة عن حاجة السوق وحفظها بالتصنيع الزراعي مثل عمليات التجميد والعصائر وجميعها مراحل توفر فرص عمل للشباب علاوة علي إمكانية تصديرها وتوفير عملة صعبة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة