رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

السلاح الإقتصادى أهم أسلحة العصر فهو سلاح القوة والبناء والردع .

السلاح الإقتصادى له وجهان وجه تقدم و بناء والوجه الأخر دفاع وردع .

ولذا فإن الدول المتقدمة سخرت كل أمكانياتها ومقوماتها من أجل الحصول على السلاح الإقتصادى لتصبح ذات قوة فى عالم الصراع والبحث عن الثروة والقوة .

فى ذلك العصر أستخدم السلاح الإقتصادى ضد الدول كعقوبات مثلما حدث مع ليبيا فى أزمة لوكيربى وكذلك العراق فى ظل مزاعم إمتلاك القنبلة النووية فهكذا يستخدم الحصار الإقتصادى لمعاقبة الدول وكذلك يستخدم السلاح الإقتصادى لمقاطعة الدول المعادية إقتصاديا كسلاح قوة ومنع و ردع .

مما لاشك فيه أن السلاح الإقتصادى تستخدمه الدول الكبرى من أجل السيطرة على رأس المال و التحكم فى السياسات العالمية.

بنظرة موضوعية نجد ان أساس الصراع فى العالم الأن صراع مادى بحت لتحقيق الثروات والإستغلال للشعوب بالإضافة إلى الصراع الأيدلوجى على الفكر والعقيدة والهوية .

من وجهة نظرى أن السلاح الإقتصادى سلاح تقدم وبناء ودفاع ولننظر إلى نماذج إقتصادية عملاقة مثل اليابان فبعد أن دمرت فى الحرب العالمية الثانية أصبحت من الدول العظمى لأنها أمتلكت السلاح الإقتصادى وكذلك دولة الصين وماليزيا وأندونسيا وكوريا أصبحوا من القوى العظمى لتملكهم السلاح الإقتصادى .

ولذا فلابد من الإستفادة من تجربتهم الرائدة وما حققوه ليصبحوا قوة إقتصادية عملاقة .

فى الواقع أن مصر تسبقهم بمراحل تاريخية سابقة فى جميع المجالات ولكن تقدموا بالتطور العلمى والتقنى والتكنولوجى فأمتلكوا أقوى الأسلحة فى العصر الحديث .

ولذا فدعونا نتساءل ما هى المقومات لإمتلاك السلاح الإقتصادى ؟

هناك العديد من المقومات منها

التعليم الحديث والتخطيط الجيد ، إمتلاك البنية الإساسية ،الأيدى العاملة ومراكز البحث العلمى ورأس المال والموارد الطبيعية وفن الإدارة والموارد البشرية والتكنولوجيا الحديثة .

هذه هى المقومات التى تحتاجها الدول لبناء دولة متقدمة إقتصاديا .

والسؤال كيف نمتلك سلاحا إقتصاديا قويا ؟

توظيف الموارد والإمكانيات التوظيف الأمثل من أجل بناء وطن متقدم إقتصادياويتمثل ذلك فى العديد من الخطوات منها

بحث سبل تطوير الإقتصاد المصرى من العلماء والخبراء وأساتذة الإقتصاد ومراكز البحث العلمى وتقديم رؤية مستقبلية لدعم الإقتصاد المصرى يتم تطبيقها وتنفيذها من أجل النهوض بالمنظومة الإقتصادية .

أستخدام رأس المال الوطنى والإستثمار فى مشروعات قومية فى جميع المجالات الصناعية والزراعية والتكنولوجية والدوائية لتحقيق الإكتفاء الذاتى .

بحث الموارد المتاحة وأحتياجات الشعوب لإختيار أوجه الإستثمار والعبرة للمنتجات الأساسية لسد أحتياجات الشعوب .

أستخدام الموارد الطبيعية والمعدنية فى صناعات وعدم تصديرها كمواد خام .

اقامة شراكات إقتصادية بين الدول لزيادة معدل التبادل التجارى . .

بحث مشكلات المصانع المتوقفة والسعى لزيادة الإنتاج والتطوير الفنى والتقنى .

وضع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر موضع التنفيذ وزيادة البرامج الإعلامية لعرض كيفية إستفادة الشباب من القانون من أجل إقامة مشروعات صناعة محلية للشباب تقضى على البطالة وتزيد الدخل القومى للفرد والدولة وتسد أحتياجات السوق المحلى .

أقامة برامج تدريبية فى جميع المجالات المختلفة سواء المجال الصناعى والزراعى والتكنولوجى.

عدم أستيراد المنتجات المماثلة للمنتج المحلى فالمنتج المحلى له الأولوية والأفضلية .

تطوير القانون الإدارى والقضاء على الروتين و مسببات أعاقة الأعمال و الفساد الإدارى .

الإستفادة من التجارب الإقتصادية فى الدول الرائدة وخاصة تجارب النمور الأسيوية .

إرسال البعثات للتعلم والتدريب ونقل التجارب من الدول المتقدمة بما يتوافق مع إمكانياتنا ومواردنا .

الإستفادة من أتفاقية التجارة الحرة بين مصر و الدول الأفريقية لتكون السبيل لفتح أفاق جديدة للسوق المصرى والتعاون المشترك فى مشروعات إقتصادية عملاقة .

التعاون المشترك مع الدول العربية وتفعيل الإتفاقيات الإقتصادية العربية وإلغاء الحواجز الجمركية وزيادة معدل الإستثمارات العربية وزبادة معدل التبادل التجارى بين الدول العربية فهو السبيل للنمو الإقتصادى .

التعاون الإقتصادى مع دول الإتحاد الأوروبى و شرق أسيا وأمريكا وروسيا والإستفادة من الثورة الصناعية لتحقيق التقدم والنمو الإقتصادى.

أقامة معارض فى دول العالم الخارجى تشمل جميع المنتجات المصرية بعد بحث ظروف السوق ومتطلبات الشعوب والمنتجات المنافسة ومستوى الدخل .

إستخدام الإعلام والميديا كنافذة لترويج المنتجات المصرية .

الإستفادة من وسائل الإعلام الحديث والتطور فى مجال الميديا للترويج للصناعات المصرية وفتح أسواق للمنتج المصرى عبر المواقع الإلكترونية كوسيلة من وسائل البيع والشراء بين الشعوب .

الإستفادة من مكانة مصر التاريخية لعودة السياحة المصرية إلى مكانتها لتساهم فى رفع الدخل القومى للدولة والفرد والنمو الإقتصادى .

الخلاصة أن السلاح الإقتصادى أخطر أنواع الأسلحة وهو يمثل حائط الصد ضد أى مخططات خارجية فالدول القوية تحكم العالم من خلال الإقتصاد فهو سلاح القوة والبناء والدفاع والردع .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة