قال يا مقال
في الوقت الذي تسعي فيه الدولة لمحاربة كل أوجه الفساد في شتي نواحي الحياة لبناء مصر الجديدة وحماية المقدرات والمكتسبات, وحقوق أكثر من 100 مليون مصري نجد أن هناك سرطان لا يكل ولا يمل من الانتشار في جسد المجتمع المصري, لا يقل خطورة ودموية عن الإرهاب الأسود في سيناء, والمخدرات التي تدمر أجيالاً من الشباب وصغار السن, ومخططات التقسيم التي تلوح في الأفق بدول الجوار, ألا وهو خطر ضياع الثوابت والعادات المصرية الأصيلة وتغيير المدخلات الصحيحة الوسطية للأطفال والشباب عن طريق حروب الجيل الجديد التي تهدد بحق وبدون مبالغة مستقبل مصر والعالم العربي ككل.
"التيك توك واليوتيوبر" مسميات مستحدثة ظهرت علي الساحة التكنولوجية والسوشيال ميديا ومواقع التواصل, تبث السم في العسل يستطيع من خلالها القائم علي البث من تصدير أي محتوي للأطفال وصغار السن دون رقابة حقيقية وسريعة والدليل ظهور العشرات بل المئات من الفتيات التي يروجن للرذيلة علانية أمثال مودة الأدهم وحنين حسام ومنار سامي وبسنت محمد وهدير الهادي وغيرهم الكثير والكثير من مروجي العري, إضافة الي الشباب الذي يري في عمل قناة علي اليوتيوب وبث أي محتوي "سمك لبن تمر هندي" هو السبيل الوحيد لتحقيق حلم الثراء السريع الذي بات يراود الجميع كونه يري أقرانه من الشباب ومن هم أقل منه شأناً وعلماً بات يمتلك فيلا في التجمع وسيارة فارهة وموبايل من أغلي الماركات يرتدي ثياباً باهظ الثمن ويمتلك رصيداً بالملايين في البنوك في وقت قصير, والخطورة هنا تكمن في أن تلك النماذج باتت المثل والقدوة وتلاشت معه طموحات الأجيال الجديدة في أن يكون من بينهم الطبيب الناجح والشيخ العالم بأمور دينه والمهندس والضابط الذي يحمي وصون والإعلامي المستنير.
"منصات التيك توك وقنوات اليوتيوب صدرت إلينا شيوخ الضلال والفتايين" صدرت الينا الفن بلغة "عن عن" خبراء في الرياضة والتعليم والصحة والاقتصاد وكله "فشنك"من أجل جذب أكبر عدد من المشتركين واللايكات لمداعبة " الدرع " نبيع الوطن وندمر أجيالاً بمحتوي فاسد كاذب ضعيف, بعضه يحض علي العنف والكراهية وبعضه يدعو للعري والرزيلة وأخر يروج لفن أقل ما يوصف به أنه دعاية ودعوة للعنف والبلطجة والمخدرات, لا أنكر جهود الدولة التي تحارب في جميع الجبهات لوقف نزيف التيك توك وتجاوزات بعض قنوات اليوتيوب والدليل و وجود الكثيرات من فتيات التيك توك خلف القضبان ولكن هل هذا كاف؟ هل في ظل هذا العفن سيكون لدينا في المستقبل أحمد زويل ومجدي يعقوب وأحمد منسي أم سينتشر في مجتمعنا شيكا وبيكا وشواحة وحنجرة وكزبرة والألماني وحنين حسام ومودة الأدهم وغيرهم .. حاسبوهم قبل فوات الأوان.