شكراً
الأسرة المصرية محملة بأعباء كثيرة ومستنزفة بشكل غريب بين دهاليز ودواوين الطلبات الرسمية فى أوراق وشهادات ودمغات يرافق كل ذلك مبالغ للترضية من موظف لأخر ومكتب لمكتب حتى أصبح الأمر كابوساً لا ينتهى.
منظومة كاملة لتعذيب رب الأسرة الراغب فى الحصول على خدمة سواء كان دخول أبنه او أبنته مدرسة أو أستخراج اوراق تأمين صحى أوراق تعيين أوراق الجامعة وكل قسم بكل كلية له ورق او أوراق ترقية او تظلم جواز سفر شهادة ميلاد شهادة تخرج حساب بنكى مستحقات تأمينية إدخال كهرباء مياه غاز أو هاتف أطنان من الأوراق..حتى الماكينات التى صنعت للدفع الفورى تحمل بمبالغ إضافية ويتذاكى بعض أصحاب المحلات الموجوده بها الماكينات للحصول على مبلغ لنفسه لا يخصه فتعاقده مع الشركة مقدمة الخدمة يشمل مستحقاته.
رحلة عذاب يخوضها رب الأسرة يستنزف فيها جهده وحياته وأموال كانت الأسرة أحوج إليها لكنه مع كل ورقة هناك من يتفنن فى تفسير اللوائح والقوانين على هواه حتى يجبرك عل اللجوء (للكومسيونجى أو المشهلاتى) او تكون بنفسك (مشهلاتى) تراضى هذا وذاك وطبعاً الترضية هنا مالية.. تلال من الأوراق مطلوبة سنوياً وطوابير وزحام ومشاجرات ليعود هذا الأب أو الأم كارهاً لنفسه وللحياة يتشاجر مع طوب الأرض كما يقولون فتزداد مشاكل الأسرة المصرية وصراعاتها ومع كل زيادة فى رسوم يزداد ضجر المواطن وسخطه.
ورغم ان الدولة وفرت فى عدد محدود مناطق لماكينات ذكية تساعدك فى أستخراج شهادة ميلاد بطاقة رقم قومى جواز سفر دون تعقيدات ولا موظف يقول لك أنك لا تتبع هذا المنطقة أذهب لمحل ميلادك أو ميلاد من تستخرج له الأوراق الذى قد يكون فى محافظة اخرى أو حى أخر فى أقصى المدينه إلا أنها تبقى أعداد محدودة بمناطق معدودة.
والحل الأمثل ان تعامل الدولة المواطن أب أو أم وفق نظام واحد لتحصيل الأوراق والبيانات والأموال نظام لا يرتبط فيه المواطن بالعامل البشرى مباشرة بل نظام ألى من خلال رقمك القومى فقط المسجل به كافة بياناتك الشخصية والأسرية تدفع وتحصل وتسجل وفى دقائق معدودة يخرج البيان كاملاً سواء طلبته لنفسك أو لأحد من أسرتك..نظام يوفر به المواطن مبالغ تتخطى ربع راتبه إلم يكن اكثر حتى التصوير الفوتوغرافى يتم من خلال ميكنة خاصة به يدفع خلالها نقداً ويستلم فوراً قد يكون ذلك من خلال غرف تخصص بجوار أفرع البنوك المنتشرة لها حراسة خاصة ومؤمنة ومسموح فى هذا النظام ان تكون فقط مصرياً لتتعامل سواء كانت الغرفة فى منطقة سكنك أم لا.
هذا النظام الذى يمكن ان نطلق عليه لفظ "الحصالة" حافظة إليكترونية توفر الجهد والمال وحتى الفكر والقلق وتقلل أعداد الفاسدين والمرتشين المتفنين فى تعطيل المصالح..ولأنه نظام ألى وإليكترونى خالص سيسهل من خلاله حفظ جميع الأوراق الثبوتية للمواطن وأسرته الصغيرة وحتى القيد العائلى ومن خلاله يستطيع أن يتقدم إليكترونياً لكل جهة خدمة بالأواراق المطلوبه دون ان يتعطل عدة ساعات فى مصلحة بحجة ان (السيستم واقع) بل يستطيع أن ينقل أوراقه من جهة لأخرى بسهولة وكل خدمة يطلبها بزر ويدفع لها رسومها بطريقة اّليه من حساب خاص للمواطن مخصص للخدمات الحكومية وسيحتاج كل هذا نظام أمن إليكترونى خاص بالدولة حتى لا تعرض بيانات المواطنين للخطر فالأمن الإليكترونى أو"السيبرانى" به يستلزم ان يكون للدولة محرك بحث خاص بها ولا تعتمد على "جوجل" أو "بنج" او غيرهم..وأن تستكمل المنظومة المصرية تحويل أسماء النطاقات(دومين)العناوين الإليكترونية للأسماء العربية..وذلك مشابه لما يحدث بالصين حيث هاتف المواطن هناك متصل بكل ما يلزمه من معاملات يومية ولذلك الشبكة الإليكترونية الصينية قائمة بذاتها منفصلة عن الشبكة العالمية..
"أطلبوا العلم ولو فى الصين".