شكراً
جامعة الإسكندرية واحده من أعرق الجامعات المصرية أتخذت قراراً فى العام الماضى تحول به بداية من العام الجامعى الجديد جميع كلياتها ال23 للتعليم بنظام الساعات المعتمدة والمشكله فى ذلك أنها بإعتبارها جامعة حكومية فرضت على طلابها أن يشاركوا فى جزء من أعباء المصاريف الجامعية بالمخالفة لمجانية التعليم التى نص عليها الدستور والقانون منذ أن اطلق عميد الأدب العربى طه حسين وهو بالمناسبة أول رؤساء الجامعة صرخته مطالباً بجعل التعليم مجاناً كالماء والهواء.
فهل تحولت الجامعات الحكومية للخصخصة كما تحولت شركات القطاع العام فى التسعينات وكذلك الأندية التى تملكها الدولة التى أصبحت "سبوبات" وأماكن لجلب المزيد من الأموال؟ وهل أصبح الطالب الفقير الموهوب والكفؤ المبتكر والمخترع والمبدع ممنوع من التعليم؟! الذى أصبح قاصراً على من يملك المال وكم ستفقد مصر؟ وهى شئنا أما أبينا دولة فقيرة من نوابغ وعلماء ضلوا الطريق بسبب ضيق ذات اليد.
القول بأن النظامين الامريكي والأوربى للساعات المعتمده نجحا فى تطوير التعليم هناك يخالف مضمون ما نراه كتطبيق عملى فى مصر لتجارب أدعى القائمون عليها أنها بغرض التطوير كمثال فى تجربة الأندية الرياضية وبعد صدور قانون الرياضه بل وقبله أصبحت عزباً خاصه بعضها يطلب أشتراكات تتعدى المليون جنيه سنوياً وهو نادى ملك الدولة وأصبح الموهوب رياضياً أو من يريد ان ينمى موهبته ليس أمامه سوى مراكز الشباب التى لا رعاية ولا تنمية وهى الأخرى عزب خاصة.وكما سقطت الأدوات الرقابية لوزارة الشباب والرياضة فى منع الأندية الرياضية ملك الدوله من الأداء السىء فى إدارة مواردها والتعامل مع راغبى العضوية من المواطنين ليس مستبعداً ان تسقط الجامعات فى فخ قيام بعض الأساتذة بأفشال عدد لا بأس به من الطلاب لإجبارهم على أخذ (summer course ) أى الدراسة موسم الصيف للإستفادة من القيمه المادية المحددة والمرتفعة لعدد ساعات وحدة الصيف.
الأمريكيون والأوربيون أستخدموا هذا النظام لإيجاد حرية اكثر للطالب فى الإختيار بين المقررات الدراسية والأساتذة وإختيار مواد بديلة للمقرارات الإختيارية وتغيير الأوقات بالنسبة للمقررات الرئيسيه ومكنوا الطلبة من الدمج بين المعارف المختلفة بل وحتى أصبح متاحاً للطلاب من خلال تلك الحريه فى الإختيار وجود علاقة واحتكاك بين الدفعات السابقه واللاحقه فى سنوات الدراسة الجامعية...لكن التخصصات المصرية يميزها الإنغلاق والإنكفاء لن تسمح للطالب إلا بالإختيار من مواد التخصص وكليته فقط. وستسمح للطالب بالهروب من الأستاذ الصعب حتى ولو كان كفؤ واللجوء للأستاذ المتساهل.
نظام لا يصلح مع الأعداد الكبيرة من الطلاب ..يحرم الطالب من الإستفاده من العمل والدراسة معاً خاصة فى السنوات النهائية لزيادة عدد تلك الساعات.. بعض الكليات العام الماضى أستخدمت معايير متشدده لهذا النظام حرصاً على أشتراك الطالب فى (سمر كورس) رفعت بها النسب المطلوبه للنجاح 70%..كان يجب على جامعة حكومية وهى تقر نظام يتناقض ومجانية التعليم أن تطرح النظامين معا العادى والساعات المعتمدة مثلما كان الحال عندما طبقت هذا النظام من 10سنوات حتى لا تزيد الحال سوءاً على شباب يريد أن يجد متنفساً فى رفع مستواه الأجتماعى وقادر على أن يضيف الجديد لبلده بالعلم لا أن يتحول الأمر لصراع على المال لرفع العوائد المالية لأساتذتها. وحتى فكرة المرشد الأكاديمى الموجوده بهذا النظام فقدت مضمونها وخسرت الغرض الصحيح منها وتحولت من شخص يساعد الطالب فى الإختيار لمرشد يرشح للطالب أصدقائه من الأساتذة..أرحموا أبناء مصر ولا تعسروا الأمور على طالب العلم.